المحتوى الرئيسى

(افتح قلبك مع د. هبة يس)....عفوا المدام خارج نطاق الخدمة!!

05/30 17:49

أرسل (___) إلينا يقول: أنا مهندس متزوج من 9 سنوات وعندى طفلان والحمد لله، مشكلتى هى زوجتى جافة الطبع، فهى دائما حادة التصرفات، سليطة اللسان، حتى مع أهلى، فالكل يعرف أنها عفوا (قليلة الذوق) ويتجنبون معاملتها، إضافة إلى أنها غير ملتزمة دينيا بأى شكل، لا بصلاة ولا بقراءة قرآن أو غيره، حتى بعد أن ذهبت إلى العمرة مع أهلها العام الماضى، لم يؤثر عليها ذلك فى أى شىء، وبالطبع فهى ليست من النوع الذى يبدى استعدادا للتغير أو التحسن حتى وإن كان من أجل زوجها و بيتها، كل هذا أصبح مسلما به وأصبحت معتادا عليه، لكن مازاد وغطى هو تغير أحوالها بشدة، فهى دائما شاردة، دائما سرحانة، حتى نومها أصبح متقطعا وغير مستقر، وازدادت جفوة معى فى علاقتنا الحميمة، فهى تؤدى فقط دون أى إحساس، بصراحة شككت فيها و راقبتها لفترة، ففوجئت بأرقام تليفونات ورسائل غريبة على موبايلها، وبأنها تقفل على نفسها وتتكلم فى التليفون، أو تدخل الحمام وموبايلها معاها، حتى أنى وجدتها ذات مره تتكلم فى الموبايل الساعة 7 صباحا وهى تخفض صوتها، مما دفعنى إلى مواجهتها، فاعترفت لى أنها تتكلم مع زميل لها (ترتاح) فى الكلام معه، رغم أنى متأكد أن الأمر لم يتطور بينهما إلى علاقة آثمة أو ما شابه، إلا أن الأمر كان صادما بالنسبه لى، إلا أنها انهارت وندمت وحلفت لى أنها غلطة ولن تتكرر أبدا، فرفقا بها وبأولادى سامحتها، المصيبة أن الموقف تكرر ثانية منذ 4 شهور، وفى أقل من سنة، فمنذ 4 شهور وأنا أشعر بنفس الإحساس الذى شعرته منها من قبل، وبدأت فى مراقبتها من جديد، ولم أستطع أن أتيقن إلا بعد أن استطعت فك (الباسوورد) من على موبايلها، ورأيت بنفسى كل شىء، ولما واجهتها هذه المرة كانت فى قمة الخجل حتى أنها عرضت على أن تتنازل لى عن كل شىء، شقة، عفش، سيارة، على أن أترك لها الأطفال دون أن أفضحها، أو أنى أسامحها هذه المرة على أن تتوب توبة نصوح ولا يحدث منها شىء بعد الآن. أنا فاقد الثقة فيها تماما، ولا أعرف كيف أتصرف، هل أسامحها؟ وكيف أضمن تصرفاتها مستقبلا؟، أم أتركها وأهدد أمن أطفالى؟ فعلا محتار، أفيدونى. وإلى الأخ الراسل أقول، بداية ربنا يقويك على ابتلائك، فالزوجة الصالحة من خير نعم الدنيا، وبالتالى حرمانها ابتلاء لا يستهان به، لعله يكون فى ميزان حسناتك. قرأت رسالتك وفكرت فيها أكثر من مرة، مش عشان أقول لك تعمل إيه مع مراتك، لأ عشان أقول لك تعمله إزاى، فالإجابة عندى واضحة، سامحنى فى التعبير لكن زوجتك محتاجة (تتأدب)، محتاجة جردل ميه ساقعة يفوقها من الغيبوبة إللى هى عايشة فيها، محتاجة حاجة توجعها عشان تعرف إن الله حق، أنت عارف لو دى أول مرة، كان ممكن أكون معاك وأقول لك معلش سامحها، كلنا بنغلط والمهم أننا نتعلم ومانكررش أخطاءنا، لكن دى لم تتعظ، ولم تحمد ربها على أن المرة الأولى عدت على خير، وأنك كنت كريم الأخلاق معاها ولم تصعد الأمور. عشان كده انت لازم تكون حاسم جدا المرة دى. أنا فكرت فى حل أعتقد إنه هايكون مناسب، وهو أنك تروح لدار الافتاء وتسألهم عن وسيلة تأديب لزوجتك فى مثل هذه الحالة، وأقصد هنا وسيلة تأديب غير عادية، غير الوعظ والهجر فى المضجع والضرب الخفيف، لأ حاجة تانية توجع، تعلم، تخليها تفكر ألف مرة بعد كده لو الشيطان لعب بدماغها، يعنى مثلا هل يجوز أنك تطلقها وبعدين تردها قبل انتهاء عدتها؟، طبعا بدون ما تقول لها على نيتك فى ردها، فقط تطلقها عشان تحس بالألم وبالندم، وبأنك ممكن جدا تخرجها بره حياتك فى أى لحظة. على فكرة صعب عليا جدا إنى أقولك طلقها واهدم بيتك وشرد أولادك، عشان كده أنا باقولك وربنا شاهد، اسأل فى دار الافتاء الأول، هل يجوز ذلك أم أنهم لديهم وسيلة تهذيب أخرى؟. خلاصة الأمر أنها لازم تتعاقب المرة دى، مش عشان تنتقم منها أو تفضحها، لأ عشان هى نفسها تتقى الله بعد كده وتخاف من عواقب أى تهاون بعد كده. لكن عندى لك كلمتين: أولا عارف لما الست جوزها بيتجوز عليها بيقولوا لها إيه؟، بيقولوا لها دايما جوزك بص بره عشان مش لاقى إللى عايزه عندك، مش دايما الكلام ده صحيح، لكنه قد يكون صحيحا ولو بنسبة ما، عشان كده أنت لو باقى على بيتك ومراتك، انتهز الفرصة (بعد ما الأمور تهدأ) وحاول تفهم منها هى غير مرتاحة معاك فى إيه؟، عايزة إيه عشان تكون كويسة ومبسوطة معاك؟، لاقيه إيه بره مش موجود عندك؟، صدقنى رجاله قليلين جدا إللى ممكن يفكروا كده، لأنهم ممكن يفتكروه ضعف أو (خيابة)، لكنه والله قمة العقل، لأنك لما تريحها هاتريحك، والخير هايعم عليك أنت وولادك. ثانيا: لما تقرر الطريقة إللى هاتأدبها أو تعاقبها بيها، وتنفذها، ياريت تسامحها بجد بعد كده، لأنه زى مابيقولوا فى المثل (من قر بذنبه غفر له ربه)، واللى بيخرج من السجن المفروض نفتح معاه صفحة جديدة ومانفضلش طول الوقت نعايره بجريمته القديمة. وزى ما قولت لك فى الأول، تعامل مع الموقف زى ما أى مؤمن بيتعامل مع أى ابتلاء، ومين عارف ممكن جدا تكون محنة وتقلب منحة، لو زوجتك اتعلمت الدرس وتابت وأنابت. للتواصل مع د. هبة وافتح قلبك: h.yasien@youm7.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل