المحتوى الرئيسى

وفاة القائد العمالي عطية الصيرفي عن عمر يناهز 85 عاماً

05/31 16:57

كتب – احمد أبو اليزيد :توفي فجر اليوم «العامل المصري» عطية الصيرفي ، عن عمر يناهز 85 عاماً، قضاها مناضلاً في صفوف الحركة الشيوعية المصرية، وحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، الذي كان عضواً في مكتبه السياسي.ولد عطية الصيرفي في ميت غمر سنة 1926، ودخل سوق العمل في سن مبكرة فعمل صبي حداد وصبي نحاس، وتنقل الصيرفي بين العديد من المهن، حتى عمل في شركة غزل المحلة، ثم كمساري أتوبيس.كانت حياة الفقرة محفزة له بشكل كبير لدخول عالم الاشتراكية، التي ظل يناضل من أجلها حتى آخر لحظات حياته، فعرفه الجميع ناشطاً عمالياً ونقابياً، حتى عندما كتب ما يقرب من 20 كتاب، كان يصر أن يسبق اسمه بلقب “العامل المصري”.دفع عطية الصيرفي، وعائلته، ثمن نضاله، فتعرض للتشريد والاعتقال في كل العصور، ابتداء من عصر الملك فاروق، وحتى الرئيس المخلوع حسني مبارك، كما تعرض للتكفير أكثر من مرة في عهد السادات الذي كان يصفه بـ”الرئيس المقتول”، ومبارك الذي كان يصفه بـ « الرئيس المعمر » ، وذلك قبل خلعه، وكانت كل الممارسات القمعية التي مورست ضد عطية الصيرفي ورفاقه المناضلين، تهدف إلى إبعاده ورفاقه النقابيين اليساريين عن النضال في صفوف الحركة العمالية.كان آخر عهده بالسجون في 2005، عندما تم اعتقاله وهو الشيخ ابن الثمانين عاماً بتهمة جمع التبرعات للانتفاضة الفلسطينية، وقتها أصر «الصيرفي» أن يكتب المحقق في محضر التحقيق أنه يعترف بأنه يجمع تبرعات للانتفاضة وأنه فخور بهذه التهمة.خاض عطية الصيرفي العديد من الانتخابات البرلمانية، إلا أن السلطة كانت له بالمرصاد، رفع دعاوى قضائية وحصل على تعويضات بسبب تزوير الانتخابات ضده، إلا أن كل هذه التعويضات ذهبت إلى فقراء مدينته، أو كما يقول الصيرفي «ذهبت إلى مستحقيها المحترمين»، وهكذا رحل الصيرفي وهو لا يمتلك سوى مقبرة.ألف «العامل المصري» عطية الصيرفي ما يقرب من 20 كتابا ، من بينها «اشتراكية أفندينا والنشأة العمالية» ، و«دور العمال في المجتمع الاشتراكي والإنتاج»، بالإضافة إلى كتاب « أيها النمل أدخلوا مساكنكم »، الذي رد فيه على كتاب « كلام في السياسة » الذي طرح فيه الدكتور رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع، نظرية « الأسقف المنخفضة ».وكان آخر كتاب للصيرفي بعنوان « قضايا وطنية واشتراكية وأخلاقية »، وهو الكتاب الذي أثار جدلاً كبيراً بسبب هجومه الشديد على الحزب الشيوعي المصري، الذي كان الصيرفي أحد مؤسسيه، وقال فيه الصيرفي إن الحزب تحول عن الاشتراكية، وأنه قائم على من وصفهم بـ«شلة التمويل»، واصفاً الحزب بأنه « سبوبة » وأنه مرجعيته باتت « كردستانية » بسبب علاقات الحزب مع الانفصاليين الأكراد في شمال العراق، والمرتبطين بشكل وثيق بإسرائيل .مواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل