المحتوى الرئيسى

الفوضى الاقتصادية العالمية.. امريكية الصنع !!بقلم:أ.محمد ناصر نصار

06/01 13:53

أ / محمد ناصرمحمد نصار* لا تستغربوا من اقوى دولة بالعالم اقتصاديا هي مصدر الفوضى الاقتصادية العالمية ، فأزمة السيولة التي حصلت في العام 2008 والتي عرفت بازمة الرهن العقاري والتي افضت الى انعدام السيولة بالبنوك الامريكية ، وانتشرت تداعيتها لكافة دول العالم ، شاهدة على ان امريكا تقوم بتصدير مشاكلها الاقتصادية للدول العالم الثالث وخاصة الدول العربية ، فقامت امريكا انذاك بالعمل على انخفاض قيمة صرف الدولار من خلال طباعة المزيد من عملة الدولاروالذي يخقض بشكل سريع قيمة الدولار ويقدر بواقع انخفاضه 40% خلال خمس سنوات، مما امتص الفوائض المالية الموجودة لدى الدول العربية الخليجية الناتجة عن النفط الذي يقدر ان 70 % من النفط موجود بالمنطقة العربية ، وتنتج الدول العربية حوالي 40 % من الانتاج العالمي ولا تكرر الدول العربية سوى 11% ، كما ان التكلفة الحقيقية لطباعة الدولارات لا تزيد عن سنتات ، وقيمة الدولار من السلع اكبر من قيمة طباعته ، وهنا الكارثة بمعنى ان طباعة الدولار هو امتصاص دماء اقتصاديات الدول وخاصة التي ربطت اقتصادها بالدولار من خلال اعتماد هذه الدول على تصدير سلع مثل النفط او المواد الخام و الكارثة الكبرى هنا تكمن بان السلع العالمية تكون قيمتها السلعية اكبر بكثير مقابل الدولارات الامريكية ( التي هي تكلف سنتات ) ، هذا من جهة ومن جهة اخرى امريكا تقابل انخفاض الدولار بارتفاع اسعار الذهب لكي تعوض هذا الانخفاض طبعا اذا علمنا ان قيمة إحتياطي الذهب حوالي 358.63 بليون دولار وإجمالي الحيازات حوالي 8,965.65 طن من الذهب، ويوجد هذا المخزون في ولاية كنتاكي والمعروفة باسم فورت نوكس وهو مخزون الذهب هو الأكثر شهرة في العالم . بالاضافة ان امريكا هي من يستولي على النفط والموارد من خلال الاحتلال فامريكا تحتل العراق وافغانستان تحت مسميات مختلفة ولكن الواقع يدلل على نهب خيرات هذه الدول فيوميا العراق تنتج حوالي 2.5 مليون برميل ويصل سعر البرميل حوالي 85 دولار فيصل قيمة البرتول العراقي سنويا الى اكثر من 70 مليار دولار ويفدر البترول المهرب بمليار دولار سنويا ، فاذا علمنا ميزانية العراق تبلغ 79 مليار دولار بمعنى ان انتاج العراق من النفط يغطى الموازنة فبالتاكيد ينهب النفط امريكيا ، كما وتبلغ الثروات والموارد في افغانستان باكثر من تريليون دولار ، وبهذا التعريج السريع على الممارسات الاقتصادية الامريكية والتي ايضا تستخدم اساليب وممارسات مثل العقوبات الاقتصادية والحصار الاقتصادي والاغراق . ان التكتلات الاقتصادية وخاصة اقامة تكتل عربي يستطيع الوقوف ضد غطرسة امريكا الاقتصادية فالسوق العربية المشتركة ظلت حبرا على ورق منذ العام 1972 ، فعلى الدول العربية بعد التغيرات الحاصلة بالمنطقة ان تاخذ الوحدة الاقتصادية هدفا استراتيجيا اقتصاديا في هذه المرحلة. *خبير اقتصادي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل