المحتوى الرئيسى

القضاء الإدارى يطالب بتحريك الدعوى الجنائية ضد مبارك والعادلى ونظيف لقطعهم الاتصالات

06/01 10:39

محمد بصل - حمدي ياسين عكاشة Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  حصلت «الشروق» على الحيثيات الكاملة لحكم محكمة القضاء الإدارى بتغريم الرئيس السابق حسنى مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى ورئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف 540 مليون جنيه بسبب اشتراكهم فى إصدار قرار قطع الاتصالات عن البلاد فى بداية ثورة 25 يناير، تعويضا للاقتصاد القومى عن الأضرار التى أصابته جراء هذا القرار.وقالت المحكمة برئاسة المستشار حمدى ياسين عكاشة إنه «يجب على النيابة العامة تحريك الدعوى الجنائية ضد المسئولين السابقين الثلاثة لأنهم أسهموا فى قطع الاتصالات، الذى يعد جريمة جنائية بحكم المادة 57 من الدستور الساقط والمادة 17 من الإعلان الدستورى الحالى، التى نصت على أن كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التى يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء».وأضافت المحكمة أنه بتطبيق هذه المادة يجب على الدولة أن تكفل التعويض العادل لكل من وقع عليه الضرر نتيجة هذا القرار، وأن تنظر ذلك فى ضوء مسئولياتها المقررة وفقا لنظرية المخاطر المنصوص عليها فى المادة 68 من قانون تنظيم الاتصالات، بتعويض شركات الاتصالات من مقدمى ومشغلى الخدمات وكذلك جموع المواطنين من المشتركين مستخدمى تلك الخدمات عن طريق تلك الشركات.وأكدت المحكمة أن الغرامة التى فرضتها على مبارك بدفع 200 مليون جنيه والعادلى 300 مليون ونظيف 40 مليونا «هو الحد الأدنى للتعويض المستحق عن القرار الباطل الذى اتخذوه وتستحقه الخزانة العامة للدولة، ولا تعتبره المحكمة رقما نهائيا، بل هو الحد الأدنى المتيسر تقديره وقت الحكم بالاستناد لتقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ويجوز للخزانة العامة طلب زيادة الغرامة بموجب المادة 170 من القانون المدنى حتى نهاية السنة المالية المقبلة 20 11ــ 2012».وألزمت المحكمة هيئة قضايا الدولة باعتبارها محامى الحكومة بتنفيذ الحكم باعتبارها ممثلة الدولة، لتكون خصما يعود عليه الحكم بالمنفعة وفق المادة 181 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.وكشفت الحيثيات عن تعمد النظام السابق واتخاذه إجراءات وتدابير تمهيدية لقطع خدمات الاتصال والرسائل النصية والإنترنت قبل 25 يناير، حيث قامت كل من وزارات الداخلية والاتصالات والإعلام بمشاركة شركات المحمول الثلاث والشركات المقدمة لخدمة الإنترنت بتجارب عديدة إحداها تم فى 6 أبريل 2008 والأخرى تمت فى 10 أكتوبر 2010 تستهدف قطع الاتصالات عن مصر وحجب بعض المواقع الإلكترونية سواء بصفة عامة أو فى محافظة واحدة.وأضافت المحكمة أنه استعدادا لاتخاذ هذه الخطوات أنشأت وزارة الداخلية غرفة طوارئ فى سنترال رمسيس لمواجهة ما سمته الجهات الأمنية «استخدام العناصر الإثارية لخدمة الرسائل القصيرة والإنترنت فى إشاعة الفوضى فى مصر» وتطورت هذه الوسائل لتشمل كيفية الحصول على بيانات مستخدمى البصمات الإلكترونية على شبكة الإنترنت فى وقت قياسى وقطع خدمات الإنترنت الأرضية والخلوية.كما كشفت المستندات التى قدمها الرئيس التنفيذى لجهاز الاتصالات للمحكمة عن انعقاد لجنة وزارية بالقرية الذكية يوم 20 يناير الماضى، برئاسة أحمد نظيف وحضور العادلى ووزير الخارجية السابق أحمد أبو الغيط ووزير الإعلام السابق أنس الفقى ووزير الاتصالات السابق طارق كامل، وعمر سليمان رئيس المخابرات السابق، وسامى سعد زغلول، أمين عام رئاسة مجلس الوزراء، وناقش الاجتماع الإجراءات التى يجب اتخاذها لمواجهة مظاهرات 25 يناير.وشكلت هذه اللجنة غرفة عمليات تعمل على مدار اليوم بسنترال رمسيس بها ممثلون عن وزارة الداخلية والمخابرات العامة ووزارتى الإعلام والاتصالات، وأن العادلى وجه تعليماته المشددة لهذه الغرفة بضرورة قطع خدمة المحمول عن ميدان التحرير من بعد ظهر الثلاثاء 25 يناير وحتى صباح اليوم التالى.لكن العادلى عاد يوم الخميس 27 يناير وأمر بقطع الاتصالات اعتبارا من صباح يوم الجمعة الموافق 28 يناير 2011 ولمدة يوم واحد بالنسبة لخدمات المحمول فى محافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية والسويس والغربية وضرورة قطع خدمات الإنترنت على مستوى الجمهورية لأجل غير مسمى اعتبارا من مساء يوم الخميس الموافق 27 يناير 2011 بحجة وجود خطورة على الأمن القومى.وشددت المحكمة على أن الخطأ المنسوب لمبارك والعادلى ونظيف ليس خطأ مصلحيا يتعلق بوظائفهم كمسئولين فى الدولة يجعلهم متهمين بالإهمال أو التقصير فقط، بل هو خطأ شخصى متمثل فى إصدار قرار باطل خاطئ ناجم عن نزواتهم وعدم تبصرهم واستهدافهم منافع شخصية باستمرارهم فى كراسى الحكم.واختلفت آراء عدد من قضاة مجلس الدولة حول إمكانية تنفيذ هذا الحكم فى ظل تجميد أموالهم جميعا بقرارات نهائية من جهاز الكسب غير المشروع، وتأكد فريد الديب محامى الرئيس السابق أن ثروته لا تتجاوز 6 ملايين جنيه مصرى.فمن جانبه، قال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن الحكم الذى أصدرته محكمة القضاء الإدارى يعتبر حكما تعويضيا مدنيا عن قرار إدارى باطل، ويكون تنفيذه بالحجز المباشر من قبل المضرور وهو الخزانة العامة للدولة على ممتلكات المسئولين الثلاثة السابقين، لكن هذا الحجز ليس ممكنا فى الوقت الحالى لأن جميع أموالهم المنقولة والسائلة والعقارية مجمدة لحساب اتهامهم فى قضايا جنائية من رشوة وفساد وكسب غير مشروع.وأوضح الجمل أن الأولوية فى الحجز أو التجميد تكون للقضايا ذات الشق الجنائى وليس الشق المدنى، مما يجعل جهاز الكسب غير المشروع هو المسئول الوحيد المنوط به تجميد ممتلكاتهم أو تمكينهم من التصرف فيها، لا سيما أن الخزانة العامة للدولة لن تتمكن من تجنيب مبالغ الغرامة المحكوم بها لسببين، الأول هو ضخامة هذه المبالغ، والثانى هو أن ثرواتهم مجمدة بالكامل.وأكد الجمل استحالة حبس مبارك أو العادلى أو نظيف بما يعادل مبالغ الغرامة إذا عجزوا عن دفعها، لأن المحكمة التى أصدرت الحكم مدنية وليست جنائية.أما المستشار عادل فرغلى، الرئيس السابق لمحاكم القضاء الإدارى، فأكد قابلية الحكم للتنفيذ فى الوقت الحالى من خلال الحجز التحفظى على الأموال والعقارات والمنقولات الظاهرة والمستترة للمسئولين الثلاثة، وكشف سرية جميع حساباتهم والحصول على بيان كامل بممتلكاتهم الحقيقية بما فيها المكتوبة بأسماء أخرى، ثم تقييمها، وإجراء الحجز التنفيذى عليها.وأضاف فرغلى أن الحجز على أموال مبارك والعادلى ونظيف لصالح الدولة لا يتعارض مع تجميد أمواله، لأن هذا الحجز يقتضى دفع الغرامة آجلا أم عاجلا كدين مستحق للدولة، يجب تدبيره وصرفه بأى وسيلة، خاصة أن مبالغ الغرامة ضخمة ولا يمكن الاستعاضة عن دفعها بحبسهم، لأن الحد الأقصى للحبس بدلا من دفع الغرامة 3 أشهر فقط.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل