المحتوى الرئيسى

في ذكرى حزيران ( النكسة ) !!بقلم:أ.محمد خليل مصلح

06/01 12:35

في ذكرى حزيران ( النكسة ) !! أ / محمد خليل مصلح على وقع الإجراءات الإسرائيلية التي تنطوي على تهديد وجودي للإنسان العربي للجغرافيا والتاريخ ، قد تكون المرة الأولى التي يشعر الإسرائيليون المحتلون بالتهديد والخطر الحقيقي على الكيان العبري المصطنع والذي عبرت عنه الإرادة الشعبية - في وقفتها على الحدود المطلة على الوطن - في غفلة من النظام العربي أو بسبب انشغاله بالدفاع عن نفسه من ثورة الشعب ، القرارات التي اتخذت بعد خطاب نتنياهو ما اتخذ في متحف قلعة داود من خطة لتهويد القدس العاصمة والنقب بنزع ملكيات العرب البدو لأراضيهم ومنحهم أماكن أخرى للسكن تمنح من الحكومة حتى تدخل في المناطق التي تمنح أولويات التطوير والخدمات . لقد سنت الدولة العبرية كثيرا من القوانين لسلب أراضي المواطنين العرب كقانون الأراضي البور 1948م ، و قانون المناطق المغلقة 1949م ، وقانون مناطق الأمن 1949م ، وقانون أملاك الغائبين 1950م ، وقانون التصرف 1953م ، وتعديل قانون ضريبة الأملاك 1972م ، وقانون استملاك أراض البدو 1980م ومع ذلك فهي تلجا لشراء تلك الأراضي من ملاكها البدو ، وهذا يكتنفه خطر نزع الحق في الوجود أصلا ؛ على اعتبار أن الدولة العبرية ترى فيما تقوم به استرداد لحق تاريخي لليهود من المغتصبين ( الفلسطينيين ) وطمس المعالم والهوية التاريخية الفلسطينية ؛ حيث جرت سياسة الحركة الصهيونية أن تشتري الأراضي من الفلسطينيين لتصبح في النهاية ملك الدولة وجرت هذه السياسية بمخطط صهيوني اشرف عليه إحدى مؤسساتها الصندوق القومي اليهودي " الكيرن كايمت " الدولة هي التي تمتلك الأراضي وليست ملك للأفراد في حال تم بيع تلك الأراضي للدولة يفقد المواطن العربي حق الوجود ويصبح مستأجر من الدولة ما تسعى له هذه الخطوة خلع المواطن العربي من الجذور . شلومو غازيت محلل سياسي ؛ في سياق حديثه يفسر بعضا من خلفيات السياسات التي سيعتمدها نتنياهو ف" الجمود في المفاوضات خلال العامين الماضيين، وأجواء الثورة في الدول المجاورة ؛ قادت إلى حدوث مصالحة بين 'حماس' والسلطة الفلسطينية .. وهذا جدد الحديث عن حق العودة، وقد أعادا من جديد طرح قضية حرب 1948 التي لا يمكن مناقشتها أو إيجاد حل لها من دون التطرق إلى مشكلة اللاجئين" سياسات التهويد والضوء الأخضر الأمريكي ودعم الكونجرس واللوبي اليهودي جاء بعد نجاح نتنياهو بتجسيد مكامن الخطر على الوجود اليهودي أمام تلك الجهات ما اسقط أي اعتراض لسياسات التهويد ، وان تعارضت مع مزاعم الرغبة في السلام ؛ برأي المحلل الإسرائيلي تتألف الإستراتيجية الفلسطينية في المعركة الدائرة حاليا من ثلاثة عناصر تجري في آن معا : 1ـ اجل تحقيق عودتهم إلى الأراضي التي احتلتها إسرائيل، سواء في حزيران (يونيو) 1967 (القدس والضفة الغربية وقطاع غزة)، أم تلك الواقعة داخل إسرائيل. ب- التغطية الإعلامية المكثفة والمباشرة لهذه التحركات. ج- أن يشكل هذا التحرك مساهمة مباشرة في الحملة الهادفة إلى نزع الشرعية عن إسرائيل. خطة نتنياهو اليوم تعتمد على جانب الإخضاع للجانب الفلسطيني ؛ نتنياهو بعد الدعم الأمريكي اللامحدود أصبح في يده أوراق كثير يناور بها خاصة وانه لا يؤمن باي كلمة صرح بها تتعلق بالاعتراف بدولة فلسطينية فهو في الأساس يناقض هذه الفكرة ، والآن يمتلك من الوقت لتدمير هذا التوجه العالمي وبمعنى آخر القضاء على الجهود التي بذلت من مدريد حتى اليوم . ترجمة الأقوال إلى أفعال ؛ الإسرائيليون يعرفون كيف يترجمون أقوالهم إلى أفعال ، لمواجهة هذا الخطر المتمثل في الاعتراف بالوجود الفلسطيني وتداعياته ؛ القدس العاصمة وحق العودة والحدود ؛ نتنياهو يضع خطة التهويد والاستيطان تلك التي أخذت في اجتماع القلعة ومنحت القدس 100 مليون دولار أمريكي للتطوير وتهجير العرب من المدينة ؛ القلق من المجهول القادم لما يحدث في المنطقة والخوف من أن تؤول مقاليد الحكم إلى الإسلاميين ؛ الإخوان وغيرهم من القوميين الوطنيين ؛ يحفز الاحتلال للإسراع في خلق حقائق جديدة على ارض الواقع يستحيل معا تحقيق سلام في المنطقة ويدفع بالإطراف الراعية للبحث في بدائل أخرى لحل الصراع ؛ لا استبعد في الأيام القادمة أن يدرج حل شرق الأرض في الأجندة السياسية موطنا للفلسطينيين ؛ بعد أن يسوّق نتنياهو كما فعل في كتابه مكان تحت الشمس أن شرق الأردن شرق النهر أراضي يهودية اقتطعها البريطانيون ومنحها للملك عبد الله الأول وهكذا يتنازل الإسرائيليون عن أراض للفلسطينيين بيان جامعة الدول العربية وخيار المفاوضات ؛ كان الأجدر بجامعة الدول العربية مناقشة البدائل بعد الفشل الذريع الذي مني به نهج المفاوضات وسقوط خطة السلام العربية ؛ التدافع على الورق ولعبة البيانات والخطابات إن لم تكن بحد ذاتها ضعف ؛ تصبح خيانة إن لم تترجم إلى أفعال بحجم التهديد والخطر على القضايا العربية القومية ، مع أن البيئة الإستراتيجية العربية دخل عليها بعض المتغيرات التي تعتبر عنصر قوة ؛ الحراك الشعبي والثورة في مصر وعنصر المصالحة ؛ إلا أن الخطاب العربي لم يطرأ عليه التغيير المطلوب خاصة بعد الموقف الأمريكي العدائي من الحقوق العربية وما أخشاه أن تنقلب عناصر القوة غالى ضعف في غياب الرادة والنوايا الرسمية العربية والفلسطينية والخشية أن يختزل البعض عنصر المصالحة وتوظيفها في إستراتيجية المفاوضات الأزلية .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل