المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار:السودان: الشمال والجنوب يتفقان على منطقة حدودية منزوعة السلاح

05/31 18:50

قالت بعثة الأمم المتحدة إنها لم تلحظ وجود سكان في المنطقة اتفق شمال السودان وجنوبه على إنشاء منطقة منزوعة السلاح على طول الحدود بينهما حسبما أعلن الاتحاد الأفريقي الذي رعى مفاوضات بين الجانبين في اثيوبيا. وياتي الإعلان عن هذا الاتفاق على الرغم من تعثر المفاوضات بشأن الوضع في منطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها. وقال بيان صادر عن الاتحاد الافريقي إن الاتفاق "يؤسس منطقة حدودية مشتركة بين شمال السودان وجنوبه، والتي يجب أن تكون منزوعة السلاح وأن تكون مراقبة ومحمية من الجانبين". وأضاف البيان أنه تم الاتفاق كذلك على تكوين آلية أمنية وسياسية مشتركة برئاسة وزيري الدفاع في الشمال والجنوب "للتأكد من أن الطرفين قادران على المحافظة على علاقات مستقرة وآمنة بينهما". لكن الاتفاق لم يشر بصورة خاصة إلى منطقة أبيي التي شهدت توترا بين الجانبين مؤخرا. غير ان نائب رئيس حكومة جنوب السودان رياك مشار ونائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه اتفقا الاثنين على تشكيل لجنة مشتركة بهدف إنهاء أزمة أبيي. ألفا كيلومتر ولا تزال القوات الشمالية منتشرة في المنطقة، حيث رفض طه طلبا تقدم به مشار لسحبها، مشيرا إلى أن ذلك لن يكون ممكنا إلا بعد التوصل إلى حل سياسي. وكان جيش شمال السودان اجتاح المنطقة في 21 مايو/ أيار الجاري إثر إغارة قوة جنوبية على وحدة شمالية منسحبة منها. وقد أدانت العديد من القوى الدولية الخطوة التي أقدم عليها جيش شمال السودان، وثارت مخاوف من أن تؤدي إلى تجدد الحرب بين شطري البلاد. يذكر أن منطقة أبيي هي احدى النقاط المختلف عليها في الحدود المشتركة البالغ طولها حوالي ألفي كيلومتر. وتعتبر قضيتا أبيي والحدود من أبرز القضايا العالقة التي لم يبت اتفاق السلام الشامل في أمرها. وكان اتفاق السلام الشامل الموقع بين الجانبين عام 2005 قد أنهى عشرين عاما من الحرب الأهلية بين الجانبين (1983-2005). الوضع الإنساني وبموجب هذا الاتفاق صوت الجنوبيون في يناير/ كانون الثاني الماضي بنسبة كبيرة لصالح الانفصال عن الشمال. ومن المقرر الإعلان رسميا عن انفصال الجنوب في 9 يوليو/ تموز المقبل، مما يلقي بالمزيد من العبء على الجانبين وعلى رعاة اتفاق السلام للتوصل إلى حلول للقضايا العالقة. ويعتبر الاتحاد الافريقي والولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج من أبرز الجهات التي ساعدت على التوصل لاتفاق السلام الشامل. وإضافة إلى ملفي أبيي والحدود، لا تزال قضايا الديون والنفط والجنسية والعملة وغيرها بانتظار المزيد من المفاوضات للتوصل إلى حل بشأنها. على صعيد متصل، حذرت منظمات دولية من حدوث أزمة انسانية في منطقة أبيي، عقب نزوح عشرات الآلاف من سكان المنطقة جنوبا سيرا على الأقدام. ونقلت وكالة رويترز عن ادريان ادواردس المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن زيارة ميدانية إلى مدينة أبيي كشفت أنها صارت "خالية تقريبا" من سكانها الذين يقدر عددهم بحوالي 50 ألف مواطن. الدينكا والمسيرية وقال ادواردس في مؤتمر صحفي بجنيف إن اصوات اطلاق النار المتقطعة كانت تسمع في المنطقة حتى يوم الاثنين. وأضاف أن "عددا كبيرا من المقاتلين كان حاضرا في الشوارع". وكان اتفاق السلام الشامل قد نص على إجراء استفتاء يختار بموجبه سكان المنطقة بين البقاء ضمن الشمال أو الانضمام إلى دولة الجنوب. لكن الخلاف يتركز حول من يحق له التصويت في هذا الاستفتاء. فبينما ترى الحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب أن حق التصويت يجب أن يقتصر على قبيلة دينكا نقوك الفريقية، يرى حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال أن قبائل المسيرية ذات الأصول العربية يجب أن تمنح هذا الحق كذلك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل