المحتوى الرئيسى

الأهلى ووكالة الأهرام للإعلان

06/01 08:09

اشترت وكالة الأهرام للإعلان حق رعاية النادى الأهلى للسنوات الثلاث المقبلة بقيمة 141 مليون جنيه.. هذا هو الخبر القصير الذى أثار ردود أفعال هائلة فى كل مكان.. لكنك نادرا ما ستجد أحدا يناقش الخبر نفسه ودلالاته وتفاصيله وتأثيره على الكرة المصرية فى السنوات المقبلة.. إنما معظمهم قرر التعامل مع هذا الخبر سواء وفق انتمائه الكروى أو حساباته المسبقة.. عشاق الأهلى أبدوا سعادتهم المغالى فيها بقيمة ناديهم التى جاءت بهذا الرقم الضخم رغم الركود الاقتصادى وحالة الارتباك والقلق السائدة فى الوطن، واعتبروا أن الأهلى بذلك لايزال هو السلعة الأغلى فى مصر كلها.. وإلى درجة أن العامرى فاروق، عضو مجلس الإدارة، أشاد بالأمر واعتبره انتصارا حقيقيا يستحق تجاوز أى خلافات قديمة.. وعشاق الزمالك أحسوا بالامتعاض، واعتبروا أن حسن حمدى يعمل على إعلاء قيمة الأهلى وتهميش قيمة الزمالك فى سوق الدعاية والإعلانات.. وقرر مجلس إدارة الزمالك عدم تجديد التعاقد مع وكالة الأهرام للإعلان الذى ينتهى آخر الموسم إلا إذا دفعت هذا الرقم نفسه للزمالك. وداخل مؤسسة الأهرام بدأ صحفيون وموظفون يعدون لثورة ضخمة يتهمون فيها حسن حمدى بعدم مراعاة ظروف الأهرام الصعبة حاليا فاغترف من خزائنه الخاوية 141 مليونا نقلها لحزينة الأهلى مثلما قام بذلك قبل ثلاث سنوات، ودفع «الأهرام» للأهلى 76 مليون جنيه.. وليس هذا ما يعنينى.. وأرى أن هناك ما هو أجدى وأهم وأحق بالفكر والاهتمام.. فالأهلى أولا باع حقوق رعايته التى لم تشمل قناة النادى التليفزيونية والموقع الرسمى على الإنترنت وجميع حقوق التسويق الرقمى وأكاديمية الكرة وقطاع الناشئين وكل الحفلات داخل النادى وخيمة رمضان.. وكل ذلك لايزال مطروحا للبيع لشركات أخرى منافسة، مما يعنى دوام الفوضى الإعلانية فى الكرة المصرية التى لا يعرفها أى ناد على الساحة الأوروبية.. وستبقى فوضى إعلانات الكرة على الطرقات والكبارى وأوراق الصحف وشاشات التليفزيون، وكأنه من الصعب أن يكون هناك راع واحد للأهلى وآخر للزمالك وثالث لاتحاد الكرة أو المنتخب. النقطة الثانية أن كثيرا من الناس الذين انتقدوا اتحاد الكرة لأنه فكر فى بيع الدورى العام لعدد سنوات أكثر من الباقية للمجلس مما يعد مخالفة قانونية.. هم أنفسهم الذين باركوا قيام مجلس إدارة الأهلى ببيع حقوق رعاية النادى لفترة تزيد عن عمر المجلس الحالى بعام واحد.. أى أن القوانين فى بلادنا ليست واحدة والمقاييس ليست ثابتة.. والنقطة الثالثة أن الذى قاد الجهود فى تلك الموازنة شاب صغير متحمس ومن جيل جديد ومختلف عن عواجيز الكرة والسوق اسمه على عبدالمنعم الذى يجهل كثيرون حتى اليوم أنه أصبح منذ فترة مديرا لإدارة التسويق بالنادى الكبير.. وهو ما يعنى أن بقية الأندية باتت مطالبة بأن تمنح فرصة حقيقية للشباب من أنصارها ليبدعوا ويغيروا من خرائط وقواعد ومستقبل التسويق الكروى فى مصر.. والنقطة الرابعة هى أن الأندية لن تقبل الدور المزدوج لحسن حمدى ولن تتقدم بأى تنازلات بعد اليوم لوكالة الأهرام للإعلان، ولكن بشرط أن تلتزم هذه الأندية بالأصول الصحيحة والقواعد المطلوبة للعبة التسويق من حرص على الصورة العامة والانضباط والاستقرار.. أما النقطة الخامسة فهى أمنية بأن نبدأ فى التعامل مع كل قضايانا الكروية مستقبلا استنادا إلى حقائق ومعلومات وليس مجرد ظنون وشائعات متداولة وبأقصى قدر ممكن ومتاح من الفكر والتدقيق والهدوء وبكل ما يلزم لتقدير واحترام الآخر مهما كانت خلافاتنا معه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل