المحتوى الرئيسى

المعارضة الموريتانية تنتقد القضاء

05/30 23:03

نواب المعارضة قالوا إن القضاء أضحى أداة طيعة في يد السلطة التنفيذية (الجزيرة نت)أمين محمد-نواكشوطدق نواب معارضون في البرلمان الموريتاني ناقوس الخطر بشأن ما اعتبروه وضعا خطيرا يعيشه القضاء في الفترة الحالية، حيث أضحى بنظرهم وسيلة لتصفية الخصوم السياسيين، وأداة طيعة في يد السلطة التنفيذية، فضلا عن أوضاع النزلاء "المأساوية" بسجون البلاد.فقد حمل هؤلاء النواب الحكومة الحالية استمرار تدهور أوضاع القضاء بعد التعهدات التي قطعها الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز بإصلاح هذا القطاع وضمان استقلاليته منذ أيامه الأولى في الحكم.ونفت الحكومة ونواب الأغلبية خلال الجلسة البرلمانية المخصصة لاستجواب وزير العدل عدم استقلالية القضاء، أو اتجاه الحكومة للتأثير على القضاة، والحد من حرياتهم.وقال وزير العدل عابدين ولد الخير إن المعارضة هي من تسيّس القضاء، وهي من تسعى للوقوف في وجه محاربة الفساد عن طريق وضع العراقيل أمام ملاحقة المتهمين في هذه الملفات، وبخرق واجب التحفظ في الملفات المعروضة أمام القضاء.وانتقد الوزير بقوة مداخلات نواب تحدثوا عن بعض الملفات قيد المتابعة القضائية، وقال إن ذلك يناقض مسؤولياتهم التشريعية.كما استفسر نواب المعارضة وزير العدل عن ترحيل ثلاثة عشر سجينا سلفيا أغلبهم محسوبون على تنظيم القاعدة، كانت السلطات الأمنية قد نقلتهم من السجن المدني بوسط نواكشوط إلى جهة مجهولة تضاربت المعلومات بشأنها، وسط حالة من الذهول والصدمة في أوساط الأهالي الذين اعتبروا أن أبناءهم يوجدون في حالة اختطاف حقيقية.وبشأن هذه النقطة قال وزير العدل الموريتاني إن حكومته لن تكشف عن مكان ترحيل السجناء إلا لذويهم فقط. السجن المدني بنواكشوط حيث كان يعتقل سجناء القاعدة بموريتانيا (الجزيرة نت)"السجن التحكمي"وفي معرض حديث نواب المعارضة عن أوضاع القضاء في موريتانيا أكد النائبان يعقوب ولد أمين، ومحمد المصطفى ولد بدر الدين أن ممارسة ما يعرف في الأوساط القضائية بالسجن التحكمي الخارج عن القانون بات سمة بارزة في التعاطي مع بعض السجناء وخصوصا منهم السياسيون.وأشارا في هذا الصدد إلى وضعية السجينين وزير حقوق الإنسان السابق محمد الأمين ولد الداده، والمدير السابق لصناديق القرض والادخار أحمد ولد خطري.ويوجد ولد خطري في السجن منذ أكثر من سنتين، ولم يقدم حتى الآن للمحاكمة، ويتهمه النظام بالفساد وسوء التسيير، في حين يرى أقرباؤه أن لاستمرار اعتقاله خلفيات أخرى اجتماعية وسياسية، وكثفوا في الآونة الأخيرة من وقفاتهم الاحتجاجية في عدد من مدن البلاد.أما ولد الداده فتمت إقالته واعتقاله منذ نحو من سنة بتهمة الفساد، وقد تدخلت الحكومة الفرنسية قبل أسابيع للإفراج عنه، وقالت إنها تتابع عن كثب وضعيته في المعتقل.وبحسب نقابة المحامين فإن نحو 60% من نزلاء السجن المركزي الأكبر في موريتانيا يوجدون في حالة حبس تحكمي. "شُيد سجن "دار النعيم" في الأصل لاستقبال نحو 350 نزيلا، بينما يفوق عددهم في الوقت الحالي 1200"الحد الأدنىوحظيت أوضاع  السجون بانتقاد شديد من قبل نواب المعارضة الذين أكدوا أن أوضاع النزلاء بائسة حيث لا يحظون بالحد الأدنى من الرعاية الاجتماعية والطبية اللازمة، هذا فضلا عن اعتقالهم لفترات أطول من الآجال المفروضة.وكانت وضعية السجناء في أكبر السجون الموريتانية قد أثارت جدلا سياسيا وحقوقيا واسعا قبل شهور بعد الإعلان عن وفاة عدد منهم بسبب ما قال حقوقيون وسياسيون إنها أوضاع مزرية وإهمال كبير يعيشه أولئك السجناء.وطالبت حينها منسقية المعارضة بفتح تحقيق بشأن أوضاع السجناء، وحملت الحكومة المسؤولية التامة عن حياتهم بعد وفاة أكثر من عشرة منهم خلال 48 ساعة بحسب بيان المنسقية.ضمن نفس الإطار، تحدثت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان –وهي هيئة رسمية- عن وضعية كارثية، خصوصا بالنسبة لسجن دار النعيم -أكبر السجون في البلد- الذي يعاني من اكتظاظ كبير.وشيد هذا السجن في الأصل لاستقبال نحو 350 نزيلا، بينما يفوق عددهم في الوقت الحالي 1200 ، وهو ما سبب مشاكل متعددة ترتبط بالنظافة والصرف الصحي والغذاء والدواء.في المقابل، قال النائب من الأغلبية اسلامة ولد عبد الله إن المعارضة اتهمت الحكومة -عندما أعلنت عن تشييد سجون جديدة- بتحويل البلاد إلى سجن كبير، وهي الآن تغالط وتتهمها بالتضييق على السجناء وعدم توفير سجون تسعهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل