المحتوى الرئيسى

السير عكس اتجاه الثورة

06/01 08:13

بقلم: وائل قنديل 1 يونيو 2011 08:06:53 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; السير عكس اتجاه الثورة لا أستطيع أن أهضم فكرة توجه وفد شعبى مصرى بعد الثورة إلى إيران، دون أن يكون لذلك أدنى علاقة بما أعلن عن تجسس مسئول إيرانى فى سفارة بلاده بالقاهرة.فالمفترض أن المصريين يعيشون عرسا سياسيا منذ أن نجحت ثورتهم فى إسقاط النظام، وبالتالى فهم أصحاب الفرح وليسوا مدعوين، وعليه فالمفترض أن مصر الآن يؤتى لها، لكى تتلقى التهانى والدعم، ولا تذهب لأحد، وبالتالى فأبسط قواعد المنطق والأصول والكرامة الوطنية كانت تقتضى أن يكون العنوان هو «وفد شعبى إيرانى فى القاهرة لتهنئة المصريين بثورتهم» وليس العكس.كما أن محاولة عقد مقارنة بين توجه وفد شعبى مصرى إلى إثيوبيا ودول حوض النيل، وبين ذهاب وفد آخر إلى طهران، هى مقارنة لا تجوز ولا تستقيم، ذلك أن وفد الدبلوماسية الشعبية المصرية إلى الحبشة كان مسافرا فى مهمة وطنية واضحة ومحددة المعالم، وهى إنقاذ ما يمكن إنقاذه فى قضية مياه النيل التى بددها وأهدرها النظام السابق بسياساته الحمقاء، وإهماله الجسيم، وبلادته المتفشية فى إدارة ملف مياه النيل، على نحو أدخلنا فى صدام مع الحكومات الأفريقية، وأوجد مناخا شعبيا حانقا على ما اعتبروه «استعلاء مصريا» على شعوب القارة السوداء.أما فيما يخص العلاقات المصرية الإيرانية فالأمر يختلف تماما، ذلك أن هذه العلاقة تعرضت لهزات متعاقبة يسأل عنها الجانبان، فقد أخطأت إيران بحق مصر، بالقدر نفسه الذى أخطأت فيه مصر بحق إيران، ومن هنا كان المنتظر بعد الثورة المصرية المجيدة أن تكون الخطوة الأولى زيارة شعبية من طهران إلى القاهرة، وليس العكس، مع احترامى الشديد لكل الأسماء المصرية المحترمة التى يتكون منها الوفد الموجود فى إيران الآن.لقد صنعنا ثورة أذهلت العالم فاحتفل بنا الجميع، واعتبرونا النموذج العصرى الخلاق فى صناعة التغيير، بل إن إيران نفسها شهدت بعد نجاح الثورة المصرية محاولة تغيير واجهتها السلطات هناك بمنتهى العنف والقسوة، وأظن أن أبسط مبادئ الاتساق مع قيم وروح الثورة المصرية أن نكون ضد القمع فى أى مكان فى العالم.وأظن أن الذهاب شعبيا إلى طهران الآن، وهى الحليف الأول للنظام الحاكم فى دمشق، فى ظل التصاعد المجنون لآلة القمع والاستبداد السورية ضد الثوار يعد نوعا من الخروج على حزمة مبادئ الثورة المصرية التى تفرض علينا أن نكون داعمين لكل الشعوب العربية الحالمة بالحرية.إننا لا نريد أن نصبح مثل حسن نصر الله الذى أعلن تأييده للثورة المصرية، واحتفى بالثورة البحرينية المجهضة، ثم تحول إلى محام يدافع عن النظام السورى وجرائمه ضد الشعب المطالب بالتغيير والحرية، فهذا هو التجسيد الحرفى لمقولة «الكيل بمكيالين».  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل