المحتوى الرئيسى

سياسة خارجيةحلقة الوصل

05/31 01:25

في كل مرة يحط فيه رئيس أمريكي الرحال علي لندن يثور السؤال حول ما إذا كانت خصوصية العلاقة بين الحليفين قائمة أم أنها جزء من ماض لم تعد مسبباته موجودة‏. زيارة أوباما لبريطانيا لم تكن مختلفة فيما اثارته من مخاوف البريطانيين, لكنها اسهمت في وضع العلاقة في إطار جديد يجعلها ضرورة وأكثر قبولا. فقبل ذلك كان البريطانيون حائرين بين تمسك الملكة إليزابيث بالإرث التاريخي المشترك, واعتبار دافيد كاميرون رئيس الوزراء هوس البريطانيين بها أمرا غير صحي وسعيه لإيجاد مساحة تسمح بالاختلاف, ونظرة أوباما إلي أنها لا تعدو جزءا من جملة العلاقات الأمريكية ـ الأوروبية التي لم تحظ بأولوية كبيرة في رئاسته. أوباما سعي في رحلته الأوروبية إلي مد حلقة الوصل مع بريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية فجاء خطابه الرنان حول وثيقة الماجنا كارتا وما حملته من وعاء للقيم الديمقراطية وحقوق الانسان التي انطلقت من بريطانيا الي امريكا حتي وصلت الي الشواطئ العربية في شمال افريقيا والشرق الاوسط, وأرسي خصوصية العلاقة في شكل مؤسسي بتشكيل مجلس مشترك لاستراتيجية الامن القومي, لكنه وضع ايضا اسسا تجعل العلاقة ضرورية بين الشريك الكبير والشريك الأوروبي الصغير أبرزها ان الغرب كله يواجه حالة من ضمور النفوذ تحت وطأة الانهيار المالي, وهو يحتاج الي ان يحشد قوته في مواجهة القوي الصاعدة في آسيا. وأيضا لأن حالة التشرذم الأوروبية بين رفض ألماني للعمل العسكري ضد القذافي, وشماتة بريطانية علي ازمات منطقة اليورو, وتهديدات فرنسية وإيطالية بإغلاق الحدود المفتوحة لوقف تسلل المهاجرين, كلها عوامل تؤثر سلبا علي مصالح طرفي الاطلنطي. لكن الاكثر اهمية من كل ذلك وهو ان اوباما يعول كثيرا علي الدور الاوروبي في توصيل عملية التحول الديمقراطي في الشرق الاوسط الي بر الامان في ضوء ما تحقق من نجاح في وسط وشرق اوروبا, فالمليارات التي تعهدت بها مجموعة الثماني ستظل نقطة في بحر ما لم تتعامل اوروبا مع المنطقة علي اساس انها فرصة لبناء مستقبل مشترك وليس مصدر تهديد لها. المزيد من أعمدة سجيني دولرماني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل