المحتوى الرئيسى

كلمة في الميزان بقلم :نجلاء نصير

05/31 00:01

الكلمة هي سر الحياة فبكلمة تنجح وتكون السبب في نجاح الآخرين أو تفشل وتنهي كل طموحاتك بسبب كلمة أيضا ، فمن الممكن أن تشعل ثورة وتشحذ همم شعوب بأكملها بسبب كلمة ، سواء كانت مقروءة عبر التوتير والفيس بوك كما شاهدنا ولمسنا ذلك في كل الثورات العربية التي نعيشها الآن ،أو مسموعة أو مرئية عبر وسائل الاعلام المختلفة ،فالكلمة الطيبة لها وقع السحر على النفوس ،لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (" الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ " ) قال تعالى [ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ] [سورة إبراهيم:24-25] ولذلك نرى أن الكلمة لها أثر عظيم فحينما يحسن طفلك عمل واجبه المنزلي بكلمة ممتاز تجعله يحلق في سماء النجاح عكس من يجتهد ولا يجد كلمة تشجيع واحدة، ومن الممكن أن تكون كلمة سببا في فشل أديب واحباطه بل ربما أدت لا عتزاله الكتابة نهائيا بسبب تأثره بتعليق أحد الكتاب أو القراء،وبالكلمة نبني أمة وبالكلمة نهدمها أيضا ،فمن يلفق الأكاذيب والاشاعات ويتلاعب بالكلمات من أجل اشعال الفتن التي لا تفيد الا أصحاب المصالح فقط يهدم الثورة فبكلمة واحدة يرمي بها ويتركها تتدحرج وتكبر ككرة النار لتصطدم بالضحايا الذين صدقوا هذه الاشاعة وتتحول الاشاعة لفتنة مثل الفتن الطائفية معظمها تكون بسبب شائعات ، فمتى ندرك أن الكلمة أمانة؟ وأن حصائد ألسنتنا هي التي ستلقي بنا في النار والعياذ بالله نجد أن النبي –صلى الله عليه وسلم- لما سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال: "تقوى الله وحسن الخلق" وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار قال: "الأجوفان – الفم والفرج" لأن الفم هو بداية الشر إذا طرق الإنسان باب الشر. وقلنا في حديث يحفظه الجميع في قضية معاذ " أو مؤاخذون علىعلى ما نقول يا رسول الله" قال : " وهل يكب الناس على وجوههم أو علىعلىمناخرهم في النار إلاحصائد ألسنتهم. لذلك هل يدرك هؤلاء الشباب الذين يمتهنون التوتير والفيس بوك أن الوطن أمانة وأن كل كلمة يكتبونها ويتركونها تكبر ككرة النار لن تحرق في نهاية الأمر أصابعهم فقط ، بل وطنا بأكمله ،نريد ثورة على الكلمة الخبيثة التي تدس السم في العسل للمواطن البسيط الذي لم يعهد من قبل الحرية ،ولا يعلم سقفها ،نعم فلكل شيء سقف ، وما زاد عن الحد انقلب إلى الضد .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل