المحتوى الرئيسى

علي مسئوليتيالبرلمان الحقيقي

06/01 01:06

التعديلات المقترحة لقانون مجلس الشعب والمطروحة للنقاش‏,‏  أحدثت انقساما كبيرا بين أطياف المجتمع فلا يوجد توافق عليها من الغالبية العظمي من المواطنين. لكن لي عدة ملاحظات في هذا الصدد. ان تطبيق النظام الفردي سيتيح الفرصة لأفراد وجماعات وتنظيمات للسيطرة علي الغالبية العظمي من المقاعد. في ظل عدم تحديد سقف للدعاية الانتخابية, مما يتيح المجال للمرشحين ممن يملكون المال لشراء الأصوات, دون رقابة من أي جهة. سيؤدي النظام الفردي رغم أنه الأصلح لنا كمصريين ــ إلي زيادة حدة المنافسة بين المرشحين, خاصة في الصعيد. وربما تتصاعد وتيرة العنف بين العائلات, مع عدم القدرة علي التأمين الكافي للجولات الانتخابية خلال مرحلة الدعاية, وهو ما ينذر بالمواجهات المسلحة, مع الانفلات الأمني الذي نراه علي الساحة. يجب عدم توجيه الاتهامات أو التخوين ولا المحاباة. فلا أحد يعقد صفقات مع هذه الجماعة أو ذاك الائتلاف, فطرح التعديلات لم تكن لخدمة فصيل بعينه, بل الهدف منها تمثيل أطياف الشعب في البرلمان المقبل, وعدم إنفراد حزب بعينه بالأغلبية, وربما دفع هذا الاقتراح للقائمة المغلقة, لمنح الأحزاب الجديدة فرصة التمثيل, في ظل عدم وجودها بقوة في الشارع وهي تحتاج إلي الدعاية في المحافظات المختلفة بعيدا عن القاهرة. لسنا في حاجة للقفز علي الاستفتاء الذي عبر فيه41 مليونا عن رأيهم لصالح التعديلات. والتي طرحت للرأي العام, ليقول رأيه فيها ــ ومن غير المقبول أن نري مطالبات تختلف عن نتيجة الاستفتاء, فليس في صالح وطننا الجري وراء الصوت الأعلي, فالغالبية العظمي من الناس الذين صوتوا بـ نعم علينا إحترامها. أصوات الأغلبية الصامتة ترتفع, وتطالب بالتمثيل الحقيقي في البرلمان, لايعتمد علي ما نراه في الفضائيات من سيطرة مجموعات بعينها علي الاعلام ومنابره. فالصوت العالي لن يتحكم في مصير الملايين الذين خرجوا للاستفتاء, فالشرعية دائما تكون من رأي الأغلبية, وعلينا احترام إرادة الناخبين مهما كانت, وهذه هي الديمقراطية.! mousaahmed55@yahoo.com   المزيد من أعمدة أحمد موسي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل