المحتوى الرئيسى

أسباب فشل حوار الشريكين

05/31 21:59

من المؤتمر الصحفي عقب فشل المفاوضات (الجزيرة)عماد عبد الهادي-الخرطوملم تجد خلافات حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بشأن كافة القضايا العالقة من اتفاقية السلام من يدفع بها نحو الحل حتى جاءت أزمة أبيي لتضيف إليها تعقيدا غير معروف النهاية. فعلى الرغم من تفاؤل الكثيرين بإمكانية نجاح نائبي الرئيسين في الخرطوم وجوبا في إيجاد حل لما استعصى على المتحاورين من فريقيهما، فإن الطرفين فشلا في إيجاد الحلول ليؤجلا الأزمة إلى اجتماع لجان اتفق على تشكيلها على أمل أن تسهم في تقديم الوصفة العلاجية اللازمة. وفي ذات الإطار تباينت وجهات نظر المحللين السياسيين والمراقبين بشأن أسباب فشل رئيسي اللجنة السياسية العليا المشتركة رياك مشار وعلي عثمان طه في التوصل لاتفاق يضع الموجهات الأساسية لعودة اللجان الخاصة بالحوار حول القضايا العالقة لترتيبات ما بعد الاستفتاء ونزع فتيل الأزمة المتصاعدة في أبيي. فقدان الثقةفبينما عزا محللون الفشل لفقدان الثقة، رأى آخرون أن المؤتمر الوطني بما لديه من ريادة سياسية سيكون هو المسؤول الأول في حالة الرجوع إلى مربعات الأزمة.   أحمد المصطفى: الشريكان لا يملكان الرغبة الحقيقية لحسم القضايا (الجزيرة نت-أرشيف)فقد اعتبر وزير الدولة السابق بوزارة العمل محمد يوسف أحمد المصطفى أن الشريكين لا يملكان الرغبة الحقيقية لحسم القضايا، مذكرا بأن فشل الشريكين "ليس بجديد". وأرجع أحمد المصطفى بعض أسباب الفشل لعدم التزام الطرفين بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل وتعزيز الثقة بينهما بقوله للجزيرة نت إن "فترة السنوات الست الماضية من عمر المرحلة الانتقالية كانت كافية لتعزيز الثقة بين الطرفين إلا أن الفشل بدأ من تلك الفترة وانسحب على كل القضايا واللجان". وأكد أن كثيرا من اللجان تم تكوينها وفشلت في حلّ القضايا وأصبحت تجتمع وتنفض دون التوصل إلى حلول حقيقية بسبب تمسك كل طرف بموقفه. مناوراتواعتبر أن الشريكين يقومان بكثير من المناورات السياسية والمكايد لتحقيق مكاسب ومصالح ذاتية تخصهما "لا علاقة لها بقضايا الشعب السوداني التي لم تكن على طاولة التفاوض الحقيقي". وقال إن الواقع في تنفيذ الاتفاقية يقول ببساطة إن الشريكين أصبحا بعيدين كل البعد عن القضايا الأساسية للشعب السوداني وحقوقه، مشيرا إلى أن الحركة الشعبية كانت تعتقد أن الحل في الانفصال كما أن المؤتمر الوطني نفسه "كان يعتقد أنه تخلص من مشكلة الجنوب بالانفصال" الأمر الذي أوقع الفريقين في خطأ جسيم. لكن الكاتب والمحلل السياسي عمر القراي حمل المؤتمر الوطني المسؤولية في فشل التفاوض بين طه ومشار، مشيرا إلى وقوع الوطني "في أخطاء من الصعب الخروج منها بسهولة". وقال إن الوطني "يبني مواقفه وفق مصالحه ومكاسبه الذاتية ولذلك يمضي في طريق خاطئ يؤدي إلى تعقيد القضايا أكثر"، مؤكدا عدم ثقة الطرفين في بعضهما خاصة بعد اشتباكات أبيي الأخيرة، لكنه عاد ودعا في حديثه للجزيرة نت إلى تحكيم عاقل يتخطى بالطرفين حاجز المواجهة المتكررة، معتبرا أن ذلك "هو المخرج الحقيقي من كافة الأزمات الحالية".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل