المحتوى الرئيسى

البسطويسي يقترح انتخاب لجنة تأسيسية تضع الدستور.. وانتخابات البرلمان في موعدها

05/31 02:17

كتبت- نور خالد:خلال لقاء في ساقية الصاوي، أمس، قال المستشار هشام البسطويسي المرشح المحتمل للرئاسة، إن وجود بؤر فساد في مؤسسات وبعض بقايا النظام السابق، خاصة في مؤسسات هامة مثل الداخلية والسلطة القضائية والمحليات، وعدم وجود الرؤية يتسبب في اجتهادات كثيرة تؤدي إلى انقسامات في الرأي بين القوى السياسية، واعتبر أن المحورين الآخرين الهامين هما المسألة الأمنية والضغوط الاقتصادية، معتربا أن تلك المحاور الثلاثة هي الأهم في المرحلة الحالية التي يجب التوافق بين القوى المختلفة على رؤية بخصوصها وعرضها على المجلس العسكري. وأكد بسطويسي أنه لا أحد يشكك في شرعية المجلس العسكري التي استمدها من ميدان التحرير تماما كما حدث مع عصام شرف وحكومته، لكنه فرق بين شرعية السلطة وشرعية القرارات التي تصدر عنها، فشرعية القرارات تستمد من مدى قبول الشعب لها ومدى استجابتها لرغبات الناس وإرادتهم. المجلس سلطة شرعية مستمدة من ميدان التحرير، لكن حتى يكون لقراراته القبول الشعبي والشرعية، يجب أن تكون مستمدة من قبول الناس.وتحدث عن السؤال الذي بدأ يتصاعد مؤخرا حول البرلمان أولا أو الدستور أولا والملاحظات حول الاستفتاء، وقال إنه حين نعود لمراجعة الأحداث بتسلسل وهدوء، سنجد أننا جميعا سواء تيارات إسلامية أو علمانية أو غيرها، فكثيرون كانوا يتحدثون باعتبار ما حدث ليس ثورة ولكن مجرد حركة تصحيحية، وحين أدركوا أنها ثورة، بدأ الحديث عن تعديلات دستورية، ورفضت قوى الشعب ذلك بناء على أن سقوط الرئيس والنظام يجب أن يسقط معه الدستور ، وتوافق الناس على ذلك، خاصة وأن دستور 71، لا شرعية فيه للمجلس العسكري، وبالتالي لن يمكنه الاستمرار في الحكم، واقتنع المجلس الأعلى وأعلن أنه في كل الأحوال سيتم إعداد إعلان دستوري، للفترة الانتقالية، بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء. فواعتبر البسطويسي أن كان يجب مع تغير وجهة النظر، كان يجب أن يتم تعديل المواد التي تم الاستفتاء عليها في التعديلات، والذي حدث باعتباره تعديلات لدستور عام 1971، وكان يفضل أن يكون المطروح انتخاب جمعية تأسيسية لإعداد دستور، وأعلن صراحة “أنا مع الرأي القائل بالدستور أولا“، لكنه لم يتمسك بحتمية ذلك.وأشار إلى أن الإشكالية في أن ينتخب البرلمان أو يختار الجمعية التأسيسية للدستور هي على سبيل المثال، أن هذا البرلمان سيتم انتخابه على أساس 50% عمال وفلاحين، ومن المطروح إلغاء النسبة، والسؤال هنا هو هل يمكن أن يختار البرلمان جمعية تأسيسية تلغي هذه النسبة أم لا؟ والسؤال الثاني وهو سيكون هناك أعضاء بمجلس الشورى في اللجنة، فهل سيتم اختيار جمعية تأسيسية يمكنها أن تختار بإلغاء مجلس الشورى؟واقترح لتلافي ذلك أنه في حال تم السير وفق هذا السيناريو، فعلينا الاتفاق على القيم أو المبادئ الأساسية أو فوق الدستورية التي يجب أن تلتزم بها الجمعية التأسيسية التي سيتم اختيارها. والمسألة الثانية التي أكد على أهميتها البسطويسي هو وضع مبادئ وشروط اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية، كي لا يتم تركها للبرلمان بآلية الخمسين في الميه ومجلس الشورى والقوى السياسية الأقوى لضمان أن تكون الجمعية ممثلة لكل فئات وطبقات المجتمع وليس لصالح فئة أو قوى على حساب غيرها. وشكر بسطويسي المجلس العسكري على تصريحات سابقة بأنه لا يجد حرج في العدول عن مسار يتبين أن الشعب غير راض عنه، مشيرا إلى أنه في حال عدل الشعب عن هذا المسار، إذن فالأفضل التوجه لانتخاب جمعية تأسيسية، وفي حال لم يتم العدول عن المسار وارتضى الشعب الاستمرار بنفس الطريق الحالي، فيجب العمل على وضع المبادئ فوق الدستورية وضوابط اختيار الجمعية التأسيسية.وقال إن الخوف من قوى سياسية معينة، فاعتبر أن هذا ليس هو السبب فالجمعية التأسيسية المفترضة ستكون بالانتخاب أيضا إذن هو ليس المحرك للاقتراح، لكنه المسار المفترض الذي يسير به العالم كله ولم يحدث أن قامت أي دولة أو ثورة بعمل برلمان قبل الدستور أو برلمان على دستور مؤقت، لأن في حالة سقوط الدستور المؤقت سيتم إلغاء البرلمان لأن النص الجديد للدستور سيكون هو الفعال والنصوص القانونية لا تعمل بأثر رجعي، والاستثناء بوضع مادة بأثر رجعي له ضوابط، وفي حال كان البرلمان تم انتخابه وفقا لقواعد غير قواعد الدستور الدائم سيكون من المستحيل استمراره.وأوضح أن الخوف من المشكلات التي تستغرق وقتا طويلا من أجل عمل دستور، فهذا غير صحيح، فالآن عندنا عدد من مشروعات الدساتير الجاهزة، وحاليا تم حل الخلاف على عدد من المسائل الخلافية مثل الدولة المدنية التي توافق الجميع عليها والمادة الثانية تم التوافق على استمرارها، والمواطنة أيضا من المسائل التي كانت خلافية وحاليا توافق عليها الجميع. وبالتالي، والحديث لا يزال للمستشار، لم يبق سوى عدد بسيط من المسائل الخلافية مثل وضع القوات المسلحة في الدستور ونوع الحكم هل رئاسي مختلط أم برلماني، لأن الرئاسي انتفى من الشعب، بالإضافة إلى التوافق على إلغاء نسبة العمال والفلاحين، والتوافق على إلغاء مجلس الشورى، حتى بالنسبة للقوات المسلحة، أعتقد أن الجميع سيتوافق على أن تستقل القوات المسلحة بكل شئونها لتكون بعيدة عن تغير السلطات، وبالنسبة لقرار الحرب أعرب بسطاويسي عن اعتقاده بأن التوافق سيكون على أن يتم اتخاذه بإجماع ثلاث مؤسسات، المجلس العسكري والبرلمان ورئيس الجمهورية حتى لا يكون عرضة لتسرع أو أهواء أو دون حسابات، وأضاف أن أعلب المسائل تم التوافق عليها وإذا بدأنا الإعداد لجمعية تأسيسية أعتقد أنه من الممكن إجراء الانتخابات في موعدها دون مشاكل.وطالب البسطويسي أن تعمل جميع القوى الوطنية على الثقة في بعضها البعض وعرض مختلف وجهات النظر لصالح مصر وعدم التشكيك في وطنية أحد، والنقاش من أجل توافق، لأن الانقسام الذي حدث الجمعة الماضي، كان مؤشرا غير جيد في حال استمر، معربا عن تمنيه أن تكون الجمعة القادمة لكل القوى الوطنية ونحو توافق بينها ومع المجلس العسكري مؤكدا أن الجميع يسعى لمصلحة مصر.للاستماع إلى الندوة:http://thawret-misr.blogspot.com/2011/05/blog-post_30.htmlمواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل