المحتوى الرئيسى

1852 % نسبة النمو في قطاع الانترنت شرق أوسطيا من 2000 إلى 2010

05/31 07:32

أظهر أحدث تقرير دولي يختص باستخدام الإنترنت حول العالم حضّره مكتب إحصاءات الإنترنت العالمية، أن منطقة الشرق الأوسط شهدت نموا هائلاً بلغ 1825,3٪ في عدد مستخدمي الإنترنت على مدى العقد الماضي (2000-2010)، إلى جانب زيادة انتشار استخدام الإنترنت إلى 29,8٪، وهذا يعني ما مجموعه 63,2 مليون مستخدم.علاوة على ذلك، فإن الإمارات العربية المتحدة حققت أعلى نسبة انتشار للإنترنت على مستوى الدول وهي 59,6٪، في حين حلت قطر في المركز الثاني مسجلة 52,3٪.ووفقا لما قاله إسماعيل مبرّة مدير وحدة أعمال الشاشات الإعلانية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأوربا الشرقية لشركة ثري إم: إن المسألة الأهم هنا ليست عدد الأشخاص الذين يستخدمون الإنترنت في هذه الأيام على مستوى المنطقة، إذ أظهر التقرير الذي حمل عنوان ’الاستهلاك على صعيد وسائل الإعلام وعادات مستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا‘ أن الغالبية العظمى من مستخدمي الإنترنت في المنطقة هم من ضمن الفئات التي حصّلت تعليماً عالياً.وفي هذا الإطار، فقد وجد واضعو التقرير أن 69٪ من المستخدمين حصلوا على شهادات الدراسات العليا أو إحدى الدرجات العلمية ما بعد المرحلة الجامعية.علاوة على ذلك، فالحكومات في جميع أنحاء المنطقة تستثمر في برامج وتطبيقات الحكومة الإلكترونية، وتوفير خدمات جديدة بما في ذلك تقديم الاستشارات عبر الانترنت، وخدمات تحميل الطلبات الرسمية وتقديمها، ودفع رسوم الخدمات الحكومية عبر الإنترنت.ووفقا لمسح أجرته الأمم المتحدة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية والكويت والمملكة العربية السعودية ومصر، فإن هذه الدول شهدت تحسناً كبيراً على صعيد خدمات الحكومة الإلكترونية ما بين العامين 2005 و2008، في حين كان مستوى جاهزيتها أعلى من المتوسط العالمي.وقال اسماعيل مبرة: كل هذا يقود إلى حقيقة مفادها أن أعداداً كبيرة من الناس يسيرون أعمالاً في غاية السرية وشؤوناً خاصة عن طريق الإنترنت. وفي الواقع، لا يمكن لأحد أن ينكر أن القوى العاملة في الشركات أصبحت أكثر قدرة على التنقل خلال أداء مهامها بفضل التكنولوجيا، حيث أن عدداً غير مسبوق من الموظفين بات في يومنا هذا يجري عمله في المقاهي والطائرات وغيرها من الأماكن العامة.على هذا النحو، يمثل تنامي قدرة أطقم العمل على التنقل تحديات جديدة للشركات التي يجب حماية معلوماتها الحساسة.ويتسم الشرق الأوسط على وجه الخصوص بأن أسواقه تتطلب الكثير من تنقل الموظفين بطبيعتها.ويستخدم الأشخاص الذين يتخذون من هذه المنطقة مركزاً لتسيير الأعمال والترفيه عدداً كبيراً من خدمات الاتصالات، بما في ذلك مؤتمرات الفيديو وشبكات ربط الوحدات المكتبية النائية، وغالباً ما يتابعون عملهم في الأماكن العامة، ما يفتح المجال أمام كشف معلومات سرية للغاية.ووفقاً لتقرير حول اختراق البيانات صدر خلال العام 2010 عن شركة ’ فيريزون‘، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، فإن حوالي 55٪ من الموظفين يعمل على الكمبيوتر المحمول في منطقة عامة تشهد حركة كثيفة للناس لمدة ساعة واحدة على الأقل في الأسبوع.وكثير من هؤلاء الموظفين يدخل إلى قواعد بيانات الشركات في المناطق العامة من خلال أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الذكية.بالمقابل فإن تنامي مستويات جودة كاميرات الهواتف الذكية تجعل من الممكن الآن لمن يقصد سرقة البيانات التقاط صورة قابلة للقراءة للمعلومات المعروضة على شاشة.وفي هذا السياق، يمكن التقاط صورة قابلة للقراءة لشاشة كمبيوتر محمول من زاوية مائلة بواسطة هاتف ’درويد إكس‘ المزود بكاميرا دقتها 8 ميغابيكسل أو حتى بواسطة هاتف ’آي فون‘ المزود بكاميرا دقتها 5 ميغابيكسل.ومع تزايد دقة الكاميرات، ستبعد المسافة التي يمكن التقاط صورة مقروءة منها خلسة.ويأتي ذلك في وقت يتنامى فيه عدد الناس الذين يستعملون الخدمات المصرفية عبر الإنترنت وحتى يسيرون الشؤون الحكومية على الانترنت.ويشكل هذا تحدياً شخصياً للناس لحماية المعلومات الخاصة والمهمة من الأعين المحيطة بهم.وهناك مفهوم مسلّم به (وفي كثير من الحالات شرط لازم) يقضي بأن تُبقي الشركات والدوائر الحكومية المعلومات الحساسة آمنة في جميع الأوقات، بما في ذلك أثناء تخزينها أو نقلها أو استعراضها.ومن المتعارف عليه أن الجزء الأكبر من هذا الجهد يتركز على اثنين من هذه المجالات (تخزين البيانات ونقلها)، ولا يولى الكثير من الحرص على عامل تعزيز خصوصية عرضها (حماية البيانات التي يتم استعراضها).ولكن خصوصية وأمن البيانات أصبحت من القضايا الهامة بالنسبة للشركات، فوفقاً لتقرير ’فيريزون‘ جرى كشف أكثر من 143 مليون سجل خلال العام 2009 وحده.فضلاً عما ذُكر، من السهل جداً على لصوص المعلومات التواجد في الأماكن العامة، الأمر الذي سينعكس على شكل مزيد من المتاعب لك ولشركتك، حيث كشفت دراسة ’فيريزون‘ أن 80٪ من المشاركين يعتقدون أن أعين المتطفلين تشكل خطراً على الشركات، وأفاد 76٪ منهم عن قلقهم من رؤية الآخرين لشاشاتهم في الأماكن العامة.ولا داعي للتنويه أنه إذا ما نتجت فائدة مادية عن مراقبة البيانات على شاشات الناس، فإن لصوص المعلومات سيجدون آلاف الطرق للحصول عليها.وأشارت الدراسة إلى أن المهاجمين يترصدون نقاط الضعف لسرقة المعلومات التي يمكن تحقيق استفادة نقدية من خلفها، حيث تشكل أرقام بطاقات الائتمان الأهداف الأكثر جاذبية، فأي إيحاء على الشاشة بعملية مصرفية سيدفع اللص لمراقبة لوحة المفاتيح.ونظراً لكون التشريعات والسياسات المتعلقة بأمن البيانات أثناء استعراضها ضعيفة أو غير موجودة، يشكل هذا الموضوع مصدر قلق متزايد.بيد أن هناك حل بسيط جداً لهذه المشكلة المعقدة والتي قد تحدث في كل مكان، وهو يتمثل في ’عازل حماية الخصوصية‘.وقد باتت هذه العوازل متوفرة في أسواق المنطقة بقياسات وأشكال تناسب كافة الاحتياجات والمتطلبات وتتيح تغطية أي من أجهزة الكمبيوتر المحمولة الكبيرة أو الصغيرة وأجهزة الكومبيوتر المكتبية وحتى الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحية، بما فيها ’بلاك بيري‘ و’آي فون‘ و’آي باد‘.وهذه التقنية الخفيفة سهلة الاستخدام تُركب ببساطة على الشاشة وتحفظ المعلومات السرية والخاصة من خلال ضمان كون الشخص الذي يواجه الشاشة عن قرب هو الوحيد القادر على رؤية ما عليها.كما أنها تقلل من الوهج، وتحمي شاشات الكريستال السائل من الخدش وبصمات الأصابع، ومن السهل تركيبها وإزالتها، ولا تترك أية آثار وصالحة للاستعمال مع القلم على الشاشات التي تعمل باللمس.ولا يقتصر عمل هذه العوازل على حماية المعلومات بالغة الأهمية فحسب، ولكن أيضاً تشجع الناس على أن يكونوا أكثر وعياً لمسؤولياتهم.وفي حين أن الاستثمارات لا تزال تُسخر لأسرع وأفضل طرق الاتصال، يمكن لهذه الحلول البسيطة والاقتصادية أن تقدم الكثير في مجال حماية الشركات.إن مسألة حماية البيانات بحاجة لأخذها بعين الاعتبار من قبل المؤسسات والأفراد على حد سواء، ولم يعد مقبولاً تركها تقبع في أسفل سلم الأولويات، فجميعنا معرضون لاختراقات لصوص المعلومات، ما قد يسفر عن تأذّي المزايا التنافسية للمؤسسة، أو قد يتعدى ذلك ليمثل خطراً حقيقياً عليها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل