المحتوى الرئيسى

جميلات السيارات عبر التاريخ يستعرضن مفاتنهن في باريس

06/01 09:40

أليس من حق الرجل أن يعشق سيارة مثلما يحب امرأة كاملة الأوصاف؟ يخطر السؤال على البال بعد جولة في المعرض المقام، حاليا، وحتى 28 أغسطس (آب) المقبل، في متحف الفنون التزيينية في باريس ويضم باقة من أجمل السيارات التي أبدعتها مصانع العالم خلال السنوات المبكرة من القرن الماضي. وتأتي السيارات المعروضة من مجموعة المصمم ورجل الأعمال والموضة المعروف رالف لورن. إنه ليس أول معرض يقيمه المتحف للنوادر من الحسناوات المعدنية السائرة على أربع، لكنه، مثل كل معرض سابق، يستهوي جمهورا متعدد المشارب والأعمار والأجناس والجنسيات، يجمعه حب السيارات الجميلة ويجذبه بريق هياكلها وتبهره الأصفار الكثيرة إلى يمين أسعارها. كما أنها المرة الأولى التي يلعب فيها التصميم الفاخر أو المبتكر أو الأنيق دوره في اختيار السيارات المعدة للعرض على الرواد. إنه نوع من التحية لمصممين من أمثال جو كولومبو وروجر تالون وبيو مانزو، ولفنانين من أمثال جان بول ريوبيل وجان تنغلي وفكتور فاساريلي. لقد سعى كل واحد من هؤلاء إلى المزاوجة بين الفن والمهارات التقنية، أو بين القدرتين التعبيرية والإبداعية للإنسان. إن السيارة، في هذا المعرض، هي قطعة فنية وموضوع تصميمي. على مدى عقود طوال، دأب لورن على إشباع هوايته في جمع السيارات النادرة التي تشكل صفوة ما أنتجه تاريخ صناعة العربات المتحركة في أوروبا. وكان المصمم يبحث عن الجمال في السيارة قبل كل شيء، شكلا ولونا، ثم مواصفاتها الأخرى من متانة وسرعة وتجهيزات وميكانيكا دقيقة. وكانت حلبات السباق هي المختبر المثالي لكل تجديد وتطوير في صناعة السيارات. لذلك راح هواتها يتنقلون من حلبة إلى أخرى بحثا عن «الطريدة» الأروع. في المعرض، تلفت النظر سيارة بنتلي من نوع «بلاور»، صنعت عام 1929، وأخرى من نوع فيراري 250 GTO، تعود إلى عام 1962. وكذلك تلك الجاغوار التي لا تنسى، من نوع D، التي كانت قبلة الأنظار في سباق «مان» الفرنسي السنوي للسيارات، خلال دورات الأعوام 55، 56، و1957، وحصدت المراتب المتقدمة. وهناك سيارة البوغاتي أتلانتيك العائدة لعام 1938. ويعرف الهواة أن 4 نسخ منها فقط قد خرجت من المصانع وكل واحدة تدعي لنفسها لقب «أجمل سيارة في التاريخ». لكن الزائر يمتع النظر، أيضا، بالمرسيدس 300 SL والعائدة لعام 1955. إنها المرة الأولى التي يكشف فيها المصمم الأميركي عن مجموعته من السيارات في معرض يقام في القارة الأوروبية. لذلك جاء بالمخرج جان ميشيل فيلموت لكي يرسم مسار هذا المعرض ويتولى تقديم كل سيارة فيه بما يليق وأبهتها والتاريخ الذي تجره في أذيالها. وبهذا استولى السحر على الزوار، ما بين الفرجة على الأجسام الانسيابية البراقة، أو تلمس الرفارف، أو تأمل الدواخل المبطنة بأفخر أنواع الجلود والأخشاب، أو الغوص في تركيبة المحركات اللامعة التي تبدو وكأنها قد خرجت من المعمل للتو. وهناك، حول السيارات المعروضة، شاشات تعرض أفلاما توفر للمشاهد أجواء صوتية يشعر معها وكأنه في حلبة للسباق ومقود السيارة يدور بين يديه وعجلاتها تزأر وهو يدوس على كابح السرعة بقدمه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل