المحتوى الرئيسى

الجيش الأمريكي ينفق 113 ملياراً على عملياته في أفغانستان العام الجاري

05/31 17:12

دبي – نهى عمر أثرت تكلفة الحرب على أفغانستان بشكل كبير على محادثات خفض عدد القوات هناك، فمن بين جميع الإحصائيات التي سينظر فيها فريق الأمن القومي الخاص بالرئيس الأمريكي باراك أوباما، عند مناقشة حجم خفض القوات المقبل في أفغانستان، فإن أكثر ما قد يؤثر على قراره، لن يكون عدد المسلحين الذين تم قتلهم، أو حجم الأراضي التي تم انتزاعها من طالبان، بل هي تكلفة الحرب. الجيش الأمريكي في طريقه لإنفاق 113 مليار دولار على عملياته في أفغانستان خلال هذه السنة المالية، ويسعى لإنفاق 107 مليارات للسنة القادمة، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست". وبالنسبة للعديد من المستشارين المدنيين للرئيس أوباما، فإن هذا الرقم مرتفع جداً، بالنظر إلى الفجوة الواسعة في الميزانية الفيدرالية، والتي ستتطلب خفض الإنفاق على البرامج المحلية، وزيادة العجز في الإنفاق، كما أن الشكوك المتزايدة حول الحاجة لمهمة بناء أمة أخرى، خاصة بعد مقتل أسامة بن لادن، أدت إلى تقوية هذا الرأي. وصرّح مسؤول في الإدارة العليا، رفض ذكر اسمه، كالعديد من المسؤولين الذين التقت بهم الصحيفة، للحديث عن المشاورات الخاصة بالسياسة الداخلية: "إن الوضع الذي نحن فيه الآن غير مستقر". ومن المتوقع أن يقوم المستشارون المدنيون الذين لا يريدون أن يظهروا بمظهر من لا يود أن يموّل الحرب، بوضع مخاوفهم من تزايد تكلفة الحرب في إطار أسئلة، حول اتساع العمليات الأمريكية، بحجة أن القوات التي سمح أوباما بإرسالها في عام 2009 قد حققت العديد من أهدافها، عوضاً عن الحديث مباشرة عن مسألة المال والتكلفة. وعلّق المسؤول عن قيام مجلس الحرب الخاص بأوباما بتقييم خيارات سحب القوات، المقدمة من الجنرال دافيد بيترايوس، قائد القوات الدولية في أفغانستان، في الأسابيع القادمة، قائلاً: "لن تكون هناك بطاقة سعر معلقة بجانب كل خيار، ولكنها ستمثل بالتأكيد الطريقة التي ينظر فيها المدنيون لهذا الموضوع". وسيكون لموضوع تكلفة الحرب تأثير كبير على القرار النهائي بسحب القوات، بشكل أكبر مما حدث في الجدل الذي دار في البيت الأبيض حول زيادة القوات في أفغانستان في أواخر عام 2009. وقد يتحول ميزان القوى نحو نائب الرئيس بايدن، وبعض المدنيين الذين شككوا في أهمية زيادة أعداد القوات، وفضلوا تقليصها بشكل أسرع، نتيجة للضغوط المالية الكبيرة، بالإضافة لمقتل بن لادن، منذ 4 أسابيع. وصرح مسؤول آخر في الإدارة العليا: "مشكلة المال هي الغوريلا الجديدة البالغة 800 رطل"، (في إشارة منه لتخوف الجميع من ارتفاع التكلفة)، مضيفاً: "هذا الأمر سيحول النقاش من "هل هذه الاستراتيجية ناجحة؟ إلى هل بإمكاننا تحمل تكاليف هذا؟، وعندما تنظر للأمر من هذا المنظور، يصبح الدفاع عن هذه المهمة أقل بكثير". وأجمع مسؤولون عسكريون ومدنيون على أن تكلفة الحرب على أفغانستان تثير الذهول، حيث إنها فاقت تكلفة الحرب على العراق بكثير، نتيجة لنقل المعدات والوقود بواسطة الشاحنات لأفغانستان، وغالباً ما يحدث ذلك بطرق ملتوية، ذلك لأنها بلد غير ساحلية، كما أنه توجب بناء قواعد القوات الأمريكية من الصفر. واستهلكت جهود الولايات المتحدة لبناء جيش قومي لأفغانستان أكثر من 28 مليار دولار، بالإضافة إلى حاجة البنتاغون لـ12.8 مليار للسنة المالية 2012، لمتابعة تجهيز وتدريب الجنود الأفغان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل