المحتوى الرئيسى

اعتقالات لمنظمي المظاهرات بالعراق

05/30 18:37

مظاهرة جمعة الرحيل التي خرجت في العراق مطلع الشهر المنصرم (الجزيرة)الجزيرة نت-قامت قوات من الأجهزة الأمنية والفرقة 11 المرتبطة برئيس الوزراء نوري المالكي مباشرةً بحملة اعتقالات شملت العشرات من منظمي المظاهرات في بغداد والمحافظات، في محاولة للحيلولة دون خروج المتظاهرين يوم العاشر من يونيو/حزيران في جمعة "القرار والرحيل"، التي هدد المتظاهرون فيها بإسقاط الحكومة.ففي يوم الثلاثاء 24 مايو/أيار الجاري، طوقت قوة من الأجهزة الأمنية تساندها عربات من الجيش العراقي مقر منظمة "أين حقي" في شارع الرشيد ببغداد، واعتقلت أحد عشر ناشطا من أعضاء هيئة تنسيق الحراك الشعبي ومنظمة "أين حقي" الذين كانوا داخل مقر المنظمة، وعصبت أعينهم واقتادتهم إلى جهة مجهولة.ومن هؤلاء الناشطين محمد حميد وأحمد محمد أحمد وعدنان الشريفي وعدنان عبد علي وعماد فزع وعلاء مجيد، والصحفية شيرين طاهر النجار وآخرون.كما اعتقل مسلحون مجهولون يستقلون سيارة إسعاف يوم الجمعة السابع والعشرين من الشهر الجاري أربعة ناشطين قبل وصولهم إلى ساحة التحرير، وهم مؤيد فيصل الطيب وعلي عبد الخالق الجاف وأحمد علاء البغدادي وجهاد جليل. أحمد محمد أحمد الأمين العام لمنظمة أين حقي (الجزيرة نت)إجراءات تعسفيةوتروي الناطقة الرسمية باسم "ائتلاف نصب الحرية من أجل العراق" و"ائتلاف "ثورة 25 شباط" و"الثورة العراقية الكبرى" مريم حسين للجزيرة نت أن اعتقال الناشطين تم بعد أن اعتدت قوات من الفرقة 11 بالضرب على الناشطين وخربت المكان وصادرت أجهزة الحاسوب ودمرت محتويات المقر، ثم اعتقلت الناشطين ومن بينهم الصحفية شيرين النجار والأستاذ الجامعي المتقاعد عدنان الشريفي (78 عاما) والأمين العام لمنظمة "أين حقي" أحمد محمد أحمد، واقتادتهم وهم معصوبو الأعين إلى سجن مطار المثنى، "حسبما علمنا بذلك لاحقاً بعد إطلاق سراح أربعة منهم".خوف الحكومةوتؤكد مريم حسن أن هذه الإجراءات التي وصفتها بالتعسفية تدلل على حجم الخوف الذي تشعر به الحكومة من غضب المتظاهرين بعد انتهاء مهلة المائة يوم، وتشير إلى أن المتظاهرين منذ انطلاق المظاهرات ولحد الآن لم يقوموا بعمل يخل بالأمن وأن مظاهراتهم سلمية.وتناشد المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان الضغط على الحكومة لإطلاق سراح المعتقلين والكشف عن مصيرهم.وعن أسباب هذه الحملة وتوقيتها الآن يقول عبد الله الدليمي -الناشط وأحد منظمي المظاهرات في محافظة الأنبار للجزيرة نت- إن المرحلة التي تمر بها الحكومة الآن تشير إلى قرب نهايتها، لا سيما وأن مهلة المائة يوم قد اقتربت من نهايتها، ولم تحقق الحكومة أي مطلب من مطالب المتظاهرين.ويضيف أن قوة عسكرية قدمت من بغداد قامت يوم أمس الأحد باعتقال أحد الناشطين في تنظيم المظاهرات وقتلت آخر في مداهمة لمنزله بالرمادي.ويؤكد أن هذه الاعتقالات "لن تثنينا عن عزمنا" على إسقاط حكومة المالكي وتغيير العملية السياسية التي "بنيت على خطأ" وخروج الاحتلال بشكل نهائي. صفية السهيل: نحذر الحكومة من مغبة هذه الاعتقالات لأنها تتنافى مع الدستور ومع حرية التعبير (الجزيرة نت)فخ المائة يومويقول حربي العماش -وهو أحد منظمي المظاهرات في محافظة الموصل للجزيرة نت- منذ انطلاق المظاهرات يوم 25 فبراير/شباط الماضي تواجه الحكومة ضغوطاً جماهيرية للمطالبة بخروج الاحتلال وإعادة كتابة الدستور والقضاء على المحاصّة الطائفية ومحاربة الفساد، ونتيجة لذلك استخدمت حكومة المالكي العنف لقمع المتظاهرين سقط على إثره عدد من الشهداء والجرحى.ويرى أن الحكومة قد وقعت في فخ مهلة المائة يوم، ويقول مع اقتراب انتهاء هذه المهلة شعرت الحكومة بأنها ستواجه مظاهرات عارمة ستؤدي إلى سقوطها، مما جعلها تعجل باعتقالات واسعة للناشطين في تنظيم المظاهرات.ويقول رئيس تجمع الحقوقيين المستقلين وليد الشبيبي للجزيرة نت إن هذه الإجراءات مخالفة للدستور الذي كفل حق المواطن في التعبير عن رأيه والتظاهر.تحذيراتويحذر الحكومة من التمادي في هذه الإجراءات، لا سيما وأن المنطقة تشهد حالة غليان وثورات أسقطت العديد من الحكام الدكتاتوريين، مطالبا بإطلاق سراح المعتقلين فورا.من جانب آخر أدانت عضو البرلمان المستقلة صفية السهيل هذه الاعتقالات، وقالت للجزيرة نت "نحذر الحكومة من مغبة هذه الاعتقالات لأنها تتنافى مع الدستور ومع حرية التعبير"، وطالبت بإطلاق سراحهم فورا.كما حملت عضو البرلمان عن القائمة العراقية ميسون الدملوجي الحكومة مسؤولية سلامة المعتقلين من الناشطين في تنظيم المظاهرات، وطالبت بإطلاق سراحهم، وعبرت في تصريحات صحفية عن استنكارها الشديد لهذه الاعتقالات.يذكر أن مهلة المائة يوم التي حددها نوري المالكي تنتهي في السابع من الشهر المقبل، وتم الإعلان عن انطلاق مظاهرات واسعة في العاشر من يونيو/حزيران القادم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل