المحتوى الرئيسى

انتظار سعاد يحكي كفاح فلسطين

05/30 16:58

توفيق عابد-عمانوقع الدكتور فايز رشيد روايته "وما زالت سعاد تنتظر" ضمن أمسيات كتاب الأسبوع التي تقيمها دائرة المكتبة الوطنية بعمان مساء الأحد.وكان من بين حضور التوقيع المعارض السياسي ليث شبيلات والمسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتور ماهر الطاهر، والمناضلة ليلى خالد.وتقع الرواية في 373 صفحة من القطع الصغير وتسجل بلغة محكية ذاكرة شعب في كفاحه ضد بريطانيا وعصابات صهيون عبر تضحيات وصمود مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية كنموذج للمدن الفلسطينية، وهي مسقط رأس المؤلف.واستهل المؤلف -وهو اختصاصي المعالجة بالإبر الصينية - روايته بعبارة للكاتب خوسيه مارتيه "من الغباء أن تفتعل معركة لكن من العار والجبن أن تهرب من معركة فرضت عليك".وتتناول محطات من النضال الفلسطيني عامة والمرأة خاصة "سعاد رمز للأم والوطن" وتكشف في معلومات تاريخية غير معروفة سابقا عمّا جرى إبان وعقب نكبة 1948.ووفق الرواية فإن دخول جيش الإنقاذ بقيادة فوزي القاوقجي فلسطين جاء بناء على اتفاق سري بين بريطانيا والجامعة العربية ليس بهدف استعادة ما احتلته عصابات صهيون بل للمحافظة على خطوط التقسيم.كما أن استيعاب شباب فلسطين في جيش الإنقاذ وفصائل أخرى جاء لمنعهم من القيام بأية أنشطة قتالية وراء خطوط التقسيم. جانب من الحضور (الجزيرة نت)سيرة الوطن وفي شهادته قال الروائي رشاد أبو شاور إن فايز رشيد لا يكتب رواية تاريخية ولكنه يستثمر الوقائع والأحداث التاريخية التي تنعكس على المجتمع الفلسطيني ومنها أسرته.وكتب مؤلفه بهاجس تكريم ذكرى أفراد أسرة شردوا في سياق سيرة الوطن، تلك الأسرة التي ضحت وشارك أفرادها في الحروب والثورة والمقاومة وانخرطوا في العمل السياسي ودفعوا الثمن بقناعة ورضا.وحسب أبو شاور فإن الرواية تعرف القارئ على الثوار، مضيفا أن ثورات فلسطين الكبرى (1936-1939) فشلت بسبب الدور العربي الرسمي والصراع الداخلي بين القيادات والأساليب المتخلفة الاستبدادية في التعامل مع الشعب. ومن العوامل التي أفشلت الثورة الفلسطينية –والحديث لشاور- ضراوة أساليب الاستعمار البريطاني في مواجهة الشعب الفلسطيني وثواره، والدور الصهيوني في تقديم الخدمات للإنجليز في مطاردتهم الثوار واختراق صفوفهم.نموذجمن جهته يرى الناقد الدكتور حسين جمعة أن فايز رشيد "يمتحن نفسه في حقل الرواية التاريخية، وينصب هاجسه على تدوين مأساة الشعب الفلسطيني، وما يهمه كمناضل سيرورة القضية الفلسطينية وما تبعها من تشريد واغتصاب للأرض".وقال إنه اختار أسرة عادية من بلدات فلسطين تعزيزا للمصداقية والموضوعية التاريخية، وجعل منها نموذجا لكفاح الشعب الفلسطيني وصراعه في مواجهة المشروع الصهيوني.وكانت تهاني الشخشير قالت في بداية الأمسية إن فلسطين ما زالت تنتظر، فنحن أمام رواية تحكي قصة وطن وشعب ما زال يناضل ليتحرر من القهر والبؤس والاضطهاد وقصص لا تنتهي في مقارعة لإسرائيل التي تحتل الأرض والحجر والبشر، مؤكدة أنه لا مساومة على حقوق شعبنا وعلى كل شبر.من جهته رأى فايز رشيد أن المشروع الصهيوني سينهزم، وقال "نحن نعيش فترة ذهبية فالثورات العربية تزرع الأمل في تحرير فلسطين".يذكر أن المؤلف مبعد من قلقيلية بقرار إسرائيلي وله مؤلفات "والجراح تشهد.. مذكرات طبيب في زمن الحصار"، و"تزوير التاريخ في الرد على كتاب بنيامين نتنياهو مكان تحت الشمس"، و"خمسون عاما على النكبة"، و"وداعا أيها الليل"، و"ثقافة المقاومة"، و"زيف ديمقراطية إسرائيل"، و"في الطريق إلى الوطن"، و"ستون عاما على النكبة"، و"قضايا حوارية فلسطينية وعربية".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل