المحتوى الرئيسى

تعز الحالمة تحت مرمى النيران

06/01 08:34

بقلم: وسام باسندوه 1 يونيو 2011 08:27:15 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; تعز الحالمة تحت مرمى النيران الزمن: الثانية صباحا. المكان: مدينة تعز اليمنية. الحدث: جريمة إبادة جماعية.لم تمر سوى أيام قليلة منذ أطلق الثوار اليمنيون 110 حمامات سلام بعدد أيام اعتصامهم وثورتهم، تأكيدا على الطابع السلمى للثورة. هذا الطابع الذى آمن به كل المنضمين لها، حتى من رجالات القبائل والجيش. وقد جاء البيان رقم (1) الصادر عن قيادات الجيش والدفاع المنشقين، مؤكدا سلمية الثورة، متهما صالح ونظامه بمحاولة جر البلاد إلى الحرب الأهلية، وإعطاء الأوامر لقواته بالانسحاب من مدينة زنجبار وتسليمها طواعية للقاعدة.كان أثر البيان على صالح صادما، فسارع للاجتماع بجنرالات وأركان حربه. استهدف الاجتماع إعلان الحرب على الشعب اليمنى، فإما أن يقبل بحكم صالح مدى الحياة أو سيدخل مكرها فى الحرب الأهلية، فصالح بطلها الأول بلا منافس، ورائد مدرسة التبشير والتنظير لها.اتخذ القرار، ولم يكن اختيار ساحة التغيير بتعز اعتباطيا، وإنما لرمزيتها فى الثورة كونها كانت ساحة الاعتصام الأولى فى البلاد. لذا كان عليها أن تدفع ثمن تحريضها غاليا. لم يقيد القرار منفذيه من قوات الحرس الجمهورى والأمن المركزى ورجالات الأمن السياسى بأى قيود قانونية أو إنسانية، بل سمح لهم بالوصول لأقصى درجات العنف. المهم هو فض الاعتصامات بأسرع وقت.تمخض العقل الإجرامى عن وسيلة قمعية فتاكة للانتهاء من المعتصمين للأبد حتى لا يعاودون اعتصامهم فى مكان آخر، فكان الحل هو حرق الخيام بمن فيها وتجريفها، ودهس المعتصمين تحت عجلات الجرافات. أما الحديث عن خراطيم مياه المجارى والرصاص الحى والضرب المبرح، فبات الحديث عنه من باب التكرار الممل، لاسيما وهناك الجديد من خطف للمرضى من المستشفى الميدانى وتعذيبهم، ورفع كمامات الأكسجين عنهم، للإسراع بإراحتهم من هذه الحياة المملة إلى الأبد.قاوم الشباب لأكثر من ست ساعات، لم يلجأوا للسلاح مطلقا. وظلت صرخاتهم تتعالى سلمية سلمية، خلف أعمدة الدخان ولهيب النيران ورائحة الموت المنتشرة فى كل مكان.ويكفى أن يقارن العالم الدلال الذى تمتع به أتباع القاعدة أثناء مهاجمتهم مدينة زنجبار، حيث انسحبت قوات الجيش والأمن والحرس الجمهورى من أمامهم بمنتهى البساطة، تاركين لهم الأسلحة والعتاد والقواعد، ولا ندرى هل قبلوهم قبلة الوداع أم لا! بالعنف المفرط المسلط على الثوار، ليشهدوا على عظمة وحكمة هذا الشعب الذى استبد به نيرون اليمن لأكثر من 30 عاما.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل