المحتوى الرئيسى

الحركات الفلسطينية قد ترسم انشقاقات تعسفية..

06/01 13:53

الحركات الفلسطينية قد ترسم انشقاقات تعسفية.. لتحديد الإطار السياسي الجامع لكافة القوى الوطنية بكافة أطرها الايدولوجية , علينا طرح عدة تساؤلات واقعية وجريئة , أنحن فعلا واثقون مما نعتقد ونعترف به كإطار معرف لنا و كمنظومة سياسية تنظم قوانا , وهل المبادئ التي جمعت أكثريتنا هي مبادئ صالحة للبقاء والبناء عليها , أم نحتاج إلى استبدالها بمبادئ هي إما أكثر صلابة أو أكثر مرونة , و ما التماهيات ما بين الجميع السياسي إلا مجاملات وطنية لاتشوبها حقيقة الواقع , ولا حقيقة المجتمع , ولا حقيقة القيادة الفلسطينية. عند النظرلحال الحركتين الاكبر فتح وحماس نرى مرحلة فيصلية بالنسبة لتراص الحركتين الداخلي , فإما إثبات الفكرة الداخلية لكل منهما واعتبارها نقطة انطلاق سياسي للعمل السياسي القادم , (وإن تم نجاحهما في الانتخابات فهذا لن يعكس الحراك الاجتماعي السياسي الفلسطيني لاحقا ), و إما أن تنفصل حركات عدة عن الحركتين الأم لتخرج حركات أكثر راديكالية, وحركات أكثر ليبرالية , وحركات ما بين البين , تفكيك قد يتبعه تجميع بصورة أحدث واطلاق مسميات عدة سياسية و وطنية تصف بدقة حال الافرازات الجديدة , و من المؤكد أن الوضع الداخلي الاسرائيلي و ما يشوبه من تغيير لن يبتعد كثيرا عن التغيرات القائمة على الساحة الفلسطينية وكليهما سيتأثر بما سيستجد على ساحته السياسية تبعا للقرارات السياسية التي سيتم اتخاذها على مدار عامين قادمين , وإذا ما راوح الجميع في كمونه السياسي فسيبللور النظامين الرسميين الفلسطيني و الاسرائيلي برنامجيهما على الارض إلى حين فرض واقع رؤية كل منهما ومن بعد ذلك إما أن يصدّق الجميع أن الحل لن يكون إلا برؤية امريكية أوروبية تناغمها بعض التفاصيل الفلسطينية وتخيطها الرقع الاسرائيلية , ليرى الجميع في النهاية أن حل الدولتين هو حل غير حقيقي و إن تم و وافق عليه الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي باستفتاء شعبي لن يكون إلا حلا مؤقتا تمهيدا لدولة واحدة , ما دون ذلك لا حل للصراع القائم , وسيبقى توازن السلام والحرب في الشرق الاوسط هو استمرارية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي . كما هو الوضع السوري الآن, نراهن سياسيا أنه لن يتم ازاحة النظام السوري حاليا وأنه سيقوم باكثر من حقيقة سياسية ما قبل انسحابه من العمل السياسي أو بقاؤه وضم أكثر من شريحة سياسية سورية إلى النسيج التعددي السياسي الحاكم لينخرط الجميع السياسي السوري بما سيتخذه النظام من جملة قرارات داخلية واقليمية ودولية وعربية تبني علاقات سياسية مستحدثة مع دول الجوار , أي العفو عن النظام يتطلب أن يعفو النظام عن الشعب , وإلى أين قد تتدحرج الامور إن لم تسر العجلة الديمقراطية بسرعة متزنة في الداخل السوري و لم يطبق النظام السوري العملية الانتخابية بطريقة نزيهة! فعليه أن يكتسب من التجارب المصرية والليبية و اللبنانية لان سوريا قد تتعرض للتعامل الدولي بطريقة منتوجها يشبه خليط منتوج الدول الثلاثة السابقة , إذا سوريا لن تنكسر صخرتها الآن فهي مطلوبة للتوازن الشرق الاوسطي قي السياسات الاقليمية والدولية المطبقة. وإذا ما عدنا للوضع الداخلي الاسرائيلي قد يتخوف كثيرا إن ما استطاع كل من النظام السوري والفلسطيني رسم الخارطة السياسية الداخلية بانفصال عن التدخلات الاسرائيلية المميتة لأي قرارعربي متخذ يصب في مصلحة العرب و خاصة الفلسطينيين باعتبار أن لا دولة لهم إلى الآن ,المخرج قد يكون بحرب اسرائيلية يحضر لها للّي ذراع حزب الله جنوب لبنان و تدفع الاستحقاق السياسي بالتزامها الجديد عنه سوريا , أو لربما استطاعت سوريا مع حزب الله إثبات أن الجيش الاسرائيلي و الدولة الاسرائيلية ليست بالاسطورة حتى إن لم ترجع اسرائيل عن حدودها الحالية التي تحتل من خلالها أراضي 67 التي قالت بدورها (عن الحدود التي قد تنسحب لها لا تستطيع من خلالها الدفاع عن دولة اسرائيل) , و إن دافعت امريكا أن من غير المسموح أن تعزل اسرائيل دوليا في المجتمع الدولي فعلى العرب أن يثبتوا أن اسرائيل إن لم تكن هي في حالة سلم حقيقي معنا فعليها أن تعيش حالة الحرب الحقيقة هذا إن نظر الجميع العربي لمكانة أكثر تفوقا من بعض السياسات الممنوحة لنا امريكيا و أوروبيا و لا تعبر عن مناخ ملائم للنهوض اقتصاديا وسياسيا و أمنيا . ومابين التماهي ما بين الخصمين السياسيين فتح وحماس نبحث عن معارضة فلسطينية حقيقة لا تتماهى مع قرارات الحركتين , علّها تصنع من نفسها معارضة اكثر حقيقة من حقيقة الامر الواقع الاسرائيلي الذي ما أنفك يثبت حقيقة استيطانه و تهويده للارض و القضية الفلسطينية , بيضة قبان هي ضرورة سياسية ما بين فتح وحماس ولكن ما نريده هو طرح ائتلافات وطنية أوسع ما بين حركات فلسطينية سياسية قادرة على المعارضة وبإمكانها مزج الوضع الداخلي الفلسطيني بعلاقات بينية أحدث قد تبدع لنا تعامل سياسي فلسطيني يرقى للحدث .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل