المحتوى الرئيسى

اتجاهات عربية

06/01 01:06

ضربة فتح المعبر جاء قرار مصر بفتح معبر رفح الحدودي بصورة دائمة أمام الفلسطينيين ليوجه ضربة قاسية للإسرائيليين الذين لم يستوعبوا ـ وربما لايريدون أن يصدقوا ـ أن مصر قد تغيرت.. وأنها برغم حالة المخاض وعدم الاستقرار التي تمر بها ثورتها المجيدة فإنها قادرة علي اتخاذ قرارات مصيرية حاسمة تظهر قدرتها علي استعادة مكانتها ومصداقيتها وتأثيرها العربي القومي والدولي والإقليمي.. وقبل كل ذلك وبعده استقلالية قرارها بعيدا عن أي تأثيرات وتدخلات أمريكية أو غربية أو إقليمية!! ولا تصدقوا أن قلق وغضب وجنون الإسرائيليين بسبب قرار فتح المعبر مرجعه أن هذه الخطوة من شأنها تهديد أمنهم العام.. أو خوفهم من تهريب وسائل قتالية جديدة للفلسطينيين عبر المعبر.. ولكن مصدره الحقيقي يرجع ـ في تقديري ـ لسببين رئيسيين: > أولهما: أن فتح المعبر يعد اخفاقا للنظام الأمني الإسرائيلي الذي لم يتوقع مثل هذه الخطوة المصرية المفاجئة.. خاصة انه جاء بعد سلسلة اخفاقات استخباراتية عديدة في الآونة الأخيرة لعل أهمها اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس الذي وقع برعاية وجهود مصرية مخلصة ودؤوب رغم أنف إسرائيل.. ومن قبله نجاح الثورة المصرية في اقتلاع جذور النظام السابق وعلي قمته الرئيس السابق حسني مبارك الذي وصفه رئيس قسم الاستخبارات الإسرائيلي بأنه نظام مستقر وآمن!! > وثانيهما: أن القرار المفاجئ بفتح المعبر واتفاق المصالحة بين فتح وحماس يشيران إلي تحول استراتيجي في السياسة المصرية.. ويعدان بمثابة مقدمات مهمة لان القضية الفلسطينية العادلة ستستعيد قوتها وبريقها مع تثبيت دعائم الثورة المصرية وقدرتها علي التفاعل والتأثير في المعادلة الدولية القائمة بما يصب في النهاية في غير الصالح الإسرائيلي!! ولذلك راح الإسرائيليون ـ الذين افقدتهم الضربة المصرية الأخيرة توازنهم واتزانهم ـ يولولون وينددون ويهددون ويتوعدون تارة بتحميل مصر المسئولية الكاملة عن الأمن والحدود بين البلدين.. وأخري باللجوء إلي التحكيم الدولي لخرق مصر اتفاقية كامب ديفيد.. ومخالفتها للقانون الدولي.. وكلها تهديدات لن تسمن ولن تغني من جوع.. ولاتنم إلا عن حالة تخبط وقلق وارتباك إسرائيلي مما هو قادم علي يد مصر الثورة. المهم الآن أن نلتفت إلي أن كثيرين في الداخل والخارج ـ كما أوضحنا ـ يتربصون بنا وترتعد فرائصهم من إتمام نجاح ثورتنا المباركة.. ولذلك لزم الحيطة والحذر من تكاثر الأعداء والمتضررين من اكتمال الثورة ونضجها قبل أن تؤتي ثمارها.. فتقضي علي هذا النبت الشيطاني الذي طغي وترعرع وأحاط بنا من كل اتجاه!! melhenawy@ahram.org.eg   المزيد من أعمدة مسعود الحناوي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل