المحتوى الرئيسى

منظمة العمل الدولية تجتمع في جنيف لمراجعة اسس العولمة

05/31 12:37

جنيف (ا ف ب) - يجتمع اعضاء منظمة العمل الدولية الاربعاء في جنيف في جمعية عامة "تاريخية" تحمل الرقم مئة، للمطالبة ب"تغييرات اساسية" في مجال العولمة بينما يعم الغضب صفوف الشبان في اوروبا لا سيما الذين يعانون من بطالة قياسية.وعلق مساعد المدير العام لامانة سر منظمة العمل الدولية غي رايدر بالقول "انها لحظة تاريخية لمنظمتنا تنعكس في عدد المدعوين" الى الجمعية العامة.وبين المدعوين المستشارة الالمانية انغيلا ميركل وكذلك رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين اللذان سيتحدثان يومي 14 و15 حزيران/يونيو امام حوالى خمسة الاف ممثل لحكومات وشركات وعمال في المنظمة الثلاثية الاطراف اثناء اجتماع يدوم 17 يوما.واوضحت المنظمة ان هؤلاء سيتطرقون "الى التغيرات الاجتماعية الرئيسية" الجارية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، بينما "يبقى العالم في مواجهة التحديات المتواصلة مثل الازمة الاقتصادية العالمية وازمة العمل".وبالفعل، فقد افادت المعطيات الاخيرة ان الضائقة الاقتصادية دفعت بالبطالة الى مستويات قياسية منذ 2009. وفي 2010، بقي 205 ملايين شخص عاطلين عن العمل في العالم. والعام 2011 لا يدل انه يسجل مؤشرات افضل وخصوصا بالنسبة الى الاقتصاديات الغنية التي غرقت في ازمتها جراء تباطؤ اجمالي ناتجها الداخلي المتوقع.والشبان (80 مليون عاطل عن العمل) هم اول ضحايا هذا التباطؤ، ذلك انهم، بحسب المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا، امام نموذج نمو لا يعمل.واوضح خوان سومافيا المدير العام لامانة سر منظمة العمل الدولية "المقصود هنا من دون ادنى شك احد اسباب حركات الاحتجاج الشعبية في شمال افريقيا والشرق الاوسط" وانما ايضا "التظاهرات الحاشدة" في عدد كبير من الدول الصناعية مثل اسبانيا او اليونان.وراى رايدر ان هذه البطالة (اكثر من 40% في اليونان او في سابانيا) تطعن حتى في "مسالة الاستقرار الاجتماعي في عدد من الدول".هذا مع العلم ان الشركات قد عادت الى تسجيل مكاسب ما قبل الازمة، لكن الاكثر عوزا يعانون من صدمة خطط التقشف، كما اعربت منظمة العمل الدولية عن اسفها، ورات ان الوقت حان لاعادة النظر في نظام يزيد من تعميق عدم المساواة بشكل كبير.وتطالب منظمة العمل الدولية "بتغييرات اساسية للعولمة"، كما شدد رايدر الذي اقر مع ذلك بانها بحاجة الى "محرك سياسي" للعمل على فرض قبول فكرة "نمو فعال ومسؤول اجتماعيا" حيث تحل "حاجات اصحاب الشركات والعمال المنخرطين في الاقتصاد الحقيقي" محل المصالح المالية.وعلى الرغم من الوفاء بالقليل من الوعود التي قطعها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونظيره البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا في 2009 لجهة وضع مسالة العمالة في صلب سياسات النهوض الاقتصادي في دول مجموعة العشرين، فان عائدات منظمة العمل الدولية تتقدم على ما يبدو رغم كل شيء.وهكذا تطرق نيكولا ساركوزي الذي يرئس حلقة الاقتصاديات الاغنى في العالم، في نهاية ايار/مايو الى ايجاد طرق من اجل عولمة اكثر عدالة تتضمن تنمية اسس الحماية الاجتماعية، اضافة الى سياسات تتمحور بالدرجة الاولى حول العمالة، واحترام حق العمل، وهي ثلاثة مواضيع غالية جدا على منظمة العمل الدولية.وهكذا، فقد اعطت الازمة شرعية جديدة لاقدم هيئة في الامم المتحدة التي باتت خطاباتها "الاجتماعية" تلقى صدى في الهيئات الدولية بعدما تم تجاهلها لوقت طويل.وهكذا كثف المدير العام المستقيل لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس-كان الاتصالات في الاشهر الاخيرة مع المنظمة التي باتت حاضرة في مجموعة العشرين. لكن مداخلته التي كان يفترض ان تكون احد اهم حدث في الجمعية، الغيت بسبب اتهامات بالاعتداء الجنسي وجهت اليه في الولايات المتحدة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل