المحتوى الرئيسى

قالها الزعيم: عاش "مُهيج" الجماهير

05/30 16:04

لم يكن أحداً من الذين كانوا يجلسون أمام التلفاز ليستمتعوا بأحد المسرحيات الكوميدية للنجم الزعيم عادل إمام وهو يقول في أحد المشاهد ساخراً "عاش مهيج الجماهير" أن تلك الكلمات ستتحقق بالفعل خاصة في الوسط الكروي، ولكن ما نعيشه الآن ونراه يحدث وللأسف الشديد من قبل بعض الأشخاص المسؤولين وهم في الحقيقة غير مسؤولين بل تصرفاتهم لا تليق بالمشجعين المتعصبين المتهورين الذين نجدهم داخل مدرجات الدرجة الثالثة وعلى مواقع ومنتديات الشبكة العنكبوتية. هؤلاء الذي من بينهم مسؤول إداري لأحد أندية القمة يعلم جيداً أن ما يفعله ليس "حسن"، و من بينهم إعلامي يدعي دائماً أنه محايد ويريد أن يكون "خالد" في ذاكرة جماهير ناديه السابق، و صحفي كبير لكنه كبير في السن فقط "معروف" عنه الخروج الدائم عن النص، و مخرج رياضي شهير "دائم الإبداع"، و مسؤول لنادي كبير بل "سيد" الأندية المصرية، وإعلامي "صادق" في عرض الحقائق لكن أسلوبه يستفز الجمهور، وللأسف لا أحد يحاسب هؤلاء في ظل الفوضى التي تمر بها البلاد نتيجة التغيير التاريخي الذي تمر به مصر الحبيبة.وقمة السخرية هي أن تسمع أحد هؤلاء وهو يتحدث عن الثورة وعدم نجاحها رياضياً في التغيير والقضاء على العفن الذي تسبب فيه النظام السابق طيلة ثلاثون عاماً مضت، وهذا الشخص نفسه لم تتغير نفس تصريحاته البلهاء هي نفسها ما قبل الثورة وبعدها، هي نفس درجة التعصب، هي نفس درجة التلون والنفاق، بل أحد هؤلاء يتمتع بوقاحة في إطلاق الكلمات الخارجة وللأسف الشديد يعمل في جريدة قومية وتوافق على نشر القذارة التي يكتبها قلمه المتعفن.لا يعلم هؤلاء أن مصر تعيش في وقت عصيب سياسياً وإقتصادياً وكان من المفترض أن تكون الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص هي البلسم الذي يهدئ الأجواء ويساعد على تخفيف الضغوط عن المواطن المصري، ولكن أبى هؤلاء أن تمر المنافسات الرياضية بسلام فالمسؤول الكروي يواصل إطلاق تصريحاته المستفزة ويواصل كلماته الغير مسؤولة ويشعل نيران الغضب داخل قلوب جماهير ناديه "الذي يعمل فيه بأجر وليس حبا فيه كما يدعي" وجماهير الأندية الأخرى، بل يقوم بتحريض تلك الجماهير "التي هي في الأصل تعاني في حياتها العادية" دون أن يحاسبه أحد رغم أنه أخطر من الفلول وأخطر ممن يحاولوا إشعال الفتنة الطائفية.والأخر الإعلامي "المحايد" الذي يستغل المكانة التي لا يستحقها على الإطلاق في العمل الإعلامي والذي يشتكي ليل نهار بعدم وجود حياد وأن هناك بعض الفرق يجاملها اتحاد الكرة والإعلام على حساب أندية أخرى ويحاول تسخين الأجواء بشكل مقزز والمؤسف أن هذا اللاعب السابق لا يعلم ما معنى الحياد لأنه متعصب لناديه السابق بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فتسبب من قبل في وقوع إشتباكات عنيفة بين جمهور بعض الأندية بسبب تقاريره المسمومة، بدلاً من قيامه بالدور الإعلامي النظيف المحترم الذي يحاول لم الشمل بين أبناء الوطن الواحد، ودائماً ما يحاول الوقيعية بين جماهير ناديي الأهلي والإسماعيلي بنشر بعض الأخبار التي تحقق مآربه، وهو ما حدث بالفعل أمس بعدما أعلن عن توقيع أحد لاعبي الفريق الساحلي للأهلي، ويا محاسن الصدف الفريقين سيتقابلا بعد أيام قليلة وكان من الواجب إشعال الفتنة!.ومن المضحكات المبكيات حديث المسؤول والإعلام والصحفي عن الثورة ودورها في التغيير وهم كانوا من أشد أعداءها بل خرج الإعلامي الذي عمل في مجال الثمثيل "كومبارس" وكانت كل مشاركاته فاشلة وقدم الدور الأكثر فشلاً عندما بكى أمام الشاشات حزناً على "بابا مبارك" والآن يتغزل في الثورة ويطالب بتفعيلها على المستوى الرياضي، ولم يخجل من نفسه بل خرج في مشهد يندرج تحت بند +18 عندما وجه وصلة من الردح المتواصل ضد أحد زملاءه الإعلاميين.والمسؤول الذي يخرج بدون أي خجل ويتساءل لماذا لم تصل الثورة للرياضة رغم أنه كان أيضاً من أشد معارضي الثورة وطلب قتل المتظاهرين بمنع الطعام والأدوية عنهم، وللأسف تنساق جماهيره وراءه بدون أي تفكير رغم أنهم يعلمون جيداً حقيقته، وللأسف المسؤول الأخر للنادي الكبير وقع في فخ التصريحات الغير مسؤولة وأراد أن يسير على خطى كابتنه السابق وظل يصرخ من ظلم الحكام حتى أشعل نار الغضب داخل جماهير ناديه التي تعشق اللون الأحمر.أما الصحفي فحدث ولا حرج فظهر فجر أمس ليقوم بوصلة ردح على الهواء مباشرة، ولم يكتفي بالصحافة الهابطة التي يقدمها عبر الجريدة القومية، والغريب أنه يظهر عبر الشاشات ليقوم بدور المحلل الكروي، ولا أدري ما هي مؤهلاته ليفعل ذلك وظل يصرخ في مشهد لا يليق بسنه ولا بمكانته وفعل ما لا يفعله مشجع في المدرجات ولم يستحي بالدفاع عن النادي الذي ينتمي له وعلق إخفاقه على "شماعة" التحكيم.والإعلامي الأخر الذي يعد من أفضل مقدمي البرامج ثقافة ودائماً ما يلقي الضوء على الأخطاء بالأدلة والبراهين، لكن "الحلو ميكملش" قام هو الأخر بتحريض جماهير النادي الكبير على إستخدام العنف حتى تحصل على حقوق ناديها بسبب تقاعس إدارته، وواصل هوايته في التحقير من الحكام بكلمات لا يجب أن تقال على إنسان معرض للخطأ، وغير هذا الإعلامي الصادق الصورة التي رسمها له محبيه بعد هذا الخطأ الفادح.أمام مخرج الأفراح والليالي الملاح الذي إكتسب شهرته بسبب نصر بعده نصر في المباريات الشهيرة التي أخرجها، والذي يعد سبباً كبيراً في الحالة السيئة التي وصلت لها العلاقة بين جماهير الكرة المصرية وخاصة الأهلي والزمالك بسبب عرضه للقطات من المدرجات يقوم بها جمهور فريق بالإساءة إلى نادي أخر من لافتات أو دخلات أو أغاني مسيئة، فيقوم الجمهور الأخر بالرد وبالطبع المخرج في كل مرة ينقل الحدث ليشعل الأمور وتحترق الملاعب. من المؤسف أن نضيع وقتنا للكتابة عن هذه الأحداث بدلاً من الحديث عن كرة القدم التي نراها في الدول المتقدمة، لكن كان يجب علينا الإشارة إلى خطورة هؤلاء على المجتمع المصري، ولا يجب ترك هؤلاء يعبثون بأمن مصر عبر بوابة الرياضة.. لا يجب ترك مهيج الجماهير دون عقاب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل