المحتوى الرئيسى

لا إله إلا الملك بقلم:عمر قاسم اسعد

05/31 00:01

لا إله إلا الملك ملاحظة :( مقال يعبر عن حادثة حقيقية من ذاكرة إنسان ) حالة هستيرية وصرخات تتعالى تقول ( لا إله إلا الملك ) ( لا إله غير الملك ). هذا ما وصلنا إليه في نهاية المطاف. الحاكم ــ بضمانة الدستور وحماية كل أجهزة أمنه ــ منزه عن الخطأ ولا يحاسب عن كل صغائره وكبائره التي يرتكبها بحق الشعب ، دستور الحاكم هو ــ بمثابة كتاب منزل ــ يمنع النقاش فيه ويمنع التعديل عليه إلا متى شاء الحاكم ( الإله )، وعلى المخلوقات من أبناء الشعب الاستسلام للواقع ... يموت الشعب فداء للحاكم ، يقتتل الشعب لبقاء الحاكم ، السجون جاهزة والمقابر تنتظر . لو عادت الروح للنبي وقاد الشعب لثورة ضد الحاكم لقالوا عنه صاحب أجندات خارجية، ويتلقى أوامر الفرس أو الروم ضد الدولة، لقالوا عن أتباعه إنهم غوغاء وكفرة سيعيثون في الوطن فسادا وإفسادا وينثرون بذور الفتنة ويدعوا إلى حرب أهلية. بعد أن يموت الإنسان ويدفن، يهبط عليه ملك من السماء ليسأله (من ربك ؟ما دينك ؟ من نبيك ؟) وما أشبه أقبية المعتقلات ودوائر المخابرات بالقبر ، يهبط عليك بدل الملك ألف شيطان ، ويعذبونك قبل السؤال وأثناء السؤال وبعد السؤال ، ومع التعذيب يلقنوك الإجابات ، يسألونك :من ربك ؟ ويحددوا لك الإجابة ( يغششوك )( احكي الحاكم ربي ) ، فتجيب ثم يعذبونك أكثر تمهيدا للسؤال التالي ، ما دينك ؟ ويصرخون ( احكي كلمات الحاكم ديني ) ، فتجيب كما يلقنوك شياطين العذاب ، وترتفع سياط غلاظ شداد تهوي على كل أنحاء جسدك ، ويسألونك : من نبيك ؟ ويساعدوك في الإجابة ( احكي ذرية ألحاكم أنبيائي ) فتجيب كما تؤمر ، وتلطم وجهك أكف كالهراوات حتى تخرج عيناك من محجرهما ، وتشاهد جميع الألوان والأشعة الحمراء وما تحت الحمراء ويصيبك الصمم ألا من وحي الحاكم الذي ما زال يصرخ عليك بالسباب والشتائم ويلقنك كلمات تسمع صداها يتردد من جوقة الشياطين حولك ، تتجمع كل الدنيا وتتمحور حول المركز وهو شخص الحاكم ( الإله ) تراه في مخيلتك ، وطيفه الصورة الوحيدة الماثلة من أمامك وخلفك ومن أعلى وأسفل ، والزمن يتوقف على وجوده ، فكل الأزمنة والأمكنة ملكا للحاكم ( الإله ) . عندما تنوى القيام بعمل ما تقول : إن شاء الله . وربما يأتيك التوفيق من الله ، المطلوب منك أن تقول إن شاء الحاكم ( الإله ) ليوفقك الحاكم ، الأعمار بيد الحاكم يحييك أو يميتك أنى شاء ، الرزق بيد الحاكم يعطيك أو يمنع عنك ، وهو يغني من شاء من عباده الموالين ويفقر من يشاء من المعارضين .بيده الأمر وهو على كل شيء قدير . الله يتقبل منك النية لأنه يعلم السر وما يخفى ، والحاكم يريد منك العلانية والجهر بالهتاف والتطبيل والتزمير وتمجيد اسمه وأن تضفي عليه صفات الألوهية والوحدانية . ما أكثر الآلهة في وطننا العربي ، وكل إله خص نفسه ببقعة جغرافية خاصة به خلق فيها جنات له ولذريته وأتباعه وعابديه ، وخلق في كل مدينة وقرية وحي وشارع وبيت جهنم ليعذب أعدائه ومعارضيه ، وكل إله ينصب ذريته أنبياء يبشرون بصفاته وتعاليمه وسيرته العطرة المقدسة ،وعلى الشعب الاهتداء بهديهم والاقتباس من نور ( الإله ) والدهم ومن نورهم ، ويساعد أنبياء الحاكم ( الإله ) شياطين مهمتهم تزيين المعاصي والكبائر والإفتاء بجوازها شرعا وعرفا وقانونا ويكتبون آيات الحاكم بمداد من الذهب ليرددها الشعب في كل زمان ومكان ... ملايين من الشعوب العربية رددوا ــ وتحت سياط العذاب ـــ ( لا إله إلا الملك ) ( لا إله إلا الملك ) لو تعلم أيها الحاكم يا من نصبت شخصك ( إله ) أنهم صادقون وإنهم رددوها من أعماق قلوبهم ولكن ليس لك ، إنما للملك الحق ... للإله الحق ... للحاكم الحق . إنه الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام ......، وسينزل عليك في قبرك من يسألك ومن يعذبك ومن يلقي بك إلى جهنم خالد مخلدا يوم لا ينفعك مال ولا بنون . عمر قاسم اسعد http://knol.google.com/k/عمر-قاسم-اسعد/لا-إله-إلا-الملك/emrfwy4lwbpw/56#

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل