المحتوى الرئيسى

الجهات الرقابية تطلب الاستعانة بالبنوك المصرية في عمليات ملاحقة الأموال المهربة إلى الخارج

06/01 17:52

القاهرة - طلبت الجهات الرقابية التي تحقق في ثروة الرئيس السابق محمد حسني مبارك، وأركان نظام حكمه وبعض رجال الأعمال، الاستعانة بقدرات البنوك المصرية في ملف تتبع الأموال الموجودة في بعض البنوك الخارجية، والاستفادة مما يملكه الجهاز المصرفي المصري من معلومات واتصالات تساعد المحققين في تتبع تلك الثروات. وقالت مصادر مصرفية مصرية رفيعة المستوى لـ«الشرق الأوسط» إن تلك الجهات طلبت من البنوك مساعدة الجهات الرقابية سواء من خلال علاقات تلك البنوك بشبكة المراسلين الأجانب، الذي يتم التعامل معهم منذ سنوات، وكذلك اتفاقيات التعاون المبرمة مع بعض البنوك العالمية، أو من خلال الشركات الخاصة التي تعمل في ذلك المجال. وتابعت المصادر أن أولى الخطوات الفعلية في ذلك الملف تمت من خلال محافظ البنك المركزي المصري، فاروق العقدة، الذي زار العاصمة الإنجليزية (لندن) نهاية الأسبوع الماضي، لحضور الاجتماع الدوري لمجلس إدارة بنك «الأهلي لندن» المملوك للحكومة المصرية ممثلة في البنك الأهلي. وشملت الزيارة مناقشة ملف الأموال المصرية الموجودة في الخارج، وذلك على حد قول أحد المسؤولين الذين شاركوا العقدة في الاجتماع الخميس الماضي. وتعتمد الجهات الرقابية على علاقة كبار المصرفيين المصريين الذين عمل معظمهم في بنوك أجنبية (أميركية وإنجليزية) كبرى قبل توليهم المناصب التنفيذية في البنوك المصرية في السنوات الثماني الماضية، وأدت إلى تصحيح مسار الجهاز المصرفي الذي كان يعاني من محفظة ديون متعثرة لأكثر من 125 مليار جنيه، تم تسوية 90% منها بفضل الإصلاح الذي تولاه محافظ المركزي ومن معه. وفي سياق متصل قال عضو بالمركزي المصري لـ«الشرق الأوسط» إن استعانة الجهات الرقابية بالجهاز المصرفي أمر طبيعي، خصوصا وأن البنوك المصرية لها سابق تعامل سواء مع الشركات الأمنية التي تعمل في الخارج والتي تم الاستعانة بها في فترة التسعينات من القرن الماضي، لتتبع الهاربين في الخارج، أو الاتفاقيات الثنائية المبرمة مع بعض البنوك الأجنبية، وكذلك لخبرة الجهاز المصرفي المصري في عمليات غسل الأموال وامتلاكه لوحدة خاصة بذلك الشأن، تحت إشراف مباشر من المركزي ووزارة العدل المصرية. ويمتلك الجهاز المصرفي عدة فروع في الخارج، أهمها بنك «الأهلي لندن»، و«مصر باريس»، وفروع «بنك مصر» في الإمارات، ومكاتب تمثيل في الكثير من الدول الآسيوية والأفريقية والأوروبية. وخلال الشهور الثلاثة الماضية تم تشكيل عدة لجان لتتبع أموال المسؤولين المصريين السابقين في الخارج، سواء كانت رسمية أو لجانا قانونية شعبية، وسط استجابة دولية لذلك الأمر، مرهونة باستيفاء الحكومة المصرية للإجراءات اللازمة لشروط معاهدة مكافحة الفساد. وأعلنت عدة دول، منها سويسرا والولايات المتحدة الأميركية وكندا، عن تجميد بعض الأموال المرتبطة بأشخاص في النظام السابق، وتنتظر قرارات واضحة من الحكومة المصرية، تسمح بإعطائها تلك الأموال. ولم تكشف السلطات المصرية حتى الآن عن قيمة تلك المبالغ، وسط حالة مبالغة من قبل بعض وسائل الإعلام، ونفي من قبل المتهمين. يتزامن طلب الجهات الرقابية الاستعانة بالبنوك المصرية مع معلومات كشفت عنها مصادر من داخل الجهاز المصرفي المصري، لـ«الشرق الأوسط»، عن تجديد مزمع لمحافظ البنك المركزي، ولقيادات البنوك الحكومية التي تسيطر على 50% من السوق المصرفية، الذين تنتهي مدة عملهم في سبتمبر (أيلول) المقبل. وقال مصدر مصرفي شارك في الاجتماع الذي جرى قبل شهر مع المجلس العسكري الذي يتولى إدارة شؤون البلاد، لـ«لشرق الأوسط» إن المجلس أبدى تمسكه بقيادات البنوك والمحافظ رغم حالة الهجوم التي تعرضوا لها عقب الثورة، والتي أدت إلى إضرابات وتوقف البنوك لأكثر من ثلاثة أسابيع هي الأطول في تاريخ البنوك المصرية، بما فيها وقت الحروب التي خاضتها مصر في القرن الماضي. وأضاف المصدر أن محافظ «المركزي» وقيادات البنوك عرضوا التخلي عن مناصبهم وطلبوا عدم التجديد لهم، ولكن المجلس العسكري لم يستجب، لدقة وحساسية ذلك القطاع، ومدى احتياج الاقتصاد الوطني إليه في تلك الفترة، على حد قوله. المصدر : جريدة الشرق الاوسط

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل