المحتوى الرئيسى

المتهم استغل سلطات وظيفته‏..‏ وكانت طلباته من مرءوسيه بمثابة تكليف واجب التنفيذ

05/31 12:31

وبيعها رغم عدم حيازته علي عقد ملكيتها النهائي بالمخالفة للقانون بأن أصدر أوامره لمرؤسيه من الضباط ببيع الأرض‏.‏ وأشارت المحكمة إلي أن مرؤسيه من الضباط بصرف النظر عن مناصبهم المختلفة إلا أنهم يخضعون لرئاسة المتهم وبناء علي ذلك ما كان يطلبه منهم سواء كتابة أو شفاهة أو بأي طريقة كانت تعتبر بمثابة أوامر وتكليفات يجب تنفيذها حيث إن مصير وجودهم في مناصبهم كان مرتبطا بمدي انصياعهم لأوامره وما يكلفون به وإلا فقدوها أو تعرضوا للاضطهاد من قبل المتهم وأن صفته كوزير للداخلية وما له من سلطات رئاسية عليهم تظل قائمة ولا يمكن التفرقة بين عمل هؤلاء الضباط الشرطة تحت رئاسته المباشرة وعملهم بالجمعية المخصصة لرجال الشرطة فهم في أي وضع تحت السلطة الرئاسية للمتهم وهي سلطة شبه عسكرية وما يصدر عنها يعد تكليفا واجب التنفيذ الفوري بما يعني اختصاص وزير الداخلية المتهم بإصدار الأوامر والتكليفات إلي أي ضباط حتي ولو كان في شأن خاص ببيع أراضي جمعية الشرطة لاختلاط الصفات والنفوذ بين الأمر كوزير للداخلية ومأمور كضابط شرطة‏,‏ وأضافت المحكمة أن المتهم حقق منفعة من بيع قطعة الأرض ولولا البيع لتم سحب الأرض منه وضياع قيمتها عليه لعدم البناء عليهما في الفترة المحددة طبقا لشروط هيئة المجتمعات العمرانية‏.‏ وقالت المحكمة إن عملية بيع قطعة الأرض كانت عقب إنذار هيئة المجتمعات العمرانية بسحب الأراضي التي لم يتم البناء عليها في الفترة التي حددتها وكانت سوف تنتهي في آخر فبراير الماضي مما يدل علي عدم توافر شرطة حسن النية بالنسبة للوزير المتهم بشأن عملية البيع التي تمت بالمخالفة للقانون وتحقيقه منفعة من أعمال وظيفته كوزير للداخلية علي عكس ما يفترض في الموظف العام من النراهة والتجرد من ابتغاء تحقيق ربح لنفسه أو لغيره‏,‏ مشيرة إلي أن هذه الجريمة تعد من الجرائم الخطر التي تهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدي إلي تعرض المصلحة العامة للخطر بسبب تربح الموظف العام من ورائها ولاي حول دون توافر هذا الخطر إلا يترتب عليه ضرر حقيقي ولا يصلح دفاعا أن يدعي المتهم بمشروعية الفائدة التي حصل أو حاول الحصول عليها لأها حتما فائدة غير شرعية في نظر القانون مادام كان الحصول عليها بسبب مباشرة الموظف العام لأحد أعمال وظيفته العامة المكلف بها‏.‏ وأضافت المحكمة أن المتهم حبيب العادلي كان فضلا عن كونه وزيرا للداخلية ويعلم القانون ويشارك في تنفيذه إلا أنه عمد إلي إخفاء المال المتحصل عليه من جريمة التربح بأن طلب صراحة إيداع المبلغ في حسابه ببنك مصر فرع الدقي ليدخل في حسابه ويختلط بأمواله لإخفاء مصدر تلك الأموال مما يؤكد توافر القصد الجنائي لديه بتعمده إخفاء المال المتحصل من جريمة التربح‏.‏ وأشارت المحكمة إلي أنها اطمأنت إلي أدلة الثبوت في الدعوي ومن ثم فلن تلتفت إلي الدفوع الموضوعية في والدعوي وأصدرت حكمها بسجن حبيب العادلي‏12‏ سنة وتغريمه مبلغ‏22‏ مليون جنيه وعزله من وظيفته في تهمتي التربح واستغلال الوظيفة وإهدار المال العام وغسل الأموال‏.‏ صدر الحكم برئاسة المستشار محمدي قنصوة وعضوية المستشارين محمد جاد عبدالباسط ومحمود سعيد‏.‏               

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل