المحتوى الرئيسى

نظام القذافي يبدد 1.3 مليار دولار من ثروات ليبيا في بنك أمريكي

05/31 12:10

دبي – حازم علي أدت الخبرة الضعيفة لنظام القذافي في إدارة الثروات الحكومية الليبية إلى خسارة مليارات الدولارات. وكشفت وثائق جديدة أن صندوق الثروة السيادية في ليبيا خسر حوالي 1.3 مليار دولار من خلال استثمار فاشل في بنك "غولدمان ساكس" الأمريكي. ففي أوائل عام 2008، قدم الصندوق الذي يسيطر عليه العقيد معمر القذافي 1.3 مليار دولار لمجموعة "غولدمان ساكس" لاستثماراها في رهون على العملات ومشتقات معقدة أخرى، هذه الاستثمارات فقدت 98٪ من قيمتها، وفقا لوثائق داخلية لغولدمان ساكس نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال". وقد نجمت هذه الخسارة عن الأزمة المالية العالمية، وفي محاولة للتعويض عرض البنك على ليبيا فرصة لتكون واحدة من أكبر المساهمين فيها، لكن المفاوضات تعثرت بين البنك والمؤسسة الليبية للاستثمار خلال صيف عام 2009، وفي نهاية المطاف، انخفض أفضت المحادثات إلى لا شيء سوى فقدان الأموال الليبية. اتفاقات مع 25 مؤسسة وأبدت ليبيا غضبها من "غولدمان سكس" على مجموع الخسائر التي قاربت من 1.3 مليار دولار استثمرت في 9 صناديق للأسهم وصندوق واحد للعملات. وحصلت مشادة كلامية في طرابلس بين مسؤول تنفيذي في المؤسسة الليبية للاستثمار واثنين من المسؤولين المصرفيين في غولدمان ساكس تعرضا لتهديدات أدت إلى توظيف حراس شخصيين لحمايتهم قبل مغادرة ليبيا. يشار إلى أن هيئة الاستثمار الليبية تأسست في يونيو 2007 وبحوزتها 40 مليار دولار من الأصول. وتوصلت ليبيا إلى اتفاقات مع 25 مؤسسة مالية عالمية أتاحت من خلالها فرصة لكل واحدة بإدارة ما لا يقل عن 150 مليون دولار. وشملت المؤسسات التي استفادت من هذه الأموال بالإضافة إلى "غولدمان ساكس" كل من "بنك سوسيتيه جنرال"، "إتش إس بي سي" القابضة، مجموعة كارلايل، جيه بي مورغان تشيس وشركاه، "اوتش - زيف كابيتال" وبنك "ليمان براذرز". ووفقا لمساعد وزير الخزانة الأمريكي السابق ادوين ترومان فإن ليبيا اتخذت قرارا واعيا بانضمامها إلى مؤسسات كبرى، حيث حققت عوائد كبيرة من خلال شرائها سندات عالية الجودة. استغلال الفرص واستغلت "غولدمان ساكس" فرصة شغف الليبيين باستثمار أموالهم في الخارج، فتبادل مسؤولون في البنك الزيارات مع كبار مديري المؤسسة الليبية للاستثمار في مايو 2007. ففي إحدى الزيارات إلى طرابلس، استقبل مسؤولو البنك بحفاوة من إدارة الصندوق السيادي في ليبيا الذي يضم كادر من الموظفين عديمي الخبرة الذين كانوا يأملون في تحويل مؤسستهم إلى أكبر صندوق سيادي في العالم. واستطاع رئيس تداولات الأسواق الناشئة في "غولدمان ساكس" إدريس بن إبراهيم، وهو من أصول عربية، كسب ود الليبيين. ويقول مسؤول سابق في المؤسسة الليبية للاستثمار إن "إدريس له رهبة خاصة، كان بمثابة كبار نجوم موسيقى الروك". وبعدها، عرض"غولدمان ساكس" على الليبيين استثمار 350 مليون دولار في صندوقين للأصول المالية، وقوبل العرض بالموافقة. وقام يوسف القباج المسؤول التنفيذي لغولدمان ساكس في شمال أفريقيا بزيارات متكررة لهيئة الاستثمار الليبية بحث خلالها العديد من الأفكار الاستثمارية. وبين يناير ويونيو 2008، قام الصندوق الليبي بضخ 1.3 مليار دولار كاستثمارات في صناديق للعملات والأسهم، ومع هبوب عاصفة الأزمة المالية فقدت هذه الاستثمارات 98% من قيمتها لتصل إلى 25.1 مليون دولار فقط وفقا لتقييم العام الماضي. تهديدات بملاحقات قانونية وهدد صندوق السيادي الليبي "غولدمان ساكس" باتخاذ إجراءات قانونية ضده، لكن الخوف من إلحاق الضرر بسمعة الصندوق والكشف عن أسماء المسؤولين المتورطين بالصفقة انتهت المحادثات دون تحقيق أي تقدم. وفي مايو 2009، اقترح غولدمان على ليبيا الحصول على أسهم تفضيلية في البنك بقيمة 5 مليارات دولار مقابل ضخ 3.7 مليار دولار في الشركة، كما عرض عوائد تتراوح بين 4 و9.25% سنويا على هذه الأسهم، لكن المسؤولين الليبيين طالبوا بتعويض خسائرهم بشكل أسرع، واتفق الجانبان على تعويض الخسائر في 10 أعوام، لكن هذا الاتفاق إحتاج إلى موافقة البنك الاحتياطي الفيدرالي، مما أثار قلق المسؤولين، الأمر الذي أدى إلى تغيير رأي "غولدمان ساكس" بعد أسبوع، فاقترح على ليبيا الحصول على استثمار في شركات مالية اميركية، لكن هيئة الاستثمار الليبية رأت أن هذه الخيارات تحتوي على مخاطرة كبيرة جدا. وقرر مسؤولو الصندوق ضخ مبلغ 3.7 مليار دولار في سندات عالية الجودة، ليمتلكوا بذلك 5 مليارات دولار من ديون البنك، ويحصلوا على عائد سنوي قدره 6% على مدار 20 عاما، لكن هذه الصفقة لم تكتمل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل