المحتوى الرئيسى

عن فضائح الرشى في الفيفا وكيفية تمضية بن لادن أيامه الأخيرة

05/31 08:21

أزمة؟! أي أزمة؟! بلاتر يسخر بنبرة التحدى من منتقدي الفيفا . هذا هو العنوان الذي يتصدَّر صدر الصفحة الأولى من صحيفة الغارديان البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء.يسلِّط التقرير الضوء على تصريحات سيب بلاتر، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، والتي يؤكد فيها أنه ليس بوارد تقديم تنازلات في الوقت الذي تلوح فيه انتخابات رئاسة الفيفا في الأفق .وعلى صدر الصفحة الأولى من صحيفة الديلي تلغراف، نقرا عنوانا آخر مشابها يحمل القدر نفسه من التحدي والتعالي والازدراء: أزمة؟! أي أزمة؟! رئيس الفيفا يتحدََّى مزاعم الفساد .أمَّا على الصفحة الأولى من صحيفة التايمز، فنطالع صورة كبيرة لبلاتر، وقد راح يحدِّق بعقارب ساعته في ختام مؤتمره الصحفي المشحون يوم أمس الاثنين، والذي فقد خلاله أعصابه وراح يتهرَّب فيه من أسئلة الصحفيين المحرجة بشأن دوره في أزمة الرشى التي تلفُّ الفيفا هذه الأيام.وتحت الصورة، نقرأ عنوانا يقول: ليس هذا ما تشير إليه ساعتي: بلاتر ينفي وجود أزمة في الفيفا .هكذا إذا تتصدََّر أخبار الفيفا والمزاعم المتعلِّقة بفضائح الرشى التي تطال بعض كبار مسؤولي الاتحاد صدر الصفحات الأولى من صحف اليوم، والتي رحَّلت إلى صفحاتها الداخلية أنباء ثورات الربيع العربي وقضايا محلية وإقليمية ودولية أخرى، وإن كانت لا تزال على أرض الواقع ساخنة ملتهبة وتلهب معها صفيح المنطقة والعالم الساخن أصلا.تفاصيل كثيرة تحفل بها التحقيقات والتعليقات التي تتناول فضائح الفيفا وانعكاساتها على أحداث رياضية هامة ينتظرها الكثيرون من عشَّاق كرة القدم في العالم على المديين القريب والبعيد، وإن برزت تطمينات بلاتر للقطريين بأنه لن يأمر بإجراء تحقيق بشأن المزاعم المتعلقة بـ شراء قطر لفوزها بشرف تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم لعام 2022.يقول تحقيق الديلي تلغراف، والذي أعدذَه كبير المحررين الرياضيين في الصحيفة، بول كيلسو، إن بلاتر أُرغم على الإدلاء بمثل تلك التصريحات بعد أن اُميط اللثام عن الرسالة التي قيل إن جيروم فالكي، السكرتير العام للفيفا، كان قد أرسلها عبر بريده الإلكتروني وقال فيها إنه يعتقد بأن قطر كانت قد اشترت الدورة بالفعل.يقول فالكي في رسالته الإلكترونية، والتي سرَّبها زميله نائب رئيس الفيفا، جاك وورنر، والذي عُلِِّقت عضويته في الاتحاد أيضا إلى جانب محمد بن همَّام، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على خلفية التحقيق معهما بمزاعم الضلوع بفضائح رشىً، إنه كان يتحدث باستخفاف في رسالة إلكترونية خاصة، مصرَّا على القول إنه إنََّما كان يشير بكلمة اشترت إلى الميزانية التسويقية الضخمة التي كانت قطر قد رصدتها للترويج للدورة المذكورة.وإلى جانب التفاصيل الكثيرة والمثيرة الأخرى التي تحفل بها تحقيقات اليوم حول الموضوع نفسه، نطالع في الديلي تلغراف أيضا صورة لغلاف رسالة ومجموعة رُزمٍ من المبالغ النقدية، تقول الصحيفة إنه المبلغ الذي كان اتحاد جزر البهاما لكرة القدم قد رفض استلامه كـ رشوة من القطري بن همَّام لكي يضمن الدعم لترشيحه لرئاسة الفيفا خلال انتخابات يوم غد الأربعاء، وذلك قبل أن ينسحب من السباق في وقت لاحق.صحيفة الفايننشال تايمز هي الأخرى تخصص مساحة واسعة للحديث عن الفضائح التي تطال بعض رموز الاتحاد الدولي لكرة القدم، فتعنون تقريرها المصوَّر على صفحتها السابعة: الرعاة مصابون بالذُعر بسبب عاصفة مزاعم الفساد في الفيفا .يقول التقرير، والذي أعده روجر بليتز، مراسل الصحيفة في زيوريخ بسويسرا، إن بعض الرعاة في ميدان لعبة كرة القدم في العالم أخذوا يقرعون أجراس الخطر بشأن الاقتتال الداخلي الذي يشهده الفيفا في الوقت الذي يرفض فيه بلاتر وصف عاصفة الرشى التي تلفُّ منظمته بـ الأزمة ، ويصرُّ على اعتبارها مجرَّد مصاعب أكثر من كونها أزمة .وينقل التقرير عن شركة كوكاكولا، وهي أحد كبار الشركات الراعية لكأس العالم لكرة القدم، قولها: إن المزاعم التي تُثار محزنة ومقلقة، وهي سيئة بالنسبة للرياضة .أمَّا شركة أديداس، فقد عبَّرت أيضا عن بالغ قلقها حيال ما يشهدها الفيفا من مشاكل، قائلة: إن الدعاية السلبية ليست بالأمر الجيد لا لكرة القدم ولا للفيفا ولا لرعاتها .ونقرأ في التقرير أيضا كيف أن عضوية بن همام في الفيفا قد عُلِّقت على خلفية مزاعم دفعه رشىً لكل مسؤول في فرع الاتحاد في الكاريبي مبلغا من المال قدره 40 ألف دولارا أمريكيا مقابل منحهم إياه أصواتهم، إذ جرى ذلك خلال الاجتماع الذي كان قد عُقد في وقت سابق من الشهر الجاري في إطار حملة الترشيح التي خاضها لخوض رئاسة الاتحاد .وأشارت الصحيفة إلى وجود صورة أُميط اللثام عنها مؤخرا وتظهر فيها رُزم من المبالغ النقدية قيل إنها شكََّلت جزءا لا يتجزّأ من ملفِّ الرشى المزعوم ، والذي ينفي بن همَّام وورنر صحة المزاعم التي تدور بشأنه.وترفق الصحيفة التقرير بصور لكل من وورنر وبن همََّام وفالكي، وعلى يمين صورهما نطالع صورة أرشيفية كبيرة لقطريين يحتفلون بفرح غامر لحظة إعلان فوز إمارتهم الصغيرة بتنظيم نهايات كأس العالم لكرة القدم 2022 على أراضيها.لكأن توقيت ومكان نشر الصورة يوحي بشيء من الخوف والقلق بأن تلك الفرحة ربَّما تُسرق من القطريين، في حال فاحت رائحة فضيحة الفساد المزعومة بشكل أكبر، وأعيد النظر بملف استضافة قطر لكأس العالم عام 2022.ومن عالم الرياضة وفضائح الرشى، إلى عالم الاستخبارات وآخر ما تكشفه تقاريرها عن أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة السابق الذي قتلته مجموعة من القوات الأمريكية الخاصَّة في غارة شنَّتها مؤخَّرا على منزله في بلدة آبوت آباد الواقعة شمالي العاصمة الباكستانية إسلام آباد.فتحت عنوان لقد أمضى بن لادن المهمَّش أيامه الأخيرة وهو يحاول بناء تحالف كبير للمسلحين ، نقرأ تحقيقا مصوََّرا في الغارديان لمراسل الصحيفة في العاصمة الأفغانية كابول جاء فيه أن بن لادن كان يسعى في آخر أيامه إلى توحيد المجموعات الإرهابية في كل من باكستان وأفغانستان تحت لواء تنظيم القاعدة الذي طالما عمل جاهدا لإبقائه قويا وفاعلا .يكشف التحقيق أن بن لادن كاد في مرحلة من المراحل أن يجازف بحياته ويقرر مغادرة بيته الآمن في آبوت آباد ليرحل إلى حيث المقاتلين في باكستان وأفغانستان المجاورة، سعيا لمقابلتهم وجها لوجه بغية جمع شملهم في إطار تنظيمه .وينقل التحقيق عن ريتشارد باريت، رئيس لجنة الأمم المتحدة لشؤون العقوبات المفروضة على طالبان والقاعدة، قوله: لقد وجد بن لادن أمر تهميشه شاقا للغاية، وكان يبذل جهدا هائلا لكي يبقى على صلة بما يجري من حوله، وكان هنالك ثمة مؤشر على أنه كان يحاول أن يعطي نفسه دورا محوريا .وحول الشأن الليبي، نطالع على الصفحة الأولى من الديلي تلغراف تحقيقا عن انشقاق ثمانية من كبار ضباط الجيش الليبي ولجوئهم إلى إيطاليا.وعلى الصفحة الثالثة عشرة من الصحيفة نفسها نطالع تحقيقا آخر بعنوان انشقاق خمسة عمداء يوجِّه ضربة للقذافي .يقول التحقيق: إن الانشقاق الجماعي لضباط كبار في الجيش الليبي وضع يوم أمس المزيد من الضغوط على نظام العقيد معمََّر القذافي، وذلك في الوقت الذي بدا فيه أن الفرصة الأخيرة للتوصل إلى تسوية للأزمة الليبية عبر الحوار ربما تفوَّت وتضيع، لاسيََّما مع استعداد الناتو لتكثيف هجماته على ليبيا .ولم يغب الشأن اليمني عن صحف اليوم، إذ نطالع في الإندبندنت تحقيقا بعنوان وزارة الخارجية البريطانية تحثُُّ البريطانيين على مغادرة اليمن عندما يتمكنون من ذلك .وفي التفاصيل نقرأ أن الوزارة لجأت إلى توجيه نداء عاطفي عاجل إلى رعاياها بعد أن نفد صبر الحكومة البريطانية حيال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وأدركت لندن أنه لم يعد يملك من المصداقية المقدار الكافي الذي يخوِّله البقاء في الحكم المزيد من الوقت بعد تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية في البلاد ضده.ومن اليمن إلى سورية، ولكن عبر فرنسا هذه المرة، حيث نطالع على صفحات الرأي والتحليل في الغارديان مقالا للأكاديمي السوري المعارض برهان غليون، أستاذ علم الاجتماع السياسي ومدير مركز دراسات الشرق المعاصر في جامعة السوربون بباريس.يقول غليون في مقاله: كجزء من الثورة الديمقراطية التي اجتاحت العالم العربي، فقد أشعل الشباب السوري انتفاضة شعبية في الخامس عشر من شهر مارس/ آذار الماضي غيَّرت المشهد السياسي بشكل كبير .ويضيف: لم يعد الحوار يجري وفقا لبرنامج أن هنالك ثمة سلطة تسعى لتقوية نظامها الراهن، بل أن الحوار يدور بدل ذلك حول الموافقة على جدول زمني وآليات مرحلة انتقالية، بالإضافة إلى قرارات وإصلاحات من شأنها أن توصل إلى ذلك الهدف .وتحت عنوان الهجوم من اللاَّمكان الذي أرغم بريطانيا على إعادة التفكير بالحرب الإلكترونية ، نطالع في الغارديان تحقيقا مصوَّرا مطوََّلا لنِك هوبكنز يقول فيه: لقد أظهر هجوم ستوكسنيت على البرنامج النووي الإيراني أن قوة فيروسات الشبكة قد وصلت إلى مستوى مخيف .ومن واحة الرسوم الكاريكاترية الساخرة، نختار اليوم رسما منشورا على الصفحة الحادية والعشرين من التايمز، تظهر فيه سارة بالين، المرشحة السابقة لمنصب نائب الرئيس الأمريكي عن الحزب الجمهوري، وقد تهيَّأت هذه المرة لخوض معركة تبدو أنها ستكون أكثر شراسة من تلك التي خسرتها قبل حين.في الصورة تظهر بالين مقبلة بلباسها العسكري كسائقة عربة مصفَّحة تدخل حومة الوغى وقد أخذت دبابتها المجنزرة سحابة كثيفة من الدخان الأسود الكثيف.أمَّا جسم الدبابة، فيأخذ شكل إبريق شاي، كناية عن تيار الشاي الذي يساندها ويدفعها لخوض معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة العام القادم بوجه الرئيس الديمقراطي الحالي باراك حسين أوباما.وبالإضافة إلى علم الولايات المتحدة التي تضعه إلى جانبها، وشعرها المتطاير بعد انسيابه من تحت الخوذة العسكرية، وشعار حملتها الانتخابية بالين رئيسة ، نقرأ في الرسم شعارات عدة أخرى، منها: أمة واحدة و نحن أسرة بالين ، وشعارات أخرى بعضها يحمل صبغة التديُّن، والآخر ربَّما كان يعكس الثقة الزائدة بالنفس لمرشحة الأمس الخاسرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل