المحتوى الرئيسى

اوباما رئيس ومستوطنة بقلم : خالد منصور

05/31 00:09

اوباما رئيس ومستوطنة بقلم : خالد منصور فعلا إنهم أذكياء وحافظين للمعروف أولئك المستوطنون الذين دشنوا مستوطنة جديدة في قدسنا العربية، أذكياء لأنهم بنوها في القدس وفي موقع يغلق باب التواصل بين الأجزاء العربية شمال وجنوب القدس، ولأنهم يكرسون واقعا جديدا سيقوم اوباما نفسه بمطالبة الفلسطينيين بأخذه بعين الاعتبار ( كما جاء في خطابه الأخير )... وحافظين للمعرف لأنهم أطلقوا اسم اوباما رئيس أقوى دولة في العالم وأكثر حلفاءهم دعما لهم-- مكافأة له على ما ورد في خطابه الأخير من مواقف تتماثل إلى حد التطابق مع ما ورد في خطاب زعيمهم نتنياهو وتضيف إلى ضمانات الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش قوة ووضوح أكثر. حقا إنني معجب بهؤلاء المستوطنين الأمناء على أفكارهم ومبادئهم التي رسختها في عقولهم الحركة الصهيونية عبر عشرات العقود من الدعاية والتحريض-- وهذا رغم اختلافي وتناقضي التام معهم ووقوفي في الجانب الآخر من المعركة ضدهم.. معجب بهم لأنهم يفعلون ما يقولون بل وأكثر مما يقولون وحتى قبل أن يشرعوا بالقول.. ومنصة إعلانهم عن أفعالهم تكون دوما في موقع الفعل وأثناء الفعل.. لا جعجعة ولا ربطات عنق بل بلدوزرات ومضخات اسمنت.. لا مواكب ولا مرافقين ولا منصات تزدحم بالمتحدثين، بل زعماء مقاتلين يلبسون جزمات العمل، يسابقون الزمن ليزرعوا في كل شبر من أرضنا خلايا سرطانية الغرض منها اقتلاع وقتل جذورنا العربية. أما نحن فيبدو أننا لسنا بعجلة من أمرنا، وكأن النار في بيت جارنا... وقعنا اتفاقية المصالحة وها هي الأسابيع والشهور تمضي دون أن ننفذها.. صفعنا اوباما في وجهنا ومازلنا نعلق الآمال عليه، ويخرج علينا البعض من قيادتنا ليقول لنا أن خطاب اوباما تضمن عناصر ايجابية يمكن لنا أن نبني عليها.. هددنا إن توجهنا للأمم المتحدة في أيلول، فبدأنا نبحث عن قناة تفاوضية استجابة لدعوته لنا للدخول بمفاوضات.. قال إن سعينا لنيل اعتراف العالم بدولتنا خطوة أحادية الجانب، وأغمض عينيه عن الاستيطان، ورسم لنا مسارا تفاوضيا لن يقود إلا إلى كانتونات وكيان مسخ وإدارة مدنية فلسطينية.. فواجهناه بالإصرار أكثر على خيار التفاوض.. وعلى الأرض وبدلا من إعطاء المقاومة الشعبية زخما جديدا-- صرنا نربطها بالفلتان ونرسم لها حدودا تجعلها ليست أكثر من زوبعة في فنجان.. وتلاشت في الفضاء شعارات أطلقناها بمواجهة سياسة فرض الوقائع الإسرائيلية بفرض وقائع فلسطينية.. وحتى مقاطعة منتوجات المستوطنات ( ولا أقول منتجات الاحتلال ) أصبحت جزء من الماضي. وأخيرا ... نتنياهو عقد اجتماع حكومته في باب الخليل في قدسنا العربية، ليرسل لنا وللعالم رسالة مفادها أن القدس الموحدة ستبقى عاصمة دولة إسرائيل الأبدية.. وليعطي بعمله هذا دعما عمليا قويا لسياسة الاستيطان والتهويد والتطهير العرقي التي تنفذها مختلف دوائر حكومة الاحتلال وجماعات المستوطنين في القدس.. فهل يا ترى سنرى الدكتور فياض أو أي رئيس وزراء قادم يعقد اجتماع حكومته مرة في كل شهر في احد مواقع التصادم الدائم مع الاحتلال كالنبي صالح ونعلين وبلعين والمعصرة والولجة أو في بورين أو عزون عتمة أو في البلدة القديمة من الخليل أو في سلفيت أو إحدى القرى العربية الملاصقة للقدس..؟؟؟؟؟؟؟؟ ....( تحداني صديق ماكر قائلا: أراهن أن بعض قياداتنا لن تلعن هذه المستوطنة باسمها – اوباما – كما اعتدنا أن نلعن ارئيل ويتصهار وشيلو .. خوفا من زعل الرئيس اوباما ولعدم الوقوع في حرج دبلوماسي مع الإدارة الأمريكية ).. مخيم الفارعة – 30/5/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل