المحتوى الرئيسى

الغرف التجارية الصناعية الزراعية الجماهيرية الاشتراكية العظمى..بقلم: م.طارق أبو الفيلات

06/01 11:49

الغرف التجارية الصناعية الزراعية الجماهيرية الاشتراكية العظمى.... كنت كلما قرأت عن الغرف التجارية الصناعية الزراعية أتذكر الألقاب التي أطلقها زعيم عربي على بلده المسكين بحيث أصبحت تنسى من كثرة المفردات عن إي بلد تتحدث,وكذلك غرفنا التجارية الصناعية الزراعية التي بهذا الاسم يفترض فيها ان تمثل كل القطاعات الاقتصادية في نفس الوقت بما تحتويه هذه القطاعات من اختلافات وخلافات وتضاربات واضطرابات وتناقضات وتضارب مصالح فرضته طبيعة الاقتصاد الفلسطيني ان كان لاقتصادنا طبيعة او ملامح. الوضع ألان معقد صعب على الفهم,كيف يمكن لغرفة واحدة وممثل واحد ان يوفق بين الصناعة ومشاكلها وهمومها وبين التجارة"الحرة" او "المنفلتة" ان جاز التعبير,فمشاكلي كصناعي تختلف تماما عن مشاكل التاجر وربما كانت طريقة التجارة التي تسود فلسطين هذه الأيام هي أهم مشاكل الصناعة فكيف يمكن ان تمثل مصلحتين متضادتين في نفس الوقت. إنا هنا لا ألوم أحدا من إخواننا في الغرف التجارية ولا اتهم أحدا بالتقصير لا سمح الله لكنني فعلا أجد من الصعب ان أطالب بحماية الصناعة وفرض قيود على الاستيراد الأمر الذي سيعتبره التجار المستوردون ضد مصالحهم حتى وان كان يتماشى مع مصالح الوطن والمواطن. وزير الاقتصاد قال أكثر من مرة إذا كنت تاجر فأنت مع الغرفة التجارية وإذا كنت مصنعا فأنت مع الاتحادات وإذا كنت مصدرا فأنت مع مركز التجارة الفلسطيني ومع ذلك تبقى عضوية الاتحادات الصناعية اختيارية ولعدم إسناد إي دور لهذه الاتحاد فان عدد الملتزمين معها يتقلص بتسارع كبير والجميع ربطت مصالحه ومعاملاته مع الغرف التجارية الصناعية الزراعية فالاتحادات متعثرة لا تجد راتب موظف واحد وبالتالي تقف شبه مشلولة عن تقديم خدمات لأصحاب الصناعة والغرف بالرغم من عدم تبنيها لأية مشكلة صناعية بشكل جدي تجبي الرسوم من الجميع. ووفق هذه التقسيم كصاحب صناعة أجد نفسي ملزما بالانتماء لهذه المؤسسات جميعا فانا يجب ان أبيع ما أنتج فأصبحت بعد الصناعة تاجر وإذا أصبحت مصدرا لمنتجي الفلسطيني فبحاجة إلى مؤسسة ترعى التصدير"بال تريد" ومع هذا التضارب أصبح صاحب الصناعة يبحث عن الحد الأدنى من الالتزام فيجد ان الغرفة التجارية أعطيت من الصلاحيات ما يجعلها اكبر جامع لرسوم الانتساب مع عدم مطالبة أصحاب الصناعة لهذه الغرف بتبني قضاياهم لعلمهم أنها بعيدة تماما عن واقعهم مشاكلهم. وهذا يفسر ارتفاع عدد أعضاء الغرف ونسبة التسديد بشكل خيالي إذا ما قورن مع الاتحادات او البال تريد. إنا شخصيا أخذت على عاتقي المطالبة بإنقاذ صناعة الجلود والأحذية من الطوفان الصيني الذي جرف هذه الصناعة ودمر أركان وهدم بنيانها "وهذا حال كثير من صناعتنا الفلسطينية" فاغضب موقفي هذا المستوردين وأزعجهم ان نطالب بفرض قيود وضوابط على الاستيراد مع إننا أثبتنا ان المصلحة العليا تقتضي هذا التصرف ومع ذلك توجه التجار إلى الغرفة التجارية الصناعية التي يفترض أنها تمثلنا وتمثلهم واتضح ان تضارب المصالح افشل الأداء فلا تستطيع الغرفة ان تتجاهل مصالح أعضائها من أصحاب الصناعة ولا يمكنها ان لا تؤازر أعضاءها من التجار المستوردين فكان ان اتخذت موقف الحياد وما لهذا وجدت هذه المؤسسة. هذه وجهة نظر أتمنى ان تجد من يتلقفها ويناقشها وأتمنى ان تكون لدينا كما في دول أخرى غرف تجارية ترعى مصالح التجار تناضل وتقاتل من اجلهم وغرف صناعة ترعى مصالح الصناع وتناضل من اجلهم ووزارة مهما كان اسمها تضمن ان لا يجور فريق على فريق وان لا يأخذ تاجر مستورد حق مصنع يشغل عمالا فلسطينيين. م.طارق أبو الفيلات رئيس اتحاد الصناعات الجلدية الفلسطينية عضو مجلي إدارة مركز التجارة الفلسطيني"بال تريد".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل