المحتوى الرئيسى

أيهما أفضل.. سماعة الأذن أم سماعة الرأس النصف مفتوحة؟

05/31 12:27

ميونيخ - (د ب أ)في الوقت الحالي أصبح بإمكان كل شخص الاستماع إلى أغنياته المفضلة عن طريق مشغل ملفات MP3 أو الهاتف الجوال سواء كان في التاكسي أو أثناء الركض أو التسوق في سوبرماركت.ولكن الاستمتاع بالنغمات والألحان الموسيقية بشكل سليم لا يكتمل إلا مع وجود سماعات رأس جيدة ومناسبة. وعلى الرغم من أنه لا توجد سماعة رأس تصلح لجميع الأغراض، إلا أن معظم الأشخاص الذين يستمعون إلى الموسيقى أثناء التنقل والحركة تغمرهم سعادة بالغة عند استعمال سماعات الأذن أو سماعات الرأس النصف مفتوحة.ويمكن نقل سماعات الرأس التي توضع داخل الأذن (In-Ear) بسهولة، ولذلك فهى تكون في متناول اليد دائماً. ويتم وضع جزء السماعة في القناة السمعية مباشرة، بحيث يستقر غشاء السماعة بالقرب من طبلة الأذن.وأوضح يورجن ريبيرجر، من معهد الفحص ومنح التراخيص (VDE) بمدينة أوفنباخ غربي ألمانيا، أنه في هذه الحالة لا يسمع الشخص ضوضاء من الداخل أو الخارج، وهو ما يُعتبر أمراً مثالياً عند الجلوس في حافلة أو سيارة أجرة.ومن خلال الاتصال المباشر ينخفض الاحتياج إلى الطاقة، وبالتالي تنفد شحنة بطارية مشغل الموسيقى بقدر ضئيل. وبالنسبة للأشخاص الرياضيين فإن وضع السماعة بشكل محكم في صوان الأذن هو ما يُثير اهتمامهم. فحتى في حالة الوقوف على اليدين فإن سماعات الأذن (In-Ear) ستظل مركبة بثبات داخل الأذن، على العكس من سماعات الأذن غير العملية نوعاً ما، والتي يتم تعليقها في صوان الأذن.وأوضح هولغير بيرمان، رئيس تحرير مجلة «ستريوبلاي» الصادرة بمدينة ميونيخ جنوبي ألمانيا، أن سماعات الأذن تتيح جودة مقبولة لعمق النغمات، على الرغم من حجمها المتواضع. ونظراً لأن الأذن الداخلية تختلف من شخص إلى آخر، فعادة ما يتم توريد سماعات الأذن (In-Ear) مع تزويدها بثلاث قطع تركيبية مختلفة على الأقل.حتى أن بعض الشركات تقدم لموديلات معينة إمكانية تشكيل رأس السماعة بما يتناسب مع صوان الأذن الخاص بالمستخدم مباشرة. ولكن عزل الضوضاء الخارجية المزعجة لا يعتبر ميزة على الدوام؛ لأن مستخدم سماعة الأذن يسمع أصوات السيارات أو مستخدمي الطريق الآخرين بالكاد أو لا يسمعهم على الإطلاق، وهو الأمر الذي يؤدي إلى زيادة خطر وقوع حوادث، أضف إلى ذلك أن الشخص الذي يستعمل سماعة الأذن (In-Ear) لا يستجيب تقريباً لأية إرشادات تحذيرية.غير أن هذا الأمر يختلف مع سماعات الرأس النصف مفتوحة، والتي تنطوي أيضاً على عيوب واضحة تتمثل في أن الأشخاص في النطاق القريب يمكنهم في بعض الأحوال أن يسترقوا السمع إلى الصوت المنخفض المنبعث من السماعات، وقد يشعرون بإزعاج من جراء ذلك.ولكن سماعات الرأس النصف مفتوحة تتفوق على سماعات الأذن المنافسة لها من حيث جودة الصوت، كما أكد يورغن ريبيرغر، المتحدث باسم معهد الفحص ومنح التراخيص (VDE)، بقوله :"يصدح الصوت في معظم الأحيان بشكل أكثر توازناً، لأنه لا يوجد هناك أي حجم مستبعد من الهواء". وهنا يلتقط هو لغير بيرمان طرف الحديث موضحاً أن سماعات الرأس النصف مفتوحة تختلف عن سماعات الأذن (In-Ear)، من حيث عدم وجود كابلات وتأثيرات ضوضاء مزعجة.وتتنوع باقة العروض في سماعات الرأس، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، مزودة بوسادة إسفنجية أو جلدية، قابلة للطي أو لا يمكن طيها مع بعضها البعض؛ حيث إن التفضيلات الشخصية تعتبر هى العامل الحاسم في الاختيار. وبالنسبة لكثير من الأشخاص تعبر سماعات الرأس أيضاً عن جانب من نمط الحياة، لأن سماعات الرأس النصف مفتوحة تعتبر - بخلاف سماعات الأذن (In-Ear) - محطاً للأنظار.ويرى ميشيل ديج، من رابطة أطباء الأنف والأذن والحنجرة بمدينة نويمونستر شمالي ألمانيا، أنه ليست هناك مخاطر صحية عامة تنتج عن استعمال سماعات الأذن أو سماعات الرأس نصف المفتوحة، لأن العامل الحاسم ليس سماعة الرأس، ويقول الطبيب الألماني :"كلما ارتفع مستوى الصوت وطالت فترة الاستماع للموسيقى، ازداد خطر حدوث أضرار بحاسة السمع".ولكن بالنسبة للأشخاص الرياضيين، الذين يمارسون رياضة الركض، فإن سماعات الأذن تتناسب معهم بشكل أفضل بعض الشيء. وأضاف ميشيل ديغ :"في حالة استعمال سماعات الرأس النصف مفتوحة أثناء ممارسة الرياضة، فإن المستخدم يميل إلى زيادة مستوى الصوت بسبب الضوضاء المحيطة".ومَن يشعر بعد استعمال سماعات الرأس أو سماعات الأذن بوجود ضجيج أو طنين في الأذن، فيتعين عليه تغيير عاداته في استعمال السماعة على وجه السرعة، ويرجع سبب ذلك في أغلب الأحيان إلى أنه لا يأخذ قسط كاف من الراحة أو يضبط شدة الصوت على درجة مرتفعة للغاية.وأوضح طبيب الأنف والأذن والحنجرة: "عند ضبط شدة الصوت على درجة تزيد على 90 ديسيبل (dB)، فيتعين على المستخدم توقع حدوث أضرار بحاسة السمع"، لأن درجة 90 ديسيبل تعادل على سبيل المثال شدة صوت منشار كهربائي دائري أو مثقاب كهربائي.وتجدر الإشارة إلى أن معظم شركات إنتاج السماعات لا تقوم بتحديد شدة الصوت مسبقاً في المصنع، ولكن في الموديلات المخصصة للأطفال يمكن للآباء أن يقوموا بقفل منظم شدة الصوت.اقرأ أيضا:ضعف السمع عند الأطفال .. وسائل الاكتشاف المبكر وخيارات العلاج

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل