المحتوى الرئيسى

مستقبل الواجهات وتجربة الاستخدام، من وجهة نظر أخرى !

05/31 10:16

عادة تجربة الاستخدام للهواتف يكون لها متوسط عمر حوالي 10 سنوات و في خلال هذا الوقت تحدث تغيرات كثيرة في احتياجات المستخدمين وفي التقنية نفسها لتحدث ثورة شاملة. ثورة اليوم هي الـ iPhone بكل وضوح و قبله كانت لهواتف Nokia في جميع أنحاء العالم و لـ Razor في أمريكا. هذه الهواتف كل منها وفر تجربة استخدام فريدة في وقته ! لكن كحال أي شيء في يوم ما سيصيب الناس الملل وسيريدون شيئا آخر غير الـ iPhone ، حتى الآن تقريبا لا يوجد مثل هذا الجهاز لكن هناك ملامح عنه و أكبر علامتين منه هو التطور السريع جدا للـ Android ودعم Nokia لنظام Windows Phone. بالطبع لا يمكن إنكار أنه تقريبا أكبر خبر في هذا السوق كان عندما أعلنت Nokia تبنيها نظام Windows Phone ليكون نظامها الأساسي، وما تبعه من تخلي عن نظامها العريق Symbian الذي أوصل الشركة لما هي فيه الآن وكان بداية حقيقة لمفهوم النظام والهاتف الذكي. بالطبع لا ينكر أحد أن Nokia أخفقت في عمل واجهة لنظامها مناسبة للمس فواجهات اللمسة تختلف اختلافا جذريا عن الواجهات العادية ولا يمكن تعديل واجهة عادية مبنية على القوائم والأزرار (أو حتى مخصصة لاستعمال القلم) لتكون مناسبة للمس فذلك ليس بهذه السهولة أبدا. وهذا ما تم إثباته بالفعل مرة من Nokia بنظام Symbian، ومرة من Microsoft بنظام Windows Mobile! فما فعلاه في بداية الأمر لم يكن سوى تحايل فقط على الوضع، وكان معروفا أنه لن يدوم! ولكن Apple كانت مسيطرة، والكل بعد ذلك تقريبا حاول تقليدها! (فقط أنظر إلى الأجهزة التي في السوق الآن، من الصعب التمييز بينها كثيرا، عما كان الأمر منذ 10 سنوات!). فيما يخص تجربة المستخدم، فإن المتخصصون في هذا المجال يجمعون على أن تجربة الاستخدام السياقية أو المحورية هي المستقبل. لكن لم يقم أحد بعمل واجهة بالفعل تمثل هذا التوجه، حتى جاء Windows Phone 7. واجهة نظام Microsoft الجديدة والتي تدعى Metro UI (والتي أخذت اسمها من شبكة قطارات الأنفاق والتي تنقلك بسلاسة من مكان إلى آخر) هي أول واجهة تأخذ خطوة كبيرة باتجاه الواجهة المحورية أو السياقية. و Microsoft هي الوحيدة التي كانت لديها الشجاعة لتقوم بها أولا وخصوصا في هذا التوقيت. رهان كبير بكل تأكيد، ولا أحد يعلم هل ستأتي ثمارها حقا أم لا، لكنها بالتأكيد ستولد شرارة التحفيز لما هو قادم! وأهم عامل هو ردة فعل المستخدمين تجاهها، والتي كانت إيجابية جدا! كلتاهما Nokia و Microsoft تعلمان أن هذا هو الطريق الذي ستتجه إليه الواجهات. Nokia الآن تشارك في عملية تحويل للصناعة كلها، أو ربما يمكننا القول ثورة الصناعة كلها، والتي بدأتها Microsoft. نحن نحتاج إلى إعادة تفكير في كيفية عمل الخدمات، كيف يتجه المستخدمون لهذه الخدمات، وكيف يكون التخصيص. كيف تتكامل الخدمات مع بعضها. يجب الاتجاه إلى تصميمات أكثر تحديا للخدمات، بدلا من تصميم الواجهات. Metro UI يأخذ عملية تصميم الواجهات ويحولها إلى عملية تصميم خدمات! أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت Nokia متأخرة في مجال الواجهات هو أنهم فعلوا ما طلبه عملائهم منهم، وهو أن يقوموا بتخصيص الواجهة لكل مزود خدمة. قد يفكر أحد: حيث أن معظم العمل في السوفت وير هو التخصيص، و Nokia لديها اثنين من أقوى الأنظمة في التخصيص في العالم Symbian و S40، فهم بذلك لديهم المقومات ليقتلوا منافسيهم، صحيح؟ خطأ! التخصيص يستهلك الكثير من الجهد، لكنه ضئيل جدا ليشكل فارقا! كي ينجح التخصيص لابد أن يكون أعمق مما تم عمله لـ Symbian أو S40. Apple لا تخصص واجهتها ، لأن عملائها هم المستخدمين أنفسهم، ليسوا الشبكات. لذلك هم الفائزين في حقبة اللمس هذه. لكن تظل تطبيقاتهم هي السلسلة والكرة الحديدية الذين يربطوها ويمنعوها عن الواجهة المحورية. فاستخدامهم للتطبيقات بهذا الشكل لا يمكن أن يتدرج لواجهة محورية. وهذا ينقلنا إلى مرحلة أخرى، Android! فهو يسمح بتخصيص أعمق من iOS، ولكن في الوقت نفسه يمكن أن يصبح مفككا و مجزئاً ! فبعض التطبيقات لا تعمل على كل أجهزة الـ Android. Google تحاول أن تسيطر على هذا الوضع بشكل ذكي، بتطبيق خطة “التجربة الأساسية” و “التطبيقات الأساسية”. وهي تعني تصميم تجربة استخدام أساسية وتطويرها بسرعة، وبناء بعض تطبيقات أساسية حولها، مثل Google Maps للخرائط، Android Market للتطبيقات، Gmail للبريد والتواصل. هي ليست بالإستراتيجية التي لا لبس فيها، لكنها إستراتيجية جيدة. وبجعل النظام مفتوح، فإنهم يغرون الشركات المصنعة للهواتف ليقوموا بالتخصيص كما يريدون. وهذا ليس سيئا، بالعكس، فهو يضيف قيمة على النظام. لكنه ليس بداية المستقبل، هو فقط ماضٍ أفضل! فهو يسمح لشركات أصغر باللعب، فهم ليس عليهم أن يبنوا نظام تشغيل كامل. Android قد يسيطر على السوق بعدد الأجهزة والحصة السوقية. فهم لا يهتمون بتجربة الاستخدام بدرجة كبيرة طالما يتحكمون في عدد من الأجزاء الرئيسية في النظام، والتي تقوم بتحريكه! هذا يوصلنا “للمستقبل الحالي” لـ Windows Phone. هذا النظام هو أول نظام يستخدم الواجهة المحورية. فهو يستخدم روح تصميم جديدة قوية وبسيطة تتكون من “محاور” أو ما يطلق عليها “Hubs”. وسر نجاح Microsoft و Nokia في هذه الصفقة هو أن يقاوما الإغراءات لتخصيص الواجهة. إذا لم تتطلب Nokia هذا، فإنها لن تفعله. التوجه يجب أن يكون لعمل خدمات ذكية، خدمات تبدأ من تجربة الهاردوير، وتتغلغل في السوفت وير. مثل كاميرات ذكية تلتقط صورا رائعة وتسمح بمشاركتها ،تعديلها وحفظها على الانترنت. أو خرائط ذكية والتي توفر تحديد أماكن فوري، إيجاد عروض، وتحميك من أن تتوه! وغيرها من الخدمات الذكية، مثل NFC أو خدمة بحث أذكى. (وهذا كله رأينا Microsoft بالفعل تتجه إليه في نسخة نظامها القادمة والمسماة Mango، من خرائط أذكى، وبحث أذكى، وخدمات أكثر تغلغلا في النظام والهاردوير..إلخ). وهذا سيتيح لـ Nokia أيضا أن تعمل وحدها على نموذج جديد، وأظن أن فريق MeeGo بالفعل يعملون على هذا، والآن باتت لديهم مساحة كافية ليقوموا بهذا. أيضا S40 هو نطاق رائع وهو مملوك تماما لـ Nokia، وقد يفيدها جدا في الفئة الدنيا إن قامت بتحويله بشكل صحيح. ففي النهاية، سوق الهواتف كبير جدا ليكون محكوما بنظام واحد، وأجهزة متشابهة. لابد أن يكون هناك أجهزة فئة عليا، وأجهزة فئة دنيا. الآن Nokia لديها المقود لترسم وتغير مستقبل Windows Phone، لديها المتسع والمساحة لتبتكر الثورة القادمة في الهواتف، وأن تميز نفسها باستخدام S40 في هواتفها الدنيا، وبخرائطها المتميزة وتفردها بتقنية Carl Zeiss في كاميراتها. كل الأوراق باتت مكشوفة، وحده الغرور، وثقافة الشركات هما أكبر تهديد على عصر الواجهات المحورية! أخبار ومقالات ذات صلة:Nokia و Microsoft يوقعان صفقتهما قبل الموعد المحددنوكيا تعتزم التعاون مع ميكروسوفت لتقديم دعم خدمات لايف على هواتفهانوكيا تشتري سيمبيان, ألم تكن قد فعلت من قبل ؟؟سوني إريكسون: "Symbian UIQ مرحلة و انتهت"نوكيا لن تطلق أجهزة تعمل بنظام ويندوز موبايل .. على الأقل في الوقت الحالي!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل