المحتوى الرئيسى

د. شعت في غزة حراك فتحاوي محلك سر بقلم:ا. عبد الجواد زيادة

05/30 21:42

د. شعت في غزة حراك فتحاوي محلك سر ا. عبد الجواد زيادة أثناء زيارته لغزة عقد الدكتور نبيل شعت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، لقاءات متعددة ومتنوعة مع حركة حماس والفصائل، ومع الهياكل التنظيمية لحركة فتح من أقاليم وأمناء سر مناطق، ومنظمات شعبية وشبيبة ومرأة، وحتى مع المخاتير والوجهاء، وغيرها من الفعاليات الشعبية والجماهيرية، ما يهمنا هو لقاءاته الحركية، التي من المؤكد بان د. شعت خرج منها بمجموعة من الاستخلاصات، للهموم والإشكاليات التي علي اللجنة المركزية مواجهتها في غزة، من خلال ما سمعه ممن جلس معهم من هذه الهياكل التنظيمية، والتي لم يملك ردود شافية علي مجمل تساؤلاتها وشكواها، وان كان قد حاول بدبلوماسيته وخبرته التي يتميز بها، امتصاص الغضب وبث الأمل في نفوس مستمعيه، دون الخوض في التفاصيل، وقام بترحيل بعض القضايا، لنقلها إلي السيد الرئيس بصفته قائد الحركة الأول وللجنة المركزية. لم تتضح الصورة بجلاء بعد، رغم كل هذه الاجتماعات مع د. شعت، وما سبقها مع د.عبد الله الإفرنجي القيادي بفتح، ومستشار السيد الرئيس للشؤون الدولية، حول الآليات والدور الذي سيناط بحركة فتح في غزة، لتجسيد المصالحة الفصائلية كواقع علي الأرض، وأيضا لا زال المكلفين وحاملي المهام، يفتقرون معلومة متكاملة حول طبيعة الاتفاق الموقع، وبالرغم من ذلك فالإطار التنظيمي بمستوياته وتنوعه الوظيفي الحركي، يتداعى منذ توقيع الاتفاق وغض حماس البصر عن ذلك الحراك، لاجتماعات ماراثونية كلا في إطاره، لرسم خارطة تواكب الأحداث للعمل التنظيمي، في المرحلة المقبلة بعد المصالحة، إلا أنها تصطدم بالواقع القائم والقضايا المطلبية، التي لا تستطيع الإيفاء بها، وعدم رضا الكادر التنظيمي عن الأوضاع القائمة، التي عانت فيها غزة من التهميش، وسياسة التدوير في المواقع الحركية، لقيادات بعينها لم تستطع أن تحدث التغيير المطلوب، أو تضع آلية للتواصل مع عشرات الآلاف من الشباب، المستحدث انتمائه للحركة خلال الأربع سنوات المنصرمة، والذي فاق تلك القيادات تطورا وتحديا وديناميكية وعطاء، ولو سأل هؤلاء الشبان عن أسماء قادتهم، لا يستطيعون تسميتهم فهم منفصلون، ولا تواصل معهم منذ سنوات، وقد يكونوا اصدق انتماء وتعبيرا. الجميع متفق بان الهياكل التنظيمية معتلة، بفعل عوامل كثيرة نعلمها جميعا، وقد يكون من الإنصاف عدم تحميل المسؤولية، للأطر الحالية التي تقود غزة، فالمسؤولية تراكمية ومتوارثة منذ أمد بعيد، فحركة فتح تحتاج لتغيير جذري، بالأداء والأدوات والشخوص ونمط القيادة، فلكل إنسان طاقة في العمل والجهد والمثابرة، يمتلك فيها ذروة الإبداع والنشاط في السنوات الأولي، تخبوا بفعل الزمن والروتين، مما يلزم التغيير بطاقات شابة جديدة فاعلة، تملك مواكبة التطور الثقافي والمعرفي، والاحتياج المرحلي لكل فئة تنظيمية مستهدفة، فلماذا لا يعطي الشباب الفرصة بالقيادة، ولماذا ندور حول نفس الأسماء والأشخاص في كل تكليف، وقد جربت علي مدار سنوات، ولم نجني من فعلها لا رقي ولا ازدهار، وكان هذه الحركة عاجزة، أصابها العقم وأضحت قاصرة، علي المكلفين بالمهام في دائرة الفعل، علما بان الوقائع تنفي هذا الادعاء، فالكفاءات الفتحاوية موجودة ومتفوقة في كل مجال، وهناك الآلاف من الشباب الذي انتمي لحركة فتح، خلال العقد الأخير، هم بالفطرة والانتماء فتحاويون ملتزمون، يمتلكون طاقات إبداعية بإمكانهم تشكيل رافعة للحركة، لو أفسح لهم المجال، فهم الأحق بالقيادة، وحركة فتح اليوم أمام اختبار. في زمن يثور فيه الشباب بحثا عن المشاركة، لا يجب أن يتم حرمانهم من هذا الحق. مؤكد أن د. شعت وأخيه د. الإفرنجي، بحكم تجربتهم الغنية وما يمتلكوه من حس، قد لمسوا خلال زيارتهم غزة، ما لمسناه نحن القاطنين بها، بان المواطن الفلسطيني الغير محزب، كما أبناء حركة فتح، يريدون أن يروا فتح بثوب جديد، ونمط قيادة غير ما هو قائم، ومشاركة شبابية في صناعة القرار، وإعادة صياغة العلاقة بين قادة فتح، بما يخدم حركتهم لا أن يحبط قواعدهم التنظيمية، وإحساس اكبر بمعاناة غزة وأبنائها، وتقديم نموذج لقيادة فتحاوية وطنية أخلاقية، تعمل علي بناء الحركة والوطن، لا بناء الذات من خلال مواقعها، بهذا تنال الثقة لتقود الشعب الفلسطيني التواق لقيادة مختلفة، بعد تجربته المريرة خلال السنوات المنصرمة، فالفرصة لحركة فتح مواتية، والظروف مهيأة والأدوات مهمشة فليتم تفعيلها، ولينكر القادة الذات لتتقدم الحركة، التي تستحق أن تقود والشعب يريدها، فامنحوا الشعب فتح التي يريد ليمنحها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل