المحتوى الرئيسى

دريد لحام: لم أجد من يقاوم الاحتلال سوى القيادة السورية..وأنا معها ماضيا وحاضرا ومستقبلا

06/01 07:34

غزة - دنيا الوطن يكفي أن نقول إنه " غوار الطوشة" لنتوقف بعدها عن تعريف هذا الرجل ، الفنان ، المبدع ، المضحك ، المبكي، الكوميدي، الفنتازي، صاحب الموقف، الصادق مع نفسه ومع مهنته، فأعطاها كثيرا لترد له بالكثير أيضا ... إنه دريد لحام ابن العقود الطويلة في الفن والكوميديا وإضحاك الناس ... وإبكائهم أحيانا ... دريد الذي يعود إلى الكوميديا من خلال مسلسل في رمضان المقبل يصور حاليا .. دريد الذي يتهم اليوم بمحاباة السلطة في بلده ، فينفي هو التهمة ويؤكد أنها "واقع يعلو الاتهام" ... دريد في حوار سريع مع النشرة يتحدث بتلقائية في التالي... - ماذا عن جديدك في الدراما لهذا العام؟ أشارك في مسلسل " الخربة" مع المخرج الموهوب الليث حجو ، وهو مسلسل يتحدث عن قرية مفترضة تقع في مناطق مدينة السويداء ، وكان هناك مسلسل آخر سأشارك فيه لهذا العام، لكن الأمور لم يكتب لها الاستمرار فاعتذرت. - من أنت في الخربة؟ أنا رجل عجوز أعيش في قرية الخربة ويكون لي تأثير نفسي وروحي على أهل القرية التي تتعرض يوميا لخصامات بين عائلتين عريقتين بسبب التشابك بينهما بحكم طبيعة الريف. - هل ستتكلم لهجة أهل السويداء في المسلسل؟ بالطبع وهي لهجة محترمة وطيبة على اللسان وعلى القلب وأنا أجيد التحدث بها، ليس منذ زمن قصير، بل منذ عقود، عندما أديت عاما كاملا من خدمتي الإلزامية فيها أيام الشباب. - كيف وجدت التعامل مع المخرج الليث حجو؟ الليث مخرج مبدع وشاب وذو نظرة ثاقبة وله عين تصويرية يستطيع بها أن يمزج الخيال بالواقع ، وهذا ما سيراه الجمهور من خلال مسلسل الخربة . حقيقة أنا أرتاح للعمل مع الشباب لأنهم جيل مجدد ولهم فضل كبير فيما وصلت إليه الدراما السورية في العقد الأخير. - قيل إن هناك تشابه كبير بين " ضيعة ضايعة" و" الخربة" .. ما رأيك؟ لا ليس الأمر هكذا ، ومن قال ذلك فقد اعتمد في رأيه على تعاون الليث حجو مع الكاتب ممدوح حمادة في المسلسلين .. لا أعتقد أن هناك تشابه ، فنحن شاهدنا ضيعة ضايعة ، وقريبا سترون الخربة وسيكون الحكم قطعا بالاختلاف بينهما. - هل ما زلت ترى أن الكوميديا السورية بخير؟ نعم، وكما قلت سابقا، هي تمر في مرحلة من الازدهار والتتويج ، وكل مسلسل كوميدي سوري يستحق أن يسجل في أرشيف الكوميديا العربية ، لكن هنا لا يجوز أن نغفل شيئا مهما وهو أنها مدعوة للحذر من الاستسهال والعجلة في الطرح . - ما الأعمال الكوميدية التي شدتك في العقد الأخير؟ تقريبا كل الأعمال ممتازة ومصنوعة بطريقة جيدة ، لكن قد يكون لبقعة ضوء بمختلف أجزائه ولضيعة ضايعة الأثر الأكبر من حيث الانتشار الكبير الذي حققاه ، دون إغفال بقية المسلسلات الكوميدية وحتى الدرامية، والتي جعلت من الدراما السورية حديثا في الشرق والغرب. - والدراما كيف هي؟ عموما جيدة، لكن ما ينقصها هو تفعيل بعض الكوامن في داخل أبنائها من كتاب ومخرجين ، وليس من المنطق مثلا أن يتكرر العمل الناجح خمس مرات بنسخ مختلفة .. المكرر ينجح عادة لكنه لا يتمتع بهوية شخصية ذاتية . ولكن طالما نحن نصنع عشرات الأعمال سنويا فهذا كفيل بأن تكون الدراما بخير من حيث أن خمسة أعمال على الأقل تظهر بصورة ممتازة كل عام. - أثير لغط حولك أنت وبعض زملائك بعد البيان الذي أصدرتموه في بداية الأزمة بسورية .. ماذا عن ذلك؟ لسنا مسؤولين عن اللغط الذي حصل فاللغط لا يصدر من صاحب البيان أو قائل الكلمة ، بل يأتي من عدم فهم من تلقى البيان أو قرأ الكلمة .. بياننا كان واضحا ولا لبس فيه ، فنحن في هذا البلد مع البلد ، مع الشعب، مع القيادة ، مع حصول المواطن على حقوقه ، مع مكافحة الفساد ومعالجة الأخطاء ومحاسبة كل مقصر وكل متسبب فيما وصلنا إليه ... هذا كان بياننا، فمن لم يفهمه فالمشكلة موجودة فيه وليست فينا نحن ، ولسنا مضطرين لنقوّل أنفسنا أشياء لم نقلها. - أصبحت الآن متهما بأنك تساير السلطة وتمشي معها في كل ما تقوم به .. كيف ترد على ذلك؟ أعتقد أنه كلام فارغ من أي مضمون ، لأنني شخصيا ومنذ سنوات طويلة كان موقفي أنني مع كل من يقاوم الاحتلال ويدعم المقاومة ، والقيادة في سورية تعرضت كثيرا للخطر بسبب موقفها من المقاومة ودعهما لها ، فكيف لا أكون معها شأني في ذلك شأن كل مواطن سوري؟..، نحن أمام مشكلة كبيرة وتاريخية اسمها الاحتلال ولم نجد "عربيا" من يقاوم هذه الآفة سوى القيادة السورية، لذا أعلن وقوفي إلى صف هذه القيادة ماضيا وحاضرا وحتى مستقبلا. - وماذا عن التظاهر الذي تعيشه سورية برأيك؟ علينا أن نفرق بين متظاهر خرج لينادي بحقوقه المشروعة التي أؤكد أنها مشروعة حتى قبل أن تقر الحكومة بذلك، وبين من خرج ليحمل السلاح ويقتل المواطنين ورجال الأمن والجيش. أنا ضد قتل أي مواطن وهذا مبدأ لا أتفرد به بل هو مبدأ عام في سورية ، لكن عندما يخرج من يحمل السلاح الناري والسلاح الأبيض ، ومن ثم يقوم بإحراق المرافق العامة وترويع الناس تحت عنوان التظاهر والمطالبة بالحقوق فأنا مع تطهير البلد من هؤلاء لأن البلد لا يحتمل صنفا كهذا. - وهل ترى أنه على المتظاهرين العودة إلى منازلهم ؟ أولا الدولة وعلى رأسها الرئيس بشار الأسد خرجت بإصلاحات رهيبة خلال فترة قصيرة وهي المطالب التي كان يطالب فيها الناس في البداية ، وبمجرد أن الإصلاح أقر فهذا يعني أن وجود المتظاهر في الشارع لم يعد مشروعا، لأن مشروعية التظاهر تنتهي بتلبية المطلب الذي قام من أجله التظاهر. ثانيا : على المتظاهرين وأقصد هنا الناس الأبرياء الذين مجرد يطالبون بإصلاحات أن يعوا تماما لخطوة ما يجري من حيث أن هناك من يستغل وجودهم في الشارع ليقوم بتنفيذ أجندات خارجية فيعيث في البلاد فسادا وخرابا ، وهذا المخرب لم يكن ليجد بيئة له ليقوم بذلك لولا وجود المتظاهر ، لذا أرى أنه على الإخوة المتظاهرين أن ينظروا قليلا برويّة وتمعن، وليمنحوا الدولة فرصة لاستكمال برنامج الإصلاح .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل