المحتوى الرئيسى

العدل

06/01 08:09

يقول «عبدالحليم حافظ» (ابكى) ثم يعود ويقول (أى دمعة حزن لا)، لذلك أصبحت فى منتصف المسافة بين «التمساح» وطائر «مالك الحزين» الأول دموع دون بكاء والثانى بكاء دون دموع.. ودائماً يُقال للحكام لو دامت لغيرك ما وصلت إليك، ورغم ذلك ينسون قيمة العدل مع أن الشعور بالعدل أهم من الشعور بالأمن، فغياب الأمن يصنع الفوضى وغياب العدل يصنع الثورة وأنا لا أخشى على مصر من «الأعداء»، لكننى أخشى عليها من «الحسد»، لذلك أبكى على المظلومين وأضحك على بعض أساتذة الفلسفة الذين علمونى أنه لو كانت هناك دولة فى جزيرة وكان عندها محكوم عليه بالإعدام وقررت الدولة أن تصفى نفسها وتعمل «فركيشة» فعليهم قبل أن يغادروا الجزيرة أن ينفذوا حكم الإعدام إعمالا لمبدأ «العدالة».. وأنا لا أقصد قضية محددة، فنحن والحمد لله لسنا فى «جزيرة» ولا فى «خرابة»، فبلاش «دماغك» تروح بعيد وخليها تلعب قدام البيت.. والقسمة والمقدر رمونى فى سكتك وفى جزيرة أخرى نسجت «أجاثا كريستى» (عدالة قاض) وجعلته يستدعى عشرة ممن أفلتوا من حكم الإعدام بسبب عيب الإجراءات لينفذ فيهم الحكم بنفسه ثم يكتب القصة فى ورقة ويضعها فى زجاجة ويرميها فى البحر ليقرأها كل باحث عن العدل.. أما فى مصر فالحمد لله كلنا أولاد «تسعة» صيفاً و«ثمانية» شتاء، فالدولة هى التى تحدد «الدوائر الانتخابية» بواسطة السيد وزير الداخلية، وهى التى تحدد «الدوائر القضائية» بواسطة السيد وزير العدل حتى تشرف بنفسها على اختراع القوانين ثم تنفيذها فيعم الرخاء ويصل «العدل» إلى مستحقيه.. وفكر ثم أجبنى: هل تشعر بالعدل مع ميل للقىء أم مع ميل نحو الجنس الآخر؟.. فالناس قد تنسى غياب الأمن لكنها لا تغفر غياب العدالة.. فى بعض البلاد تستغرق محاكمة 24 ساعة وتستغرق محاكمة 24 سنة، ومن يسرق «كتاب» يتحول إلى أستاذ جامعى ومن يسرق «أرض» يتحول إلى رجل أعمال ومن يسرق «رغيف» يتحول إلى سفاح، فلا تستطيع أن تعرف من يأخذ «إعدام» ومن يأخذ «وسام».. العدل أساس الملك.. العدل أساس الملك. galal_amer@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل