المحتوى الرئيسى

رسالة إلى مسئول بقلم صبري حماد

06/01 13:53

رسالة إلى مسئول..... بقلم صبري حماد قال تعالى : (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ) لقد حملَّ الشعب الفلسطيني قيادته والكثير من المسئولين الذين انتخبهم أمانة حماية قضيته وتوفير المعيشة الكريمة لهذا الشعب وتوفير الأمن والأمان له ولكن للأسف الشديد كثير منهم غيرتهم الأيام والمناصب الزائلة وغيروا مبادئهم بسبب وهم اسمه المنصب تركوا أبناء جلدتهم ومحبيهم وتنصلوا من مبادئهم وحتى من أهلهم ومعارفهم , كثيرون هم من ساقتهم الدنيا وراء أوهام فارغة فاعتقدوا أنهم بملامستهم أطراف الكرسي والجلوس عليه أنهم أصبحوا ملائكة وأنهم باتوا من عالم آخر ونسوا وتناسوا أن ذلك المنصب ما هو إلا لفترة محدده وقد ينهيها الشعب في أي لحظه وينتهي كل شيء فاعتقد البعض من أصحاب النفوس الضعيفة انه بوصوله إلى ذلك الكرسي أو ذلك المنصب أنه أصبح فوق القانون وأنه الملك فنسي لما هو في هذا المنصب ولم تم اختياره , تناسى أزقه المخيم وجوانبه تناسى الشيخ والطفل والشاب والمرأة تناسى كل من منحوه الثقة كي يكون المتحدث باسمهم ولم يعد يفكر بشيء إلا المنصب والخدم والحرس والسيارات الفارهه وغير ذلك من مكاسب شخصية لا تعود على المواطن الفلسطيني الذي اختار هذا المسئول أو ذاك ليكون في خدمته وليحقق له مطالبه. نعم لقد تغير الكثيرون ممن كانوا يلهثون وراء أصوات أبناء شعبهم وباتوا بعيدين كل البعد ولم يفكروا للحظه أن من أوصلهم إلى التشريعي أو الوزارة أو المنصب هم أبناء شعبهم ,الذين تنكر لهم هذا المسئول ولم يرد لهم الجميل ,وهنا أُذكر هذا المسئول أو ذاك أن المناصب زائلة وأن القيادات أوهام ولن تبقى إلا الروح الطيبة والمعاملة الحسنه والتي تبين بالفعل معدن الإنسان وهى التي تخلق روح المودة والصداقة ,ومهما طال الزمان أو قصر فأنت عائد لا محالة إلى حضن الشعب والى المدينة و المخيم وهو من سيحكم عليك ويحاسبك حتى لو ذهبت لآخر الدنيا وفكر جيداً كم من الرؤساء ذهبوا وتركوا كل المناصب بل منهم من كان يعتقد نفسه إمبراطورا وها هو الأن يحاسب من أبناء شعبه, وكم من الوزراء الآن يُحاسبوا أمام القانون لارتكابهم الخطيئة بحق شعوبهم , وكم منهم من دخل السجن بل ربما قد تكون نهايته مؤلمه, فعليك التفكير بعمق وتذكر قول نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعيةٌ وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راعٍ وهو مسؤول عن رعيته). نعم كلكم راع كلكم موجودون لخدمة أبناء شعبكم , فكثير من الوجوه قد رحلت مأسوفاً عليها وكثير من الوجوه قد ترحل غير مأسوفاً عليها, وأنت يا من اختارك الناس مثلاً هل فكرت للحظه في مصير عشرات الآلاف من المعلمين والذين سحقتهم وذبحتهم بتغيير قانون الخدمة المدنية الأول في العام 98 إلى قانون الخدمة المدنية المعدل لتقضى بذلك على آمال هؤلاء المعلمين وهل هناك قانوناً يطبق بشهر ثم يتم التراجع عنه !!!! ولأجل ماذا كل ذلك لأجل الكرسي , وأنت أيها المسئول هل فكرت بالعمال الذين طحنتهم الحياة وغلاء الأسعار وعدم مقدرتهم على تلبية حاجات عائلاتهم الرئيسية, وما عاد لديهم إلا التضرع لله طلباً للفرج ,أملين مد يد العون والإحسان, وهذا غيض من فيض نماذج بسيطة لسوء استخدام السلطة وعدم اعطاء الأمانة حقها. إليكم يا مسئولي هذا الوطن حكومته وتشريعيه وقادته وغيرهم كل حسب موقعه ويا من كنتم الحريصون على المنصب ,فكروا بشعبكم وليس بأنفسكم فكروا في كيفيه الخروج بالشعب من المأزق ولأجل لقمه العيش والحياة الكريمة , وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحُاسبوا وتأكدوا أن المناصب زائلة لا قيمه لها والدوام لله وحده فهو الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء , ان الشعب في انتظار حساب من اخطأ فالقضية الفلسطينية والمواطن الفلسطيني أمانه في أعناقكم ,وأنتم من تحملتم هذه الأمانة فلا تخونوا أماناتكم وكونوا جديرين بالاحترام والثقة وفكروا في كل لحظه تمر بالوطن وتأكدوا أن عيوننا ترصد تحركاتكم وترصد عملكم الوزاري والبرلماني والقيادي وتصفق لمن يعمل وتمدح من يسعى, وتذم من أخطأ وتلعن من ابتعد وأهمل , وان من لا يحاسب في الدنيا يحاسبه الله يوم القيامه على تضييعه للأمانة. ختاما تمنياتي أن نراكم على قدر المسئولية التي منحها لكم الشعب وأقسمتم أمام الله على صون الأمانة وعلى رعاية مصالح الشعب والأمة فالويل لمن اخطأ والشكر لمن أعطى 00 والله يحفظكم 0

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل