المحتوى الرئيسى

انضمام الاردن والمغرب لمجلس التعاون سيرف الناتج المحلي لتريليون دولار

05/30 12:37

دبي – العربية نت ذكر تقرير صدر عن بنك كريدي أغريكول الفرنسي اخيرا أن دراسة دول مجلس التعاون الخليجي لتوسيع نطاقها عبر ضم المغرب والأردن اليها، ربما يؤدي مثل هذا المقترح بشكل واضح الى خلق محور جديد من التأثير الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط. وأكد التقرير أن الحافز الأساسي لضم الأردن والمغرب هو سياسي بطبيعته في الوقت الحالي. ولا يتوقع أن يحمل أي أثر في السوق في الأشهر المقبلة. غير أن التأثيرات الاقتصادية في اندماج دولتين مستوردتين للنفط في مجموعة غنية بمصادر الطاقة، ربما تكون هائلة وتستدعي تقييما متأنيا ما اذا كان سيتم تحقيق تكامل اقتصادي بين هذه البلدان. ثروة نفطية وأضاف التقرير إنه حتى الآن ليس من الواضح ما اذا كانت دول التعاون الست تدرس فكرة العضوية الكاملة لانضمام الأردن أو المغرب، وما اذا كانت الفكرة ستخلق رابطا جديدا من العضوية المستندة الى المصالح العسكرية والسياسية المتبادلة. ومع أن التوقيت لم يعلن، ورغم أن عملية انضمام الأردن والمغرب قد تأخذ بعض الوقت، فإن اتفاقية التعاون قد تأتي لاحقا. ويشير التقرير الذي نقلته " القبس الكويتية اليوم الاثنين الى جانب ذلك لا يملك الأردن ولا المغرب ثروة نفطية هائلة، الأمر الذي يجعلهما بعيدين عن دول التعاون، التي تعتمد على صادراتها النفطية في تكوين أغلب ايراداتها الحكومية. وباعتبارهما بلدين مستوردين للنفط، فهمان متنوعان اقتصاديا أكثر، وعلى عكس دول الخليج، تواجه حكومة البلدين عجزا ماليا هذا العام، وتعود بعض الأسباب في ذلك الى ارتفاع تكلفة الطاقة. ويقول التقرير إن الكثير من الفوائد التي سيكسبها البلدان من انضمامها للمجلس الخليجي، اذ ستسهل العضوية من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بشكل أكبر، وتعزز من التجارة ونقل العمالة بينهما. أما الزراعة التي تمثل نحو 16% من الناتج المحلي الاجمالي، وتوظف 42% تقريبا من العمال، فقد توفر فرصا اضافية للاستثمار لمصلحة دول التعاون في بحثها عن استثمارات زراعية في الخارج. وربما تحصل الصادرات الصناعية الأردنية على دعم من المستثمرين الخليجيين. كما من المتوقع أن يزيد الاستثمار في قطاع السياحة بالمغرب والأردن. ان انضمام هذين الأخيرين المتوقع الى مجلس التعاون الخليجي من دون شك مدفوع بالرغبة في تعزيز التواجد السياسي والحضور العالمي للمجموعة، عبر استفادة دول المنطقة من الخبرة العسكرية والأمنية للأردن، وبناء أهداف سياسية مشتركة مع المغرب. الى هذا، دخل وزراء الخارجية الخليجيون في مفاوضات مع هذين البلدين في ما يتعلق بالعضوية. ومن وجهة نظر «كريدي أغريكول»، فانه وحتى تستكمل العضوية بالكامل، قد تكون فرصة نجاح ضم الأردن أقوى من المغرب. فبعيدا عن السياسة، قد يجعل التقارب الجغرافي الذي يعزز الروابط التجارية مع السعودية، وربط العملة بالدولار، وصغر الاقتصاد والديموغرافيات من الأردن مرشحاً أقوى. ومن ناحية أخرى، على دول التعاون أن تسير بتأن كي تضمن التوافق الاقتصادي، وليس وضع المزايا السياسية في قلب مساعي التفاوض فقط. مجموعة اقتصادية يقول التقرير إن انضمام المغرب والأردن الى دول التعاون بالنسبة للجانب الاقتصادي، سيضيف 12.2 في المائة الى الناتج المحلي الاجمالي الاسمي استناداً الى بيانات 2010، وهو ما سيجعل المجلس كياناً صلباً، وستصل قيمة الناتج المحلي الاجمالي الى تريليون دولار. وقد يكون أسهل بكثير على دول التعاون أن تستوعب الأردن مقارنة بالمغرب، على اعتبار أن اقتصادها يساوي 27.5 مليار دولار كما في 2010، وهو أصغر من اقتصاد عُمان ويساوي حوالي خُمس حجم اقتصاد السعودية. ولفت التقرير الى أن الأردن يتشارك بالحدود مع السعودية وهو أفضل جغرافياً من المغرب الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط في شمال افريقيا. من جهته، يساوي اقتصاد المغرب 103.5 مليارات دولار كما في 2010، وهو ليس أقل بكثير من قطر والكويت، وانضمام الدول هذه قد يؤدي الى تعديل كبير في الهيكلة الاقتصادية للمجلس. ومع هذا، فان انضمام البلدين قد يقلص من مجموع مساهمة الناتج المحلي الاجمالي للسعودية في مجلس التعاون الخليجي الى 36 في المائة من أصل 42 في المائة، وفقاً لبيانات الناتج المحلي الاجمالي لعام 2009. من جهة أخرى، يقول التقرير ان توقيت وشكل انضمام الأردن والمغرب غير معروفين، وأن التزام أنظمة العملات في هذه الدول تتباين. فالعملة الأردنية مرتبطة بالدولار، بينما ترتبط العملة المغربية بسلة عملات يهيمن عليها اليورو. وبالتالي، السياسة النقدية في وضع الأردن متركزة في الغالب على أميركا، بينما في المغرب متركزة على منطقة اليورو. وربما مع الوقت يصبح البلدان منحازين بشكل أكبر مع نظام العملات الخليجي الذي قد يتطور لمصلحة دول التعاون ويرتبط بسلة عملات واسعة بعيداً عن الدولار. يقول التقرير ان الاختلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي الحالية وبين العضوين الجديدين المرتقبين أكثر من نقاط التشابه بينهم. وهو يتضح بشكل جلي على الصعيد المالي، فعجز الميزانية في الأردن يصل إلى 1.5 مليار دولار في 2010، أو 5.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بما في ذلك المساعدات الأجنبية، ومن المرجح أن يتسع أكثر هذا العام، بينما تواجه المغرب عجزاً متزايداً، خاصة على صعيد تدفقات الاستثمارات والسياحة في المنطقة التي تضررت هذا العام بسبب عدم الاستقرار الذي ضرب عدداً من الدول العربية. وكانت حصة الدين العام الأردني بلغت 62.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2010 مع سعي الحكومة إلى تمويل العجز المالي. على العكس من ذلك، عززت معظم دول التعاون باستثناء البحرين من فوائض ميزانيتها القوية، التي أضافتها إلى مجموع موجوداتها الأجنبية الغنية. ولعل انضمام الأردن والمغرب في هذا السياق يضر نوعاً ما بعملية تقدم المجلس نحو التكامل الاقتصادي. فدول التعاون تعمل نحو تأسيس سوق مشترك، يضم حرية تحرك القوى العاملة ورؤوس الأموال والسلع والخدمات. كما يضع مجلس التعاون هدفاً بعيد المدى لتأسيس عملة موحدة، على الرغم من أن الخطة تعرضت لتأجيلات وعوائق عديدة، ليس أقلها قرار الإمارات الانسحاب من المشروع في 2009. وتحافظ دول التعاون على ربط عملتها بالدولار باستثناء الكويت، التي تربط الدينار بسلة عملات مؤلفة بشكل رئيسي من الدولار. كذلك الأردن يربط عملته بالدولار، بينما المغرب بسلة عملات رئيسية. وكانت دول التعاون الحالية قد أنجزت الكثير من الشروط المسبقة للاتحاد النقدي. فهي دول مصدرة للنفط بشكل رئيسي ومنفتحة جداً على التجارة واستيراد العمالة، ولديها أسواق عمل مرنة. غير أن الاتحاد النقدي لم يسر كما هو مطلوب بسبب الافتقار إلى الإرادة السياسية، ودخول ظروف نقدية ومالية مختلفة جداً، قد يعقد المشروع أكثر مما هو عليه الآن. وأظهرت من جانبها أزمة الديون السيادية في الاتحاد الأوروبي أهمية التركيز على السياسة المالية والنقدية لتجنب خروقات عجز الميزانية وحدود الديون التي قد تثير الاضطراب في دول التعاون.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل