المحتوى الرئيسى

"المؤتمر السوري للتغيير" في أنطاليا التركية يثير جدلا في الأوساط السورية

05/31 17:27

  بعد نحو شهرين ونصف شهر على اندلاع الحركة الاحتجاجية الواسعة في سوريا ضد نظام الرئيس بشار الاسد، يعقد الثلاثاء والاربعاء مؤتمر في مدينة انطاليا التركية يضم معارضين سوريين بهدف "بحث سبل دعم الثورة السورية في الداخل وتأمين استمرارها"، حسب ما اجمع عليه ممثلون عن مختلف الاطراف المشاركين. واللقاء الذي يعقد تحت اسم "المؤتمر السوري للتغيير" هو المؤتمر الاول الفعلي للمعارضة السورية منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في منتصف اذار/مارس الماضي في سوريا. ويأتي مؤتمر انطاليا بعد اجتماع اول شارك فيه معارضون سوريون في اسطنبول في السادس والعشرين من نيسان/ابريل الماضي، الا انه كان بدعوة من منظمات مجتمع مدني تركية دعت شخصيات معارضة سورية لبحث مجريات الاحداث في سوريا ويشارك في مؤتمر انطاليا ممثلون عن جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في سوريا، وعن اعلان دمشق الذي يضم هيئات وشخصيات معارضة في الداخل والخارج، وتنظيمات وشخصيات كردية وممثلين عن عشائر وعن شبان يشاركون في تنظيم الحركة الاحتجاجية في سوريا.   ومنذ صباح الثلاثاء امتلأت ردهات الفندق الذي يعقد فيه المؤتمر بعشرات السوريين القادمين من كافة انحاء العالم. وحظي القادمون من الداخل وخاصة الشبان منهم باكبر قدر من الاهتمام حيث تحلق ابناء المهاجر حولهم لاستقصاء اخبار الوطن. انس العبدة رئيس الامانة العامة لاعلان دمشق في الخارج يقول لفرانس برس ان "الهدف الاساسي من هذا المؤتمر هو بحث كافة السبل لدعم الثورة السورية وتأمين استمرارها وتصعيدها للوصول الى التغيير الديموقراطي المنشود". ويضيف العبدة ان هذا المؤتمر هو "خطوة هامة في اتجاه توحيد جهد المعارضة السورية في الداخل والخارج وتنسيق عملها مع شرائح لم تكن تشكل جزءا من المعارضة قبلا وهي رجال الاعمال وزعماء عشائر عربية وكردية وممثلو تنسيقيات للثورة السورية في الداخل من الشبان السوريين". ويضيف العبدة "كنا نتحدث في السابق عن توازن الضعف بين النظام والمعارضة اما الان فقد اصبحت المعارضة اقوى والنظام اضعف". واعرب العبدة عن الامل بان يوجه هذا المؤتمر "رسالة ايجابية للداخل السوري حول دعم جميع الاطياف الوطنية لشبان الثورة كما نتطلع ان يوجه رسالة ايجابية الى الدول الاقليمية والمجتمع الدولي بان السوريين قادرون على ادارة امورهم في المرحلة القادمة خاصة بعد مرحلة التغيير".   واكد العبدة اخيرا ان هذا المؤتمر "ليس سوى حلقة في سلسلة حلقات من العمل الوطني وهو لا يحتكر تمثيل المعارضة ولا العمل الوطني". ويتمثل الاخوان المسلمون بوفد كبير في مؤتمر انطاليا يترأسه القيادي في الجماعة ملحم الدروبي المقيم بين كندا والسعودية. ويؤكد الدروبي ان الهدف من عقد هذا المؤتمر هو "دعم الثورة السورية" معتبرا ان "ما نستطيع القيام به في الخارج يتكامل مع ما يقوم به الثوار في الداخل ". وتوقع الدروبي في تصريح لفرانس برس ان يحدد هذا المؤتمر "خارطة طريق عبر تشكيل هيئة تنفيذية للعمل على دعم الثوار لاسقاط النظام وتشكيل هيئة متابعة لتنسيق خطوات تنفيذ ما يتفق عليه". وراى المسؤول في الاخوان المسلمين ان هذا المؤتمر وما قد يليه من مؤتمرات اخرى "هي محطات في مسيرة الثورة السورية للعمل على توحيد الجهود والتواصل مع المجتمع الدولي لدعم الثورة وهناك انفتاح كامل للتعامل مع المؤتمرات الاخرى". وعما تسرب من معلومات حول عزم مؤتمر انطاليا على تشكيل مجلس انتقالي على غرار المجلس المقام في ليبيا وعن الاتجاه من الان لمناقشة دستور سوري جديد قال الدروبي "ليس من اهداف هذا المؤتمر تأسيس مجلس انتقالي كما اننا غير معنيين حاليا بمناقشة دستور فالهدف الاساسي الان دعم الثورة لاسقاط بشار الاسد". من جهته، اكد الاستاذ الجامعي السوري المعارض برهان غليون المقيم في باريس والذي لا يشارك في اعمال مؤتمر انطاليا ان هذا المؤتمر "هو بداية لتلمس الطريق من قبل بعض اطراف المعارضة ولن يكون المؤتمر الاخير على طريق تنظيمها". وقال لفرانس برس ان المعارضة السورية رغم تمايزات شرائحها "متفقة على ان شبان الانتفاضة في سوريا الذين يتميزون بروح التضحية والشجاعة هم الرافعة الاساسية ضد نظام الاسد". واشار غليون الى "محاولات اخرى للمعارضة السورية لتشكيل هيئة وطنية تضم شخصيات عابرة للاحزاب تصدر وثيقة مبادىء" معتبرا ان الهدف من هذه الاجتماعات للمعارضة هو "الوصول الى خط واضح لمعارضة سورية محورها حركة الاحتجاج الشعبية". ورأى عمار القربي الذي يشارك في مؤتمر انطاليا بصفته رئيسا للمنظمة الوطنية لحقوق الانسان ان هذا المؤتمر "هو خطوة لتوحيد المعارضة تحت سقف الثورة السورية". واضاف انه اذا كان للمعارضة "تمايزاتها الايديولوجية والسياسية فان الدماء التي سقطت في سوريا دفعت هذه المعارضة الى الارتقاء عن هذه التمايزات". وشدد في تصريح لفرانس برس على ان الهدف من المؤتمر هو "دعم الثورة السورية وتلبية احتياجاتها ووضع آلية لتلبية هذه الاحتياجات على المستويات اللوجستية والاعلامية والحقوقية". من جهته يوضح محمد دغمش في اللجنة الاعلامية للمؤتمر ان "عدد المشاركين سيكون نحو 300 شخص من شرائح مختلفة تضم غالبية اطياف المعارضة من شخصيات سياسية وثقافية وكتاب وفنانين". واوضح ان "نحو ثلث المشاركين قدموا من الداخل عن طريق لبنان وتركيا ويمثلون تنسيقيات الشبان المشاركين في تنظيم الاحتجاجات في الداخل" ومن المتوقع ان ينهي المؤتمر اعماله الخميس باصدار توصياته، ولوحظ حضور كثيف للاعلامين العربي والتركي. واوقعت الاضطرابات منذ اندلاع حركة الاحتجاج في سوريا اكثر من الف قتيل حسب منظمات حقوقية اضافة الى نحو عشرة الاف معتقل، وادت الى موجة ادانات دولية للنظام ترجمت بعقوبات اميركية واوروببة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل