المحتوى الرئيسى

الحكومة الفلسطينية بانتظار عودة عباس

06/01 08:28

  قالت مصادر فلسطينية إن مشاورات تشكيل حكومة الوفاق الفلسطيني ستنتهي خلال أيام، مضيفة أن لقاءات فلسطينية ستعقد في الداخل، وأن المشاورات النهائية بشأن الحكومة  ستنتهي بعد عودة الرئيس الفلسطيني محمود عباس من جولته الخارجية.   ومضى نحو شهر على توقيع اتفاق المصالحة الفلسطيني في القاهرة، دون أن يلمس المواطن المتلهف للوحدة أي أثر لها، بما في ذلك الحكومة التي أعلن طرفا المصالحة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن تشكيلها فور توقيع الاتفاق.   وتترافق مشاورات تشكيل الحكومة من شخصيات مهنية مستقلة مع حالة من الكتمان المصاحبة للتفاؤل، فيما وصفه البعض بعدم رغبة الطرفين بأن يكونا سببا في تبديد أجواء التفاؤل السائدة.   شعور بالمسؤولية ويصف الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي أجواء الحوار بأنها إيجابية، مشيرا إلى ما سماه "الشعور بالمسؤولية من جميع الأطراف بضرورة إنجاز الوحدة الوطنية".   وقال إن حركة فتح متعاونة وحريصة على تذليل العقبات وتغليب المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني "من أجل إنجاز حكومة الوحدة الوطنية في القريب العاجل" غير مستبعد حسم كافة التفاصيل على أرض الوطن خلال الأيام القليلة القادمة.     وأضاف أن الجميع بانتظار عودة الرئيس عباس من جولته الخارجية، حيث سيعقد اجتماع للقيادة الفلسطينية ولقاءات أخرى على أرض الوطن لكافة الفصائل من أجل وضع اللمسات الأخيرة على حكومة الوحدة الوطنية.   ورفض القواسمي الإفصاح عن طبيعة المرونة التي أبدتها حماس في الحوار، حيث أشارت بعض المصادر إلى موافقة الحركة على تكليف سلام فياض بتشكيل الحكومة القادمة.   وأضاف "هناك مرونة ومسؤولية من جميع الأطراف، وهناك تجاوز لكافة العقبات وعدم الوقوف عند الأسماء طويلا وعدم الذهاب في محاصة حزبية على الإطلاق، وهناك شعور بالمسؤولية في حجم التحديات التي نواجهها جميعا في ظل الهجمة الإسرائيلية وتهديد الحكومة الإسرائيلية بإفشال المصالحة الوطنية.   وقال القواسمي إن "كافة الأمور لم تحسم حتى اللحظة، مضيفا أنه سيتم حسمها على أرض الوطن وأن المصالحة في طريقها للوصول إلى غاياتها النهائية بتكريس الوحدة الوطنية بين شطري الوطن ابتداء من تشكيل الحكومة الوطنية وانتهاء بالبرنامج السياسي".   ورغم نفى مسؤولين بحركة حماس تحدثوا للجزيرة نت علمهم بتفاصيل المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة المقبلة، عبرت إحدى القيادات عن أملها بانتهاء مشاورات تشكيل الحكومة مع بداية الأسبوع القادم.   مصارحة الشعب وقد شددت شخصيات سياسية فلسطينية على ضرورة مصارحة الشعب الفلسطيني فيما يتعلق بأجواء الحوار، محذرين في الوقت ذاته من سياسة المحاصة التي بموجبها سيكون اختيار الوزراء برضا طرفين فقط بعيدا عن قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني.   وعبر منسق الفعاليات والهيئات الأهلية القيادي في حزب الشعب بمدينة الخليل فهمي شاهين عن عدم رضاه عن حالة الغموض الملازمة لحوارات فتح وحماس.     ورغم تأكيده على دعم جهود المصالحة "بغض النظر عن العديد من الملاحظات والإجراءات التي رافقتها مثل موضوع تشكيل الحكومة" فإن شاهين أكد على ضرورة أن تتم حوارات تشكيل الحكومة وإدارة الشأن الفلسطيني السياسي "في إطار مشاركة وطنية شاملة".   ولفت إلى أن "ما يجري ليس شأنا خاصا بفتح وحماس" محذرا من أن هذا المنحى في الحوار قد يؤثر على تشكيلة الحكومة أو البحث في أي شأن داخلي، في إشارة إلى ما يراه محاصة بين فتح وحماس.   وأضاف "لن يتحمل أي أحد غير مشارك في الحوارات مسؤولية نتائج المنحى الذي لا يخدم الوحدة الوطنية وتحسين الأداء السياسي الفلسطيني سواء فيما يتعلق بالشأن الداخلي وموضوع الحكومة أو بموضوع الإستراتجية السياسية الفلسطينية".   وشدد على أن الكتمان "غير مبرر، وغير مقنع" وأن حماية المصالحة الوطنية وتصليب الجبهة الداخلية "تتطلب مكاشفة الشعب بكل الحقائق وإشراك كافة القوى السياسية والوطنية وقوى المجتمع المدني".   عدم الرغبة  من جهته لخص أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس عبد الستار قاسم أجواء الحوار بقوله إن أي فصيل "لا يريد أن يظهر بمظهر غير الراغب بالوحدة" مضيفا أن المصالحة لو كانت جادة "لأفرج عن المعتقلين قبل التوقيع عليها".   وقال إن بقاء المعتقلين السياسيين يعني بقاء التنسيق الأمني وهذا يعني لا مصالحة، مشيرا إلى أن التنسيق الأمني هو السبب الأساسي في الاقتتال الفلسطيني.   وأضاف أن التلكؤ في إنجاز الحكومة "سببه المحاصة" موضحا أن المسألة ليست مسألة بحث عن مستقلين "وإنما مسألة توافق على المحاصة".   وقال إن الحكومة المراد لها أن تتشكل ستكون مجرد أداة بيد فتح وحماس، مقترحا تكليف فصائل غير فتح وحماس باختيار هيئة وطنية لإدارة الشؤون المدنية اليومية للشعب الفلسطيني.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل