المحتوى الرئيسى

السيرة الذاتية العتيدة للقيادات العربية المجيدة بقلم:فيصل حامد

06/01 12:35

بالتأكيد نتجدث عن السيرة الذاتية المجيدة للقيادات العربية العتيدة في معظمها لا في مجملها خاصة التي كان لها الوزن والثقل في المواجهة مع العدو الاسرائيلي منذ العام 1948وحتى الآن والكاتب الذي يحمل مآسي وهموم وآلام امته منذ اكثر من خمسين عاما يحاول الالتزام بالنزاهة والموضوعية في البحث عن الحقيقة المغيبة عن الشخصية السياسية والثقافية المسماة مجازيا القيادات الحاكمة العربية على اختنلاف انظمتها واسمائها وتحالفاتها لكن غالبا ما تخضع لشروط وربما لمشارط من يوجهون ويشرفون ويملكون آليات النشر التي نراها بالغالب تضيق على اصحاب الافكار الحية التي تدعو الى التوحد ونبذ الخلافات ومقاومة الاحتلال والفساد وتتسع لما هو خلاف ذلك تماما وهنا لابد من تنبيه القارىْ ان وجد من يقرأ بعقله وليس بعينيه ان ما نضعه امامه ليطلع عليه ليس نهائيا بل هو بداية تحتاج الى كثير من النقاش والنقد والمعاينة ليستوي العمل الفكري والسياسي في جادة الحوار الديموقراطي الذي لم نعتد عليه عربيا لا فتقاده واستلابه تحت مسميات وتخوفات مزعومة وعلى هذا ينبغي ان نشكر وسيلة النشر ان نشرت ولها القليل ان لم تنشر فلو اردنا كتابة السيرة الذاتية لقيادات سياسية او جماهرية او لشخصيات معنوية او لشعب او لجماعة او جمعية مدنية او خيرية فان اولى واجباتنا ان نحدد هذه الشخصية بافتراض وجودها للتعرف عليها لكن الخشية ان الشخصيةالتي نريد وجودها غير موجودة فعلا لهذا ستكون مناقشتنا لسيرتها الذاتية غيابيا فحضورها وان كان مرجحا لا يؤثر أيجابيا على تلك السيرة الجنائزية المبكية التي تثير الشفقة والاحزان لكن لا بأس من رصد سيرتها بتصور مندمج مع واقعها اولا-لم تكن الشخصية القيادية الرسمية للدول العربية واحدة منذ احتلال فلسطين وحتى الآن وان كانت وما برحت شخصيات متعددة لتعدد ولاءاتها وارتباطها حتى مع اعداء بلادها وفق مصالحها وتحالفاتها وتصوراتها ثانيا- ولم تكن شخصية سياسية قيادية بالمفهوم الحرفي للكلمة بل لم تزل تعيش هاجس الخوف على مراكزها ومطامعها ولم تخرج عن كونها ملتقى موسميا حتى في اوقات اجتماعاتها تعصف به الخلافات في متطلبات مجتمعية وقومية حاسمة وتغلب عليها اللباقة الدبلو ماسية الكاذبةفي اوقات الركود السياسي وفي فلسفة الشخصية القيادية الصادقة ان يتم في الغالب بالتخلي عن جزء من السيادة الكيانيةالمنغلقة لمصلحة تعزيز السيادة العربية المفترضة كما هو حاصل اليوم من التخلي الطوعي والديموقراطي المتحضر من قبل دول اوروبية راسخةوطنيا وقوميا لصالح التوحد الاوروبي في التعاون الديموقراطي السليم والقويم وهذا ما تفتقر اليه قيادتنا العربية المجيدة التي تحتاج الى حاسوب لعدها وحصرها ولو بالحد الادنى من التنازل والتعاون ومع افتقارها المؤكد لهذه الخاصية الراقية فلا اركانها وهم من المنظرين السفسطائين السياسين والذين يتحدثون باسمها على انها قيادات عربية اتحادية متعاونة ومتحاببة قادرة على تغير وجه التاريخ وعلى غزو المريخ مع انها غير قادرة في حقيقة الاحوال على معاتبة اسرائيل وامريكا على جرائمهما البشعة ضد شعوبهم ولو بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة ثالثا-ولأن السيادة الكيانية لا يعلى عليها ولأن السلطة السياسية العربية القابضة على صناعة القرار السياسي – المصيري هى الاساس والقياس والمرجع فان جامعتنا العربية المسكينة وعبر امناؤها السابقين والحاليين الذين كانوا وما زالوا ادوات صغيرة توظفها بعض القيادات النافذة سياسيا وماديا حسب مصالحها الكيانية وارتباطاتها الاجنبية فلا تزال هذه الجامعة التي يجب ان تكون عملاقا قويا متحديا امست قزما صغيرا مشوها يعيش في ثياب الدول العربية ذات الانياب الذهبية وتحت عباءاتها وفي الجيوب الداخلية لملابسها الوطنية اما فشل ما يسمى اوما اسميناه بالشخصية القيادة العربية يمكن ايجازه: أ- ان امر السيادة الوطنية او القطرية التي يتباهى بها المتباهون من القادة واتباعهم من المرائين والمخادعين محكومة في معظمها ولا نقول كلها لكي لا نظلمها باالعناية والحماية الاجنبيتين وبالتوازنات الدولية ضمن المنظومة الاسرائلية ب-انعدام تكوين موقف سياسي ولو بالحد الادنى فلا فلسطين جمعت اقطاب القيادات العربية فذلك كان ولا يزال فوق طاقتهم بسبب طبيعة انتماءاتهم ومصالحهم وارتباطاتهم بالاغراب عن امتهم وبايمانهم ان استمرارهم رهين على بقائهم بالسلطة من دون فلسطين وغيرها من ارض عربية اخرى محتله ولا خلافاتهم منحتهم القدرة على التدخل لوقف نزيف دم او تدمير منزل او مسجد او اغتصاب فتاة من قبل محتل وحرق جثتها مع اهلها حتى ولا تمكنهم من اقامة هدنة مؤقته فيما بينهم لالتقاط العقل العربي السائر في مهب المنازاعات والاملااءات فالقيادات لم تقو على حل أي مشكلة لانها مشكلة بحد ذاتها لكونها كائن غير مؤ هل ان يكون شانا مميزا قادرا على التحدي والاستمرار الطبيعي ج-خلافات القيادات الممثلة في الجامعة العربية مرارا ولا تزال نذكر منها الخلافات على كامب – ديفيد وانتقال الجامعة الى تونس ثم الخلافات بعد غزو الكويت وكذلك الحال بالنسبة الى حصار العراق وغزو الامريكان له وتدميرها لكافة مؤسساته الحضارية والمدنية والعلمية بشكل اجرامي ومنهجي وما كان ولا يزال يدور فوق ارضه من قتل ودمار وتهجير وانقسام مذهبي وعرقي لعين لم يعرفه العراق من قبل وبالنسبة الى حرب لبنان وانتصار المقاومة وعلى ما جرى ويجري على غزة والضفة من حصارمن الاشقاء والاعداء سواء بسواء وقتل واباحة وما حدث على سوريا من عدوان اضافة الى ما يجري في الصومال والسودان من تدخلات واقتتال الى ما لانهاية من سفك الدماء والمذلة والخسران د-فشلت القيادات العتيدة في تحقيق أي قدر في القضايا العربية الكبرى وفى الصغرى ايضا بحيث ان ذكرنا السوق العربية المشتركة نثير السخرية والخلاف وان تحدثنا ولو جانبيا عن التنمية العربية او عن معاهدة الدفاع العربي المشترك نثير الشفقة والفتنة والرعب والاوجاع عما وصلت اليه الاوضاع العربية العمومية من ضعف وهزال وخوار والى انصياع كامل ومذل للاملاءات الاجنبية الغاشمة والى شروطها المهينة المعيبة كما نحن عليه الآن من مملاة للدول المتغطرسة الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكانية ه-الخ من الافشال والتردي والهوان بحيث يصح الاستنتاج بان كتابة السيرة الذاتية للقيادات العربية في معظمها لا في كلها حتى لا نزعجها غير يسيرة وغير سهل الكتابة عنها على قاعدة النظام السياسي العربي الواحد الذي لم ولن ينشا قبل او بعد وغير مرشح للنشؤ والارتقاء فبعد سقوط وزوال الاتحاد السوفيتي وسقطت معه الفروقات العربية على قاعدة التحالفات مما ادى الى اعتراف الاكثرية للقيادات السياسية العربية ببيت الطاعة للا دارة الامريكانية المعتمرة للقلنسوات اليهودية والخشية المتوقعة ان استمرت هذه القيادات العتيدة الخاضعة لمقولة العجز الدائم والاحباط المستمر الى تدشين حقبة جديدةمن هيمنة النظام الصهيو امريكي الاقليمي في منطقتنا العربية بمجملها عندئذ تتحول المؤسسات العربية الاقليمية وفي مقدمتها جامعتنا العربية المسكينة الى نواد للتسلية السياسية والكلامية ورفع الالتماسات المذله لمجالس الامن الدوليةمن خلال مؤسساتها الانسانية المتنوعة يطلب منها العطف والشفقة والاحسان لارسال المساعدات للجياع العرب ولكن من اموالنا الهائلة المكدسة في المصارف الاجنبية التي تديرها الصهيونية العالمية من اجل محاربتنا والاستيلاء على البقية الباقية من ارضنا فيا للعيب وما اكثر عيوبنا اذن لنكتب في الاصول وليس في نهاية الفروع لذا يمكننا القول من غير تهيب او تحفظ ان القيادات العربية المجيدة وخلا ل اكثر من نصف قرن من الزمن باستثناءات قليلة اسست سياستها العربية البينية وسياستها العربية الدولية وسياستها في موضوع الصراع العربي –الاسرائيلي وهي عبارة امست مشكوك في صحتها ودقتها اسستها على الهزائم وتبنيها في ثقافتها وعلى ادعاء الانتصارات الكاذبة لكن على بعضها بعض من خلال مشاحنات حدودية ومذهبية وسياسية ففي العام 1948انهزمت تلك القيادات الهزيلة المتخاصمة امام بضع مئات من جنود اليهود في فلسطين لانها لم تحارب من اجل تحرير بل حاربت لكي تشارك الاعداء لاقتطاع ما تبقى من فلسطين فالاردن اقنطع الضفة الغربية مما اثار غضب مصر فاقتطعت قطاع غزة بالحاق اداري بها وكانت سوريا ولا تزال الخاسرة الوحيدة بسبب مواقفها القومية والعربية المشهودة والواضحة ذلك الاقتتطاع والضم لم يدما طويلا حيث تخلت القيادات المقتطعة والمضمضمة عن ما اقتطعته وضمته في هزيمة الخامس من حزيران المهينة العام 1967مع التخلي عن اجزاء اخرى في الجولان وسيناء وجنوب لبنان ووادي عربة بالاردن فيا للعار والهوان والشنار فمنذالعام 48 وحتى الآن لا تزال المسألة الفلسطيبنية ومسألة الصراع مع العدو الاسرائيلي ومسألة التنمية الاقتصادية والحرية والديموقرطية والمساواة تحصد العديد من القرارات الثورية والجهادية في سلسلة الانقلابات العسكرية والتشاورية والحهاديةوكان اسم فلسطين يتصدر الفقرة الاولى من بلاغات مجالس الثورة ومجامع الشورى القتالية ومنشورات وفتاوى وتوصيات غالبا ما تكون صادرة عن الجامعة العربية المهيضة الجناح والمسكينة او من خلال كيانا ت سياسية رسمتها معاهدة سايكس –بيكو الاجرامية من اجل اقامة الكيان الاسرائيلي فوق ارضنا وكانت القيادات وقتذاك ولا يزال بعضها قد اخذت لنفسها صكا للتحدث باسم فلسطين مع ان بعضها يقيم افضل العلاقات الودية والاخوية مع من اغتصبها وذلك من اجل شرعية دولية زائفة وكاذبة على طموحاته السياسية والشخحصية ولتقديم خدمات باثمان بخسة ومهينة لجهات اجنبية متغطرسة كبرى من مصالحها الاستراتجية ان تبقى بلادنا العربية بؤرة تنشط فيها عناصر الفوضى وعدم الاستقرار والانتهازية لكي تستكمل اسرائيل مشروعاتها العدوانية التي من ابرزها ارضك يا اسرائيل تمتد من الفرات للنيل كما ورد بالتوراة والتلمود ولا يظنن احد بمأمن او بمنأى من ذلك الوعد عندما تبدأ زنابير الحاخامات اليهودية بتفسير احلامها الدينمية وقد جاء الاحتلال الامريكي الوحشي التدميري للعراق بمثابة الخطوة الاولى لتحقيق ذلك الحلم الخرافي اللعين وكثير من قيادتنا سهلت ورحبت ودعمت ذلك الاحتلال الغاشم لا هداف ليست خفية وبالرغم من وضوح المشروعات اليهودية ما زلنا كعرب في استرخاء وعجز واجترارالحكايات وادعاء الفرادة والتميز على بني البشربينما كانت قيادتنا السياسية والدينية والشعبية والحزبية المعنية بالمسألة الفلسطينية من حيث التاريخ والجغرافيا والمحيط والعوامل الثقافية المادية والروحية الواحدة تتبنى هذه القيادات المسألة في شعارا تها وخطبها وتهيجها الناس تكرس الطائفية والكيانية وتحرس ذانها بقوى عسكرية ومليشاوية واجنبية في كثير منها وتتهم كل نقد بناء وموضوعي بالخيانة والعمالة والكفر والخروج على الوطن والدين لتصب هذه التهم المعدة مسبقا في مصلحة الصهاينة والمستعمرين وعلى هذه القاعدة من البطش والتكفير والتنفير والرعب صار الى اغتصاب السلطة وتقديس الحكام من اهل السياسة والدين وامسى ذلك النقد شانا محرما وثابتا ومتوارثا ومن جراء ذلك تم: اولا-اغتصاب ثروة الوطن ونشؤ طفيليات اقتصادية ماكرة وانتهازية وايجاد اقتصاد مافيوي لعين يعمم الفساد ويلغي المنافسة العادلة فتزيد من سطوة سراق المال العام ليودعوا مسروقاتهم بالبنوك الاجنبية الصهيونية ليحل بنا ما قد حل من نكبات متجلية لكي يشيع الفقر والبؤس في ديارنا العربية ولتصبح برامج التنمية فيها برامجا للتخلف ومصادرة الفكر والكرامة ثانيا- السيطرة على الاعلام واعتبار الحقائق والآراءملكا للحاكم ينتهجها ويفصلها على مقاساته السياسية او الدينية او المذهبية وحسب مصالحه وولاءاته الفئوية المحلية والخارجية وتماشيا مع تحالفاته الاقليمية والدولية حتى ولو كانت على حساب بلاده ثالثا-احتكار الثقافة الوطنية او القومية وتحويل مؤسساتها الى ابراج مراقبة للافكار ولحراسة ودعم الافكار السائدة التي تنافقه وتماريه وتكاذبه رابعا- التفرد بالقرار الذي يعني الغاء حقوق الناس في حرية القول والفكر وربما المعتقد وهذا الامر اغتصاب صارخ للديموقراطية التعبيرية الصادقة وامتهان فاضح لقدسيتها خامسا- اختزال الشعب والوطن في شخوصها لخدمة اركان القيادات الحاكمة وبسط نفوذهم واستمرار وجودهم في هذه الحال من الاحباط والفساد يشتد ساعد الاوصليا ت الدينية والمذهبيه غالبا بتشجيع من بعض القيادات السياسية ويصبح التذابح فيما بينها الطريق الاقوم الذي سيصلهم للجنة حيث التمتع بما لذا وطاب وتمسي افكارها التي تستمد من مراجعها وحوزاتها الدينية والمذهبية ملاذا آمنا تطمئن اليه النفوس الحالمة بالماضويات الغابرة او مكانا تتذمر منه او ملجأ تنتظم فيه لممارسة العنف او ما يسمى امريكانيا الارهاب حيث تسقط العقائد والشعارات ويعم اليأس وينعدم الافق فيندفع الناس الى كوابيس الفوضى والخراب والتقاتل وينتج عن هذا التوحش والاندفاع تشكيل جماعات او اقامة انظمة وحكومات تستغل هذه الظاهرة البدائية المحبطة بين الناس لمصالحها وغالبا ما تلاقي الدعم والاسناد والتمويل من القوى المعادية لاوطانها واديانها ومذاهبها ليصار الى استغلالها كما حاصل من قبل الامريكان والصهاينة ولنا من ابن لادن واضرابه من المنافقين والمغامرين المثل الحي لما وصلت اليه احوالنا العربية والاسلامية من احتلال وخزي وعار عز مثيله بالتاريخ لكن المأزق الذي تواجهه القيادات العربية الحاكمة لا تواجهه الشعوب العربية الحية فالمقاومة الحقة والصادقة قائمة ومستمرة ضد الاحتلال لان خيارها بيدها وليس بيد قيادتها السياسية واخيرا لم يكن مفضلا كتابة السيرة الذاتية للقيادات ذات الثقل السكاني والاستراتيجي والاقتصادي وهي عربية باهمالنا للبعد الشعبي فبدل حديثنا عن قيادات قويمة وامينة لم تر النور بعد تحدثنا بالممكن والمسموح والمستطاع عن قيادات قد اطفأت غالبيتها النور وتركت شعوبها تعيش يالعتمة والظلام وقراءة الطالع بالكف والفنجان ومعانقة الاوهام والاحلام والله المستعان فيصل حامد كاتب وناقد صحفي سوري (مقيم) بالكويت alzawabia34@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل