المحتوى الرئيسى

دبلوماسية الرئيس عباس ..هل تنجح في كسب المعركة السياسية الوشيكة ؟؟ بقلم:محمد سليمان طبش

06/01 13:53

دبلوماسية الرئيس عباس ..هل تنجح في كسب المعركة السياسية الوشيكة ؟؟ بخطوة لافته تثير الإعجاب والاقتدار والثقة الكبيرة في أداء السلطة الوطنية وسيرها في الاتجاه الصحيح نحو تشييد الدولة لفلسطينية فوق الأرض المحتلة عام 67 ، سلم ممثل الاتحاد الاوروبي لدى السلطة الوطنية كريستيان بيرغير وزير الخارجية الفلسطينية التقرير السنوي للاتحاد و الذي يشيد بالتقدم الحاصل في أداء السلطة الوطنية الفلسطينية وفي هذا الإطار يمكن إبراز أهم الأفكار الذي تضمنها التقرير : 1. أحرزت السلطة الوطنية في 2010 تقدما متينا في بناء قدراتها من اجل إدارة دولة فلسطين المستقبلية بما يتماشى مع خطة الحكومة برئاسة سلام فياض . 2. الاقتصاد في الأراضي الفلسطينية المحتلة في إطار عام 2010 حقق نموا بنسبة 9.3 % . 3. نجحت السلطة الوطنية في تخفيض عجزها المالي وهناك تقدم في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المنصوص عليها في خطة الإصلاح والتنمية الفلسطينية . 4. هناك ثمة تقدم في تحسين وسائل المساءلة المالية والإدارة السليمة للتمويل العام . 5. بدأ العمل لانجاز خطة عمل جديدة ويتوقع أن يتم انجازها في سياق العام 2011 على طريق انجاز حل الدولتين . بالإضافة إلى هذا التقييم الايجابي الكبير لأداء السلطة الوطنية على طريق بناء الدولة من جانب دول الاتحاد الأوروبي فلقد سبق للبنك الدولي هو الأخر وان أشاد بالأداء المالي والتمويل المصرفي للسلطة الوطنية وهذا كله يدفعنا للمزيد من الثقة بالنفس ، وحتى نسير الخطوات الصحيحة على الطريق المؤدي لانجاز دولتنا المستقلة ، وهذا بشهادة المؤسسات الدولية ودول الاتحاد الأوروبي ، فان الأمر يتطلب إظهار الإرادة الصلبة القوية للمضي قدما في التوجه إلى الأمم المتحدة لاستصدار القرار الدولي بحق الشعب الفلسطيني في الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين فوق الأرض المحتلة عام 67 . إن خيار التوجه إلى الأمم المتحدة لانجاز هذا الهدف أصبح مطروحا بقوة أكثر من أي وقت مضى خاصة بعد الخطابين المشئومين لرئيس الوزراء الإسرائيلي ، أمام ايباك والكونجرس الأمريكي – الذي صفق طويلا لنتنياهو أكثر من الكنيست الإسرائيلي – وكذا بعد الخطاب الذي ألقاه الرئيس اوباما أمام منظمة الايباك والذي اظهر فيه دعما وإسنادا كبيرا لسياسة نتنياهو .... إن خيار التوجه إلى المنظمة الدولية يزداد واقعية كلما واصل نتنياهو رفضه للحقوق الوطنية المشروعة وكلما فضل إشاعة الاستيطان في الأرض المحتلة كبديل عن السلام مع الشعب الفلسطيني . لقد أكد الرئيس عباس على حقيقة التوجه في الأشهر الوشيكة إلى الأمم المتحدة للمطالبة بالحق الفلسطيني المشروع وفي هذا السياق أكد قائلا : " نحن جادون في الذهاب إلى الأمم المتحدة ونحن لا نناور أو نقوم بأي تكتيكات .. الذهاب إلى الأمم المتحدة ضرورة لابد منها إلا إذا بدأت المفاوضات اليوم على أسس مقبولة وصحيحة يقبلها نتنياهو وان لم يحصل هذا فالطريق يجب أن تكون إلى الأمم المتحدة " ولكي يحشد الرئيس عباس كل مقومات وعناصر القوة لإنجاح المسعى الفلسطيني في التوجه إلى الأمم المتحدة حث الدول العربية على أن توفر للحركة السياسية الفلسطينية شبكة آمان لسد أي ثغرة مالية قد تتعرض لها السلطة في حال اتخاذ هذه الخطوة وهذا من قبيل الضغط المالي على السلطة بهدف منعها من التوجه إلى الأمم المتحدة وإجبارها على الاستمرار رهينة لسياسة نتنياهو العبثية التي لا تستجيب للحد الأدنى من الطموح الوطني الفلسطيني . إن خيار التوجه إلى الأمم المتحدة لا يمكن أن يكون طريقا سهلا مفروشا بالورود كما يعتقد البعض بل يتطلب خوض معركة سياسية ودبلوماسية محسوبة بعناية فائقة بهدف إقناع مجلس الأمن الدولي بضرورة الخروج بقرار دولي – دون فيتو أمريكي متوقع – يتضمن توصية للجمعية العامة للموافقة على عضوية كاملة لدولة فلسطين فوق الأرض المحتلة عام 67 وان لم يتحقق ذلك فالأمر يتطلب الذهاب إلى الجمعية العامة لاستصدار قرار ينجز الهدف السابق – إلى حد ما - بأغلبية ثلثي أصوات الجمعية العامة وهو الأمر الذي يحتاج إلى حشد وتأييد 128 صوت من أصوات الجمعية العامة وهذا يفترض جهدا كبيرا من جانب الدبلوماسية الفلسطينية ، التي يقودها الرئيس عباس والذي لا يكف عن التجوال في عواصم العالم بحثا عن دعم الحق الفلسطيني ، بجانب دعم الدبلوماسية العربية لهذا الحراك خاصة بعد الحراك الشعبي العربي الواسع النطاق الذي استعاد كرامته الوطنية من جديد . الكاتب والمحلل السياسي / محمد سليمان طبش

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل