المحتوى الرئيسى

> هاني رمزي: السياسة في دمي ولكن لن أقدم فيلمًا عن الثورة

05/31 21:06

اشتهر بأفلامه الكوميدية ذات الطابع السياسي التي تتعرض للكثير من أشكال الفساد السياسي والاجتماعي.. هاني رمزي الذي قرر خوض أولي تجاربه في أفلام الأطفال من خلال فيلم «سامي أكسيد الكاربون»، يتمني أن يقدم فيلما مثل أفلام ديزني عالية الجودة والمضمون.. ورغم عدم استغنائه عن دور الدنجوان المتعدد العلاقات النسائية. اعتبر تقديم هذه النوعية من الأفلام خلال هذه الفترة المقبلة نوعا من المغامرة لكنه يراهن علي أن الجمهور أصبح «علي آخره» ويحتاج الكوميديا ليخرج نفسه من الجو العام.. عن الفيلم والثورة كان لنا هذا الحوار: < حدثنا عن دورك في فيلم سامي أكسيد الكربون؟ - أقدم في هذا الفيلم دورًا مختلفًا تمامًا، فأنا أجسد شخصية طيار لا يفقه شيئًا في حياته سوي الطيران والعلاقات النسائية التي يقيمها في كل بلد يسافر إليه.. ويظل في هذا الاستهتار إلي أن تجمعه الصدفة ببطلة الفيلم الطفلة «جني» التي يكتشف بعدها أنها ابنته من إحدي السيدات اللاتي أقام معهن علاقة.. ويضطر هذا الطيار إلي تربية هذه الطفلة وفي نفس الوقت يتعرف علي الحب الحقيقي المتمثل في فتاة شابة تعتني بالطفلة وتنقذه من بعض المواقف والتي تقوم بدورها الفنانة درة.. وتدور باقي أحداث الفيلم حول كيفية تغير هذا الإنسان المستهتر إلي رجل عاقل محب لزوجته وابنته. فهو سيعرف معني الحب والأسرة والاستقامة وسيتغير سلوكه تمامًا علي يد ابنته. < ما الذي جذبك لهذه الشخصية؟ - الفيلم يعتبر من النوع التربوي وأنا كنت قديما أحلم بتقديم نوعية مختلفة من أفلام الأطفال والتي تتشابه مع أفلام ديزني العالمية.. فنحن في مصر حتي الآن لم نتمكن من تقديم فيلم «شيك» يليق بعقلية الطفل مثلما تفعل أفلام ديزني.. ونحن في مرحلة حرجة في الوقت الحالي لذلك يجب علينا الاهتمام بأجيال المستقبل ولا نستخف بأفلامهم. < هل عرض عليك أعمال تتعرض للأطفال من قبل؟ - نعم، عندما كنت في مسرح الطفل وفي أول يوم لي به وجدت أطفالاً غاية في الذكاء ويلعبون فيديو جيمز صعبة وشديدة الذكاء والحنكة قد تفوق تفكير الكبار أو تقترب منهم.. ومع ذلك عرض علي نص عن مسرحية بعنوان «الأرنب المغرور» ولذلك تعجبت هل كل أطفال العالم يتطورون إلا أطفالنا.. فنحن دائمًا ما نقدم لهم أفكارًا قديمة لا تتطور من وقت «بقلوظ» و«دبدوب الحبوب» فرفضت تقديمه لأن عقلية الأطفال أصبحت أكبر وأنضج بكثير عن الأجيال السابقة، بالإضافة إلي تقديمي دوبلاج الأجزاء الثلاثة من سلسلة أفلام «توي ستوري» التي انتجتها والت ديزني العالمية. < هل تعتقد أن شركات الإنتاج لديها الجرأة لتقديم فيلم يرتقي لمستوي أفلام ديزني؟ - في الوقت الحالي صعب جدًا.. لكن يمكننا تقديم أفلام عالية المستوي في الموضوع والفكر تعويضا عن التقنيات المرتفعة التكلفة.. وأنا عندي أمل في تقديم كل شيء وتقديم فيلم كهذا يعتبر خطوة في عالم سينما الأسرة والطفل، فقد كنت قديمًا اتمني تقديم شخصية الغبي في السينما المصرية مثلما تفعل هوليوود وتمت محاربتي كثيرًا حتي قدمتها في فيلم «غبي منه فيه» والذي حقق نجاحًا. < هل تم تعديل سيناريو الفيلم بعد أحداث الثورة؟ - لا إطلاقًا.. فالفيلم تم تصوير أكثر من ثلاثة أرباعه قبل اندلاع الثورة وليس من المنطقي أن نقوم بتغيير أي مشهد لأنه سيفقد تسلسله ويعتبر مجرد قص ولزق وترقيع في الفيلم.. ولكني استطيع القول أن موضوع الفيلم مناسب لهذه الفترة ليس لتطرقه لقضايا سياسية ولكن للإشارة لطفرة التكنولوجيا والإنترنت وتأثير «الفيس بوك» علي الأجيال.. فنحن نكشف من خلاله العلاقة بين الشاب الفيسبوكي والفتاة الفيسبوكية اللذين يتعرفان علي بعضهما البعض، ويعكس الفيلم أيضًا مدي جهل هذا الطشيار الذي لا يعرف الفيس بوك والإنترنت. < ألم تخف من عرض الفيلم في هذا التوقيت الصعب؟ - بالطبع نحن نغامر بشكل كبير ولكن الجمهور المصري «علي آخره» ويبحث حاليًا علي أي متنفس حتي أنا وأولادي ننتظر فيلمًا كوميديا ينزل للسوق.. لذلك اعتبر أن هذا وقته لأنه كوميدي لايت لا يتحدث عن الثورة فالأطفال ليس لهم ذنب فيما يحدث ومن حقهم الترفيه عن أنفسهم قليلاً. < ما رؤيتك للثورة الآن؟ - ثورتنا جميلة وهي أول ثورة إلكترونية عبر التاريخ قد تكون استمدت شجاعتها من الثورة التونسية ولكنها هي الأولي من نوعها.. مما يثبت مقدرة التكنولوجيا علي إحداث أهم الإنجازات في العالم. وأنا افتخر بهذه الثورة الجميلة التي حققت معجزات لمصر. < وما رأيك فيما نمر به في الوقت الحالي؟ - للأسف نحن نعيش فترة سرقة الحلم.. فهناك أناس وأحزاب وتيارات بعينها تحاول سرقة الإنجاز والمعجزة من هؤلاء الشباب الذين قاموا بالثورة في بدايتها.. لذلك يجب أن نتكاتف مع بعضنا البعض حتي نستطيع السيطرة علي الوضع ونسترد حلمنا من الآخرين الذين ينسبونها إلي أنفسهم. < هل تنوي تقديم أعمال سياسية خلال الفترة المقبلة؟ - السياسة تمر في دمي ولا يوجد عمل لي بدون تدخل سياسي ولكني أري هذه الفترة غير مستقرة.. والوضع غير واضح حتي نقوم بتقديم فيلم عن الفترة السياسية الحالية التي تعيشها البلاد.. لذلك قررت الانتظار قليلا لتظهر ملامح الثورة وملامح الدولة الجديدة. < أشيع أنك انتسبت لحزب قائم علي فكر ديني؟ - أنا لم أدخل في أي حزب سياسي حتي الآن ولكني أؤكد أن تقدم الدولة يكون بقيام دولة مدنية وليست لها توجهات أو انتماءات دينية.. فنحن نطالب بدولة مدنية لحل كل المشاكل لكي يتم فصل الدولة عن الدين.. فالدين هذا عبادة لا يكون إلا داخل دور العبادة المخصصة له أما التعامل مع السياسة فيجب أن يكون بشكل عادل ومناسب لكل الأطياف والأديان والأجناس. < كيف رأيت أحداث الفتنة الطائفية التي نشبت مؤخرًا؟ - بأمانة لا يعنيني هذا الموضوع.. لأننا لو أعطينا له أهمية لن يهدأ، فهؤلاء قلة من المصريين المتشددين.. وهم لا ينتمون حقا للدين الإسلامي ولا المسيحي.. لأن الله لم يأمر الناس بالضرب والحرق والقتل.. فكيف لي أن أصدق أن من قاموا بحرق الكنيسة هم شباب مسلمون ومن الجهاد وغيرها من الألقاب.. أنا في رأيي أنهم قلة ويجب أن نتعامل معهم بالتجاهل التام ونعمل معا ونعيش ونحاول تطوير بلدنا لأننا مصريون فقط والدين هذا بين الفرد وربه لا يمكن أن يتدخل به أحد.. وعلينا أيضا احتواء هؤلاء المتشددين وإقناعهم بأن ما يفعلونه خطأ كبير في حق دينهم ووطنهم وأنفسهم لكي ينجذبوا إلينا ويتعايشوا معنا. < ولكن حتي نحتويهم هناك نوع من الفوضي تحدث؟ - بالطبع ولكنها لا تهمني ولا يهمني المجاعة التي من المقرر أن ندخل عليها قريبًا لأننا سوف نعبر علي هذه الأزمات ونمر منها بسلام.. ولكن المشكلة التي تؤرقني حتي الآن هي انعدام الأمن في الشارع وانتشار البلطجية.. فعددهم أصبح أكبر بكثير مما نتخيل وهناك أناس عاديون تحولوا للبلطجة بعد الانفلات الأمني الذي نعاني منه.. كله بيبلطج وكأنها أصبحت موضة العصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل