المحتوى الرئيسى

للبالغين فقط Adult بقلم : النجم الحزين

05/30 23:53

(( للبالغين فقط Adult )) بقلم : النجم الحزين صبحكم الله بالخير ترددت كثيرا في كتابة هذا المقال ، واجلته أكثر من مرة ، خوفا من أن يتهمني أحدهم بأنني ( بطران ) أو أنني من الذين يبحثون عن ( حب الركي ) ! لكنها قضية اجتماعية تربوية أخلاقية تحتم علينا التطرق اليها بدون زعل أو خجل ، وهي بنظري أهم من مقالات السياسة التي لم تجدِ أي نفع . فالمثل البغدادي يقول ( اكل ما يعجبك وألبس ما يعجب الناس ) ذلك لأن نوعية المأكل تؤثر على الذي تناوله فقط دون أن يؤثر على غيره ، فمثلا أنك لو تناولت ( ماعون باجه ) عند الحاتي فهذا لن يؤثر أبدا على الخطط الحكومية في محاربة الفساد الاداري والمالي. كذلك فتناولك ( كاهي وقيمرالكسرة ) لن يثني الكويت عن قرار حجز ممتلكات الخطوط الجوية العراقية في عمان حتى لو أبدلت ماعون الكاهي بماعون باقلاء بالدهن الحر . أما الشطر الثاني من المثل وهو بيت القصيد : (ألبس ما يعجب الناس ) فهذا الامر يستوجب التوقف عنده ، لأنه يعلمك أن تراعي العادات والتقاليد و الذوق العام للمجتمع الذي أنت فيه قبل أن تقرر ماذا تلبس . فالخروج مثلا بالبيجاما ( خاصة اذا كانت مقلمة ) يعتبرعيبا ، لان البيجاما من ملابس النوم فكيف بالذي يتسوق من الاسواق الشعبية بالبيجاما كانه حمارا وحشيا يتقافز بين القصاب وفرن الصمون . ستقول الدشداشة أيضا من ملابس النوم ، أقول لا ، فالدشداشة متعارف عليها من الازياء العربية الاصيلة التي يمكن أرتدائها في كل وقت ومكان بشرط نظافتها ، ويستثنى من ذلك ( الجلبية والمغربية ) التي غزت أسواقنا وتسببت في أظهار ( زنود الرجال ) والتي لا يمكن أن تضاهي بأي حال من الأحوال ( زنود الست ) من رأس الحواش. ولو بقي الامر على البيجاما فنحمد الله ونشكره ، لكن الموجه الجديدة التي غزت شوارعنا وأسواقنا بل وحتى دوائرنا أرتداء الرجال والشباب والاطفال لما يسمى ( التراكسوت ) و ( البرمودا ) ! فهذان الزيان الغريبان على مجتمعنا أصبحا جزءا من ثقافة شارعنا العراقي ويستحيل أن تدخل أي دائرة رسمية ألا و وجدتهما أمامك ، فهما يصلحان للنوم والاستيقاظ والدوام وفي التنزه وفي حفلات الزفاف وفي صلاة الجمعة وفي الزيارات وفي كل المحافل الاخرى الرسمية والشعبية . لماذا لا تبادر دوائرنا بمنع دخول المراجعين اليها بالتراكسوت والبرمودا؟ أما أولئك الذين يرتدون ( التي شيرت ) مع ( البنطلون الكلاسك منزوع ) وهو عبارة عن بنطلون ضيق جدا ملتصقا على جسد الشاب ميزته أن طول السرج لا يتجاوز عشرة سنتيمتر فقط لا يكاد يغطي الا جزءا ضئيلا من مؤخرته ، وأن أي حركة غير أعتيادية من هذا الشاب ستكشف للناس ما لم يغطه البنطلون ! المأساة لم تنته بعد ... فمحلات تصليح السيارات منتشرة في كل زقاق ، ولا بد لك من أن تمر من بينهم فترى العجب العجاب ، أنواع البطون والظهور والسيقان وملابس داخلية بمختلف الاشكال والالوان ، وذاك الذي تمدد تحت السيارة لفحص وتبديل ( الطوبات ) قد نسي أن ( طوباته ) مكشوفه للعيان !!!! العراقيون أصحاب حضارة وثقافة وذوق رفيع ينبغي أن ينتبهوا لذلك جيدا لان مثل هذه المناظر المقززة تؤذي الذوق العام وتخدش الحياء ، ومجتمعنا لا زال والحمد لله مجتمعا محافظا ملتزما بدينه و تقاليده وأعرافه وقيمه الاخلاقية . أقترح على كل الفيترجيه والتنكجيه والبنجرجيه في بلدي الحبيب والذين لا يستخدمون الاحزمة لشد بناطيلهم أن يكتبوا على واجهة المحل عبارة (( للبالغين Adult )) قبل أن تتحول كراجاتهم الى جزر للعراة !!! حسبي الله ونعم الوكيل أودعناكم .. اغاتي sad_star45@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل