المحتوى الرئيسى

هؤلاء عاشوا في وجداني :ليلى محمد صالح بقلم على عبد الفتاح

06/01 11:39

هؤلاء عاشوا في وجداني : ليلى محمد صالح بقلم على عبد الفتاح عرفت الأديبة الرقيقة ليلى محمد صالح في الكويت فراشة وديعة.. ونغمة حالمة تصدح في آفاق الحب .. والصدق والوفاء وكنت أراها في المنتديات الأدبية وفي رابطة الأدباء الكويتية تقرأ بعض من قصصها القصيرة. أو تقدم أديبا للجمهور أو شاعرا ينشد بعض من قصائده . في عينيها يسكن ورد وياسمين وفي صوتها أشجان من الحنين .. وتواصل وانتماء . *** وفي يوم تسلمت مجموعتها القصصية : "جراح في العيون ".. واكتشفت معاني الحزن الشفاف تنبض بين صفحات الكتاب .. ويمكن بسهولة ان تكتشف دموع ليلى .. وأحلامها من خلال صور أبطالها ومعاناة المرأة الباحثة عن عالم رقيق يقدس الحرية والامان ويرفض الظلم والقهر ويحترم مشاعرها الرومانسية . وسألت نفسي كثيرا: من هي هذه الكاتبة الباحثة عن عالم الجمال والحق في زمن الحروب والهزيمة والسقوط. وكنا في فترة الثمانينيات والجيش الاسرائيلي يتوغل داخل جنوب.. والحزن العربي يرسم ملامحه في كل العيون .. ولذلك بدأت ليلى تعبر عن تلك الجراح في العيون. *** وقدمت لها كتابي : الصعاليك ينفجرون بالغناء .. وفي أمسية الأربعاء بالإذاعة الكويتية كان صوت ليلى ينساب شجياً يجسد ملامح الصعاليك ونضالهم ضد القهر والظلم. *** احببت ليلى كمبدعة وتأثرت بها كأنسانة تعيش ما تكتبه .. وتعبر عن كل ماتحياه .. ولكنى كنت اغار من اسلوبها الرومانسي في الكتابة .. الحرف ترسمه بشوق وأناقة وحنان .. والكلمة همسات من شعر .. وموسيقى والحان . وهذه الغيرة منبعها اني اكتب مثلها بطريقة رومانسية محلقة .. وهذا الامر يحدث معي حين اقرأ نثر نزار قباني اأ ادونيس .. اصاب بما يشبه حالة من التوهان والجنون في بحر المعاني والصياغة المحكمة والكلمات المؤثرة الهاربة ومتدفقة كنهر النيل في بلادي .. *** ومما ساهم في تأثري بأدب ليلى محمد صالح ما تتسم به في كتاباتها بالصدق والعذوبة في الحوار ونظرتها للحياة وتأملها للواقع من حولها ومحاولة اضفاء عليه ملامح الجمال والسحر.. وأيضا في عينيها تسكن دمعات خفية .. حتى ابتسامتها اشراقة حزن .. ومن يقترب من هذه الفراشة الجميلة لا يملك الا ان يبتسم للحياة بقلب متسامح عاشق للقيم والجمال والحرية. *** فهل عرفت من هي ليلى محمد صالح ...؟؟ هل هي الأديبة الكويتية.. والقاصة المبدعة التي تنثر أحزان البنفسج في عطر الليل الباقي؟؟ أم القلب المتشوق إلي لقاء في موسم الورد؟؟ أم أنها العاشقة التي جلست أمام مرآتها تنتظر قمر الليل وتتأمل في مرايا المساء لتقرأ جراح في العيون؟ *** أم هي الباحثة التي تقتفي آثار المبدعات في كل مكان باحثة عن إبداعهن راصدة تاريخهن الأدبي..وحياتهن..وأشعارهن.. وقصائدهن.. ونثرهن ؟ ليلى محمد صالح .. فراشة المساء ..عاشقة الضوء ,, تحلق في فضاءات الكتابة وترقب ظلال النهار حين تحنو على المدائن .. والصحراء في وطنها الكبير النابض بأحلام الأبرياء .. وطموحات النخل العالي أن يظل دائما مطلا في كبرياء شامخا فوق الخليج. *** من هي هذه الفراشة الناعمة التي تسبح في تغاريد الأطيار..تتأمل جراح في العيون ..وتتنفس عطر الليل في موسم الورد حيث يكون اللقاء.. والنداء الروحي الأخير.ونغمات الحزن نعزف أوتارها في إيقاعات الصمت المر. فمن أين تورق الأحزان ؟ *** وهل كانت مصادفة أن يكون الحزن هو المفتتح الأول..والنافذة التي من خلالها كانت ليلى محمد صالح تلمح اخر دمعة في عيون القمر؟؟ أن القراءة الأولى العابرة لقصص الكاتبة تنبئ عن لحظات الحزن العميق في حياتها. فهل كان الحزن محفزا للإبداع ؟؟ أم أن الإبداع في حياتها كان محرضا على الحزن؟؟ *** وظاهرة الحزن يمكن اعتبارها الينبوع الأول للإبداع القصصي حيث س نكتشف الصور الحياتية..والذهنية وبعض التجارب التي عاشت فيها ليلى محمد صالح سوف تعبر عنها م في كتاباتها القصصية إذ إنها لا تتخل أبدا عن أشجانها.. وكل ما يتصارع داخل الذات من انفعالات. *** لحظات التوهج الإبداعي لديها تمتزج فيها نبض اللحظة الراهنة..ولحظة استرجاع للماضي.أو الصور المتناثرة على صفحات بحيرات حياتها.أنها تمتلك كنوزا من المشاعر مازالت مضيئة بذكريات الطفولة. هذا الحلم الذي يرافقها.. ويغفو تحت أهداب عينيها كل مساء..حلم بريء .. حلم طفولي زاهر.. أن تري العصافير تغرد على أشجارها .. والأنهار تتدفق في مسارها..والكواكب مضاءة.. والكون ينعس في أمان .. لا خوف .. لا حزن .. لا أهات وجع .. لا بكاء.. لا دموع.. انه بالطبع حلم الرومانسيين.. *** هذا الحلم الذي يسكن كل قلب شفاف .. وكل نفس تعشق العطاء,, فهل مازالت ليلى تحلم ؟ وتحلم ؟ تقول ليلى: - أنا احلم كثيرا.. والحلم شيء أساسي في حياتي..اكتفي ببعضه للمتعة الروحية فالقليل منه قابل للتحقيق.. والكثير منه يجهض ويموت..وبعضه قد يصارع البقاء ويتجسد من خلال كتاباتي القصصية. *** اعتقد أن الحزن والحلم يشكلان حياتها .. بصورة رومانسية تغالب الواقع .. أو بصورة إبداعية تعبر عن نفسها في تلك القصص المرهفة الحس. فلا حلم يبلى .. ولا حزن دون جدوى .. ليلى الحزينة.. هي ليلى الحالمة أبدا حتى لمس حدود الخيال والمطلق.. والحلم في حياتها الواقعية على اتصال وثيق بحياتها الإبداعية الرومانسية.. وإذا كان الحلم أحيانا يُجهض ويموت كما قالت فإنه يُبعث ..ويتجدد .. ويولد مرة أخرى في كل خاطرة قصة او خفقة عشق أو نبضات روح ترفرف بأجنحتها في عالم قاتم أو قاس. فمن هي ليلي .. فراشة المساء .. عاشقة الضوء..؟؟؟ هل القلب الحزين ؟ القلب الحالم ؟؟ أم تلك الروح الخجلى التي انطوت على أحزانها وراحت تتأمل العالم من خلال مشاعرها الدافئة بالحب .. وبحار الحنان..وممالك الرحمة.. *** ليلى مدينة حالمة .. مدينة حزينة تسكنها روح مشرقة بالحس الإنساني .. هذا الحس الإنساني نبت في روحها .. ونما ..حين بدأت تقرأ.. وترعرع غابات من الحنين والانتماء حين كتبت بصدق .. وعبرت في حلم .. وقاومت الحزن في عشق للحزن .. وتسربلت بأزاهير الربيع المورق في أزمنة الخريف الرمادي وانطلقت مع عالمها المسكون بالحب لتعبر عن عوالم أخرى يسكنها الوحشة والفراق ويمزق نياط قلبها الحنين . *** وتقول ليلى: - طابت لي صحبة تشيكوف ونجيب محفوظ ويوسف إدريس وزكريا تامر وحنا مينا وعبد الرحمن منيف والسياب وفهد العسكر وجبران ومي زيادة والمنفلوطي وشارلز ديكنز وهيجو وتولستوى وهمنجواي وطه حسين وتوفيق الحكيم. آه ما أروع إنسانية هؤلاء جميعا !!! *** تزاحم هؤلاء على قلب ليلى!! اندسوا في جوانبه .. سكنوا نبضاته .. اعتلوا هضابه.. عاشوا في أنفاس روحها وامتزجوا معا ليشكلوا حسا إنسانيا جميلا في أعماق فراشة الضوء والمساء. لذلك لا يمكن فهم أدب ليلى القصصي دون هذه النزعة الإنسانية التي يمكن ببساطة أن يحس بها القارئ العادي في معظم ما تكتب من قصص. حتى أنها تقول: - لقد حاولت أن ارصد من خلال الحرف والكلمة البعد الإنساني لمعاناة الإنسان واحباطاته المتلاحق وهو يلهث وراء الآمال والأحلام الهاربة. ليلى امرأة رقيقة المشاعر .. ورقيقة التصوير.. تستمتع برقة الإحساس .. وتبدع في دقة العبارة .. فلآ مسافات بين إحساسها الذاتي وإبداعها الجميل .. لا تناقضات بين إيقاعات الصمت على أوراقها .. وإيقاعات موسيقى الحلم بين ثنايا قصصها .. وصور أبطالها. فالمرأة قد تحتل البطولة دائما في أدبها القصصي .. ولكن للرجل الإنسان صور كثيرة تتأثر بالمرأة .. وتؤثر فيها . *** لما توغلنا في قلب ليلى .. لمسنا هذا العالم الشاعري الخيالي الجميل !!! العبارة الشعرية.. أو اللغة الشاعرية !! فإذا لم تكتب يوما قصة ما فسوف تكتب الشعر الرومانسي الشفاف.. قصص ليلى قصيدة طويلة.. حكاية آسرة..نغمة سارية.. وحروفا شادية.. ورؤى منفتحة على النفس ..بكل ما تعاني من الآم .. وما تتشوق من أحلام .. وما تترقب من أمال . *** وأما الكلمات المحلقة لها هوى جامح في خيالها . أنها لا تكتب على الورق الشفاف بل تنثر الكلمات على وجه الريح.. ترسم صور الأبطال على صفحات ورق الشجر الأخضر.. تنقش أحلامها صورة..صورة.. لمحة إثر لمحة.. كلمة تختال في أعماق معنى.. وتحتضن الحياة برقتها..وقسوتها.. بعنفها ولطفها .. بعذابها وعذوبتها..بعشقها وأحلامها. *** وحين تقرأ قصص ليلى فلا مفر أن تستلذ معها العذاب.. وتهاجر على أجنحة الشعر مختالا أو مندهشا.. أو باكيا إلي حد الصدق.. وصادقا إلي حد البكاء . *** والشعر في ثنايا القصص ليس هو القضية .. وإنما كيف استطاعت ليلى أن تجعل النص الشعري ضروري؟؟ او العبارة الشعرية هي التي تمنح الظل .. وتمنح الرؤيا .. وتشيع الجمال دون إرهاق للنص .. دون اضطراب للسرد دون ملل للحوار.. دون اهتداء للفكرة . *** أما سر ليلى الغامض فهو: التعاطف. تعاطف في كل مواقف الحياة. تؤمن ليلى أن القلب فضاء مفتوح بالحب .. ومتوج بالحنان وحين يتألم القلب ..تتهاوى صور .. وتترنح ذكريات. فهل القلب حين يسقط مكسورا .. متناثرا شظايا مازال في عنفوان عشقه؟ أن ليلى تشفق.. تخفق .. تتعاطف مع القلب الكسير .. وظمأ النوارس فوق صفحة البحر.. والوردة التي أطاح بها نهار عاصف.. وكل أبطال قصص ليلى ورود في عاصفة من حنين.. شخصيات رقيقة.. مثقفة تحلم بواقع نقي جميل. تصطدم هذه الشخصيات بجنون الواقع وقبحه ومأساته .. فلا تملك سوى أن تنزف وتنزف.. وتواجه ليلى نهر النزيف .. في تعاطف وجداني .. وإشفاق حتى النهاية. ويبدو أن هناك نوعا من التقمص الوجداني .. حيث يغدو الأبطال هم الكاتبة.. وتصبح الكاتبة هي بطلة القصص أو واحدة من الأبطال. وهناك أسرار الروح .. الروح التي تروعها أحداث الحياة ..فتركض هاربة إلي الصحراء أو إلي مخدعها تبحث عن احتواء.. أو انتماء أخير. *** أن ليلى لا تنفصل عن إبطالها .. تتعاطف معهم في كل المواقف..في الإحباط .. والسقوط.. والهزيمة.. والفشل والضياع.تحب نزعاتهم الإنسانية ..وتحاول تكثيف لحظات العشق.. والتجلي الروحي والانتشاء النفسي والارتقاء فوق فضلات الزمان . *** أنها تنتمي إلي كل الوجوه.. تنتمى إلي البطلة الباحثة عن الحب النقي. والبطلة المغتربة. والضائعة.والبطلة التي تقاوم من اجل الوطن. والبطلة الحالمة الرومانسية. والبطلة الباحثة عن نفسها بين بقايا الذكريات والماضي. والبطلة التى ترفض أن تكون على هامش الحياة. والبطلة التي تعاني الحروب. والبطلة التي تحلم بوطن ناهض عال فوق القمم. والبطلة التي ترتعش خوفا من المرض والعمليات الجراحية.وغير ذلك. والبطلة التي تواجه الخيانة وترفض هذه الحياة. والبطلة التي تشارك في المقاومة ضد الغزاة والبطلة التي تلوذ بالصمت هربا من واقع جاف وقاس والمرأة التي تصبح شاهدة على الحروب في بيروت والكويت. والمرأة التي تواجه عبث الحقيقة وتردى الواقع وانهيار القيم والمرأة التي تلوذ بالماضي الحنون في صورة الأم *** أن ليلى تفرد أجنحتها وتضم الحيارى والمعذبين والضائعين والمحزونين وتبث في نفوسهم نسائما من الحنين وتفجر في قلوبهم تيارا من التعاطف والحزن الأليم . ولا ينبغي أن نفهم أن تعاطفها مع المرأة فقط ولكن بالطبع مع الرجل أيضا فتلك نظرتها الإنسانية للرجل والمرأة إنهما قلب يتمزق على كف الأقدار وروح تعايش تجربة حياتية واحدة. *** أن ليلى في تعاطفها مع الأبطال قد فتحت أفقا جديدا للقارئ حيث تتفرع قراءته إلي اتجاهين: اولا: قراءة عادية لا يلاحظ فيها هذا التعاطف بل انه يستمتع بالمواقف. ثانيا: قراءة عميقة فاحصة لمدلولات الكلمات والعبارات تتيح اكتشاف هذا التعاطف الحميم بين الكاتبة والأبطال وهنا قد يتفاعل القارئ أو لا يتأثر ويمضى مع رؤيته الخاصة. وكبار الأدباء العرب والعالميين تعاطفوا مع أبطالهم " لذلك... ليس غريبا للكاتبة .. *** وإذ تحاول ليلى أن تكون صوت المرأة المقهورة .. ونبض المرأة العاشقة وقلب المرأة الذي يحتوى الأمومة والحنان والتعاطف.. إذ تحاول ليلى محمد صالح هذا في أدبها القصصي فهي تنزف.. وتتألم .. وتتوجع ..وتلجأ إلي النجم في السماء .. وتسافر خارج حدود البلاد..وترحل في أبعاد كتاب.. وتغنى أوجاعها .. وتترنم بأحزانها التي هي في الحقيقة صورة صادقة كل الصدق لعذابات المرأة ومعاناتها في الحياة. *** وان كانت ليلى ترصد معاناة امرأة الخليج فإنه أيضا استطاعت بموهبتها وإحساسها العميق وتجربتها مع المرأة حيث سافرت في كل البلاد العربية ناقشت قضايا المرأة وكتبت عن إبداع المرأة الذي يعتبر الصورة المثلى لحياتهن وسافرت إلي مصر والشام والخليج واليمن وبلاد عربية كثيرة وسجلت واستمعت إلي قضايا المرأة ومشاعرهن وخوفهن وأحلامهن في الحياة والمستقبل. بذلك استطاعت أن تعبر عن مشاعر كل امرأة في عالمنا العربي.فليس هناك فروقا بين المرأة في مصر أو الشام او الكويت.كلهن توحدن في الحزن والدموع والشقاء. واعتقد أن هذا أجمل ملمح إنساني في أدب ليلى محمد صالح. وهي فنانة قادرة على تشكيل ملامح هذا الأدب بعناصر الطبيعة.فالشمس صديقة.والقمر يفرش شعاعه على صفحات أوراقها .والليل كتاب لا ينتهي. ***: واللجوء إلي الطبيعة نظرية ابتدعها الرومانسيون وشاهدوا في الطبيعة صورا صادقة لأحزانهم وأفراحهم.فالعصفور فوق الشجرة قد يثير الشاعر أو الكاتب ويراه وحيدا مثله.ورذاذ المطر فوق زجاج النافذة يوحي بالشجن والبكاء وحفيف الأشجار في الليل يرمز إلي أهات العشاق أو ذكريات الحب. *** ولاشك أن كاتبة مثل ليلى محمد صالح أتاحت لها الظروف ان تقرأ بعمق لجبران والشابي ومدرسة المهجر وشعراء الحركة الرومانسية وقصص السباعي وإحسان عبد القدوس وقصائد نزار قباني وادونيس والشريف الرضي وابن الفارض وغيرهم قد زرعوا في روحها نغمة تحلق دائما ..وعصفورا يغرد دائما .. ووجدا مشتعلا بالحنين دائما .. وقلبا مهيأ للعشق دائما.. ومنشغلا بهموم الأخريين دائما..ونفس تواقة للغيب .. والكشف.. والانفلات من أسر الواقع المؤلم. *** وإذا كانت ليلى هي فراشة الحلم..في عالم حزين ..ممزق الأجنحة..فإنها حولت ليل الحزن إلي أحاسيس تعاطف ومواقف إنسانية ورؤى منفتحة على العالم ترفض الانكسار أو الخضوع للظلم أو الموت في قاع الظلمات. *** وإذا كانت أحزان ليلى في يوم ما هي أحزان ذاتية تختص بحادث اليم أصابها منذ طفولتها فأن هذا الحادث كان منبع الخير والإبداع حيث امتد حبها وفاضت مشاعرها لتعبر عن أحزان كل قلب..وكل روح جامحة ترفض القيود .. وتتمرد ضد القهر والموت . ولذلك فالكتابة الإبداعية وجه ليلى الحقيقي .. وحياتها قصة أودعتها بين حنايا السطور .. وياسمين الصفحات وكأنها بذلك قد منحت كل ما في ذاتها من عشق حقيقي.. وانتماء كبير للحرف .. والوردة.. والنهر.. والوطن الساكن أعماق قلبها. *** وبين جراح في العيون .. وعطر الليل الباقي ..ولقاء في موسم الورد ..انشغلت ليلى بالضوء .. وعانقته .. وجلست في رحابة تستعيد لحظة الحلم الأولى .., حين بدأت تنصت إلي حكايات ألف ليلة وليلة والكلمات تتواثب على شفاه والدها وهي طفلة الحلم.. وفراشة الضوء .. تحلم وتحلم كيف لجرح العيون ان يذوب .. وعطر الليل يفوح.,.ويكون اللقاء في موسم الورد.. ومازالت ليلى تحلم .. وابدأ لا تكف عن الحلم ... ومازلت أغار من اسلوبها الرومانسي البديع وصورها الشاعرية المجنحة ولكن لماذا ؟ **** *******

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل