المحتوى الرئيسى

الحلف الاطلسي يمدد مهمته في ليبيا بانتظار رحيل القذافي

06/01 20:06

طرابلس (ا ف ب) - اكد حلف شمال الاطلسي الاربعاء ان رحيل العقيد معمر القذافي ليست سوى مسالة وقت واعلن تمديد مهمته في ليبيا حتى نهاية ايلول/سبتمبر بعدما كثف غاراته على طرابلس.واعلن الامين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن بعد ظهر اليوم ان "المسالة لم تعد معرفة ما اذا كان القذافي سيرحل، وانما متى"، مضيفا ان ذلك "قد ياخذ بعض الوقت لكنه قد يحصل اعتبارا من الغد".وكان راسموسن اعلن في وقت سابق في بيان تمديد ثلاثة اشهر لمهمة الحلف في ليبيا والتي كان يفترض ان تنتهي اصلا في نهاية حزيران/يونيو.واضاف راسموسن "هذا القرار يبعث رسالة واضحة لنظام (معمر) القذافي باننا مصممون على مواصلة عملياتنا من اجل حماية الشعب الليبي" وبهدف "اتمام تفويض الامم المتحدة" التي اصدرت قرارا يتعلق بالوقف التام لاعمال العنف ضد المدنيين.واضاف "ان قرارنا يوجه ايضا رسالة واضحة الى الشعب الليبي بان حلف شمال الاطلسي وشركاءنا والمجموعة الدولية باسرها تقف الى جانبه".وخلص الامين العام للحلف الاطلسي الى القول "نحن متحدون لنضمن لكم انكم ستتمكنون من رسم مستقبلكم بانفسكم. وهذا اليوم يقترب".والاربعاء اعلن وزير النفط الليبي شكري غانم في روما لوكالة الانباء الايطالية انه "غادر بلاده" للانضمام الى المعارضة الليبية "من اجل قيام دولة ديموقراطية".وقال غانم "في الاوضاع الراهنة لا يمكن العمل، بالتالي غادرت بلادي وتركت عملي للانضمام الى خيار الشباب الليبي للقتال من اجل بلد ديموقراطي".واوضح غانم الموجود في روما منذ تاريخ لم يحدد، انه لا يعمل بعد مع المجلس الوطني الانتقالي.وكان الحلف الاطلسي تولى في 31 اذار/مارس المهمة العسكرية في ليبيا التي اطلقت في 19 اذار/مارس بعد اكثر من اربعة اشهر على الانتفاضة التي قمعها بالقوة نظام القذافي الموجود في السلطة منذ قرابة 42 عاما.لكن على الرغم من تسعة الاف طلعة لطائرات الحلف منذ ذلك الوقت، ومنها 3500 ضربة، يبدو ان النزاع يتفاقم.واعتبر دبلوماسي اوروبي كبير رافضا الكشف عن هويته "اننا حاليا في وضع +لا غالب ولا مغلوب+ في ليبيا"، محذرا من انه كلما طال النزاع كلما اصبحت المصالحة اكثر صعوبة.ومساء الثلاثاء قام الحلف الاطلسي بقصف جديد على طرابلس التي كانت هدفا لغارات مكثفة منذ حوالى عشرة ايام. وسمع دوي ستة انفجارات في المدينة لكن لم يتسن لمراسل وكالة فرانس برس تحديد المواقع المستهدفة.والاربعاء، كانت مدينة الجفرة في الصحراء على بعد 600 كلم جنوب طرابلس، هدفا لغارات شنها الحلف الاطلسي لليوم الثالث على التوالي، بحسب التلفزيون الليبي الرسمي.وبحسب تعداد للنظام الليبي، فان غارات الحلف الاطلسي والتحالف الدولي اوقعت 718 قتيلا و4067 جريحا بين المدنيين بين 19 اذار/مارس و26 ايار/مايو.وردت المتحدثة باسم الاطلسي كارمن روميرو "لا نملك اي مؤشر على ان الحالة هي كذلك"، موضحة ان التحالف ليس لديه احد على الارض لتقييم الانعكاس الدقيق لضرباته.واضافت "الحلف الاطلسي يشن عملياته بكثير من التأني والدقة لتطبيق تفويض الامم المتحدة بحماية المدنيين". وقالت ايضا "ان ذلك يتعارض بوضوح مع الهجمات العشوائية لنظام القذافي على شعبه".وفي اطار الجهود لمساعدة الثوار اوردت صحيفة "الغارديان" البريطانية الاربعاء نقلا عن مصادر عسكرية بريطانية ان عناصر سابقين في قوات خاصة بريطانية توظفهم شركات امنية خاصة متواجدون في مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) حيث يقدمون النصح للثوار الليبيين على الارض ويقدمون معلومات لحلف شمال الاطلسي.ونقلت الصحيفة ان عناصر سابقين من القوات الخاصة ينقلون الى مركز قيادة عمليات الاطلسي في نابولي معلومات حول مواقع وتحركات قوات الزعيم الليبي معمر القذافي.وقالت المصادر ان هؤلاء العسكريين السابقين متواجدون فيي ليبيا بموافقة بريطانيا وفرنسا ودول اخرى اعضاء في الاطلسي وقوات التحالف التي تقدم لهم تجهيزات غير حربية.ونفت وزارة الدفاع البريطانية ان تكون الحكومة البريطانية تتولى دفع رواتبهم وشددت على عدم وجود قوات مقاتلة على الارض.وقد اوقع النزاع منذ اكثر من ثلاثة اشهر الاف القتلى بحسب مدعي المحكمة الجنائية الدولية ودفع اكثر من 893 الف شخص الى النزوح بحسب الامم المتحدة.والاربعاء، اضطرت السلطات التونسية الى مساعدة 700 لاجىء انطلقوا من ليبيا الى ايطاليا لكن زورقهم تعطل في عرض البحر. وقضى 1200 شخص على الاقل غادروا ليبيا الى اوروبا بحرا او اعتبروا في عداد المفقودين منذ ثلاثة اشهر بحسب الامم المتحدة.من جهة اخرى، انقذت القوات المسلحة المالطية الاربعاء زورقا على متنه 76 لاجئا هاربين من مدينة مصراتة الليبية، مؤكدة ان احد هؤلاء اللاجئين قضى اثناء الرحلة والقيت جثته في البحر، كما افاد ضابط مالطي لوكالة فرانس برس.وقد تبلغت القوات المالطية مساء الثلاثاء من سفينة للحلف الاطلسي بوجود زورق يواجه صعوبات وعثرت عليه على بعد حوالى 75 ميلا بحريا (140 كلم) جنوب شرق مالطا.فتوجه زورق مالطي عندئذ لانقاذ اللاجئين الذين كانت المياه تتسرب الى زورقهم البالغ طوله 15 مترا، بحسب المصدر نفسه.واعلن اللاجئون الذين عاشوا محنة اثناء هذه الرحلة على ما يبدو، انهم غادروا مصراتة السبت الماضي، وفقا للمصدر ذاته.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل