المحتوى الرئيسى

أحداث الجزء الرابع من ''قراصنة الكاريبي''

05/31 12:59

بقلم - محمد رفعت:يدور الجزء الرابع من سلسلة أفلام ''قراصنة الكاريبى'' فى نفس فلك الأجزاء السابقة بتقديم درجة عالية جدا من امتاع وتسلية المشاهد، مع لمسات كوميدية محورها مغامرة جديدة للقرصان الظريف "جاك سبارو" الذى جعل منه "جونى ديب" أحد أيقونات السينما .يقدم "تيمة" القرصان التى استهلكتها مئات الأفلام بطريقة جديدة ومبتكرة ويجعله أقرب إلى طفل كبير يلهو بالمغامرة، ويجمع بين صفات متناقضة في وقت واحد، فهو يبدو جريئاً فى وقت المبارزة، ولكنه يعرف أيضاً كيف يتراجع بل ويهرب عدواً.وصارت الشخصية بأداء "جونى ديب" مزيجاً بين الممكن والمستحيل، بين الواقع والكرتون، ولعل ذلك أحد أسباب نجاح السلسلة وتحقيقها ملايين الدولارات.فى الجزء الرابع يضاف إلى لمسات "جونى ديب" الساحرة بريق نجوميته وحضور الإسبانية "بنيلوبى كروز" التى تلعب دوراً موازياً، إنها الحبيبة السابقة "إنجيليكا" التى يمكن اعتبارها نصف مغامرة ونصف عاشقة، وتنجح الممثلة الإسبانية فى الإقناع فى الحالتين، كما تنجح فى مواجهة حضور "جونى ديب" المكتسح.كما يضاف إلى عوامل تميز الجزء الرابع المخرج "روب مارشال" صاحب الأفلام المهمة من شيكاغو وفتاة الجيش إلى فيلم تسعة، لقد بدأ مستوعباً تماماً لعالم أفلام القارصنة مع إضفاء بعض اللمسات الرومانسية التى منحت المشاهد بعض الاستراحة من المبارزات والمطاردات، هنا لدينا أيضاً سباق للوصول إلى ينبوع الشباب، وهو مكان تتوافر به مياه تطيل العمر، ولا يمكن الاستفادة من مفعولها إلاوفقاً لشروط خاصة منها الحصول على كأسين من الفضة من سفينة إختفت منذ سنوات، ومنها الحصول على دمعة من إحدى حوريات البحر (نصف امرأة ونصف سمكة).ولدينا الخريطة الشهيرة التى يحتاج إليها كل من يبحث عن المستحيل، أما أطراف المغامرة فهم الإسبان الكاثوليك، وملك انجلترا البروتستانتى الذى يجهز سفينة ضخمة يقودها قرصان سابق هو "هيكتور بارباروسا"، ويستعين "بارباروسا" بدروه بالقرصان السابق "جيبز"الذى سرق خريطة المكان من "جاك سبارو".والطرف الثالث من المغامرة هو أيضاً قرصان شرس اسمه "بلاك بيرد" سرعان ما يستعين بـ "سبارو"، وبالإبنة الجميلة "إنجليكا" للوصول قبل الأخرين إلى ينبوع الشباب، ومن خلال خليط بين فكرة الإيمان، وبين فكرة معجزة المياه التى تقهر الشيخوخة، تنطلق الرحلة التى تدعمها مشاهد الحركة حيث تم توزيعها بصورة جيدة على مدار الفيلم، بالإضافة بالطبع إلى اتقان تنفيذها من خلال المونتاج والموسيقى التصويرية.فإذا أضفت إلى ذلك الأداء الكوميدى شبه الطفولى لـ "جونى ديب" واستخدام تقنية البعد الثالث فى التصوير والعرض، وجمل الحوار الساخرة، فأنت فى النهاية أمام رحلة إلى عالم بدائى طفولى كان الإنسان فيه يشبه البحر فى انطلاقه، ولذلك سيرفض سبارو فى النهاية أن يتزوج من "انجيليكا"، بل ولن يستفيد من مياه العمر الطويل لأنه يعشق أن يعيش المغامرة، وأن يحتفظ بالغموض الذى يوفره له الموت من المفاجىء دون معرفة! .اقرأ أيضا:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل