المحتوى الرئيسى

ثورة 25 يناير تعيد "مخبول" الفنان محيي إسماعيل بعيون سياسية

05/30 12:36

القاهرة - دار الإعلام العربية قال الفنان المصري محيي إسماعيل، إن ثورة الخامس والعشرين من يناير أعادت قراءة روايته "المخبول" التي نشرها في العام 2001 بعين سياسية؛ نظرًا لكونها أكدت على نفس مطالب الثوار وشملت شعارات أطلقوها بالفعل، كما تكهنت بمصير الثورة بشكل عام، الأمر الذي يعني أن إعادة قراءتها بعد الثورة تعطي لها مذاقًا خاصًا ونكهة أخرى. وقال "إسماعيل" على هامش الندوة التي أقامتها الهيئة المصرية العامة للكتاب، مساء الأحد 29-5-2011؛ لمناقشة الرواية: "تتلمذت على دائرة المعرفة، حيث تعلّمت الفلسفة والتأمل، وتعلمت من التجربة الإنسانية العمق والحس البشري، وأصبحت لديّ قدرة على التحليل النفسي وفلترة ما يجيش في داخل كل شخصية بأسلوب تلغرافي أوردته في الرواية". وأضاف أنه عكف خمس سنوات كاملة قبل البدء في "المخبول" يدرس الشخصية المصرية ويقرأ في كتب التاريخ عنها ويحاول تحليلها ومقارنتها بالإنسان المعاصر، مؤكدًا أنه توصل إلى وجود فجوة كبيرة بين المصري المعاصر وبين الشخصية المصرية الحقيقية، وأرجع ذلك إلى جملة التغييرات التي طرأت على المجتمع بشكل عام، ووقوع مصر في الاحتلال لفترات طويلة ساهمت في تغيير هوية أبنائها. جسور الصمت والخوف واعترف الفنان الذي قدّم العديد من الأعمال السينمائية ذات البعد النفسي ومنها "بئر الحرمان"، "رحلة الشقاء والحب"، "الإخوة الأعداء"، "الأقمر"، "إعدام طالب ثانوي"، اعترف بأنه على الرغم من قدرته على التحليل النفسي لم يستطع تفسير الشخصية المصرية الحديثة التي يراها الآن، ولذا: "قمت بكتابة رواية المخبول كي تعبّر عن معاناة المصريين وسط جملة من العبثية التي تسيطر على فكر المجتمع بشكل عام". ونوّه بأنه تناول فكرة الولاء في تلك الرواية، مشيرا إلى أن الثورة ساهمت في إعادتها إلى مكانتها، خاصة وأن خيال المؤلف استطاع أن يكسر كل جسور الصمت والخوف خلال الفترة الماضية. وقال إسماعيل لـ"العربية نت" إن "المخبول" رواية الثورة والثوار المصريين، وتوقّع أن يكون الفن بعد الثورة مغايرًا تمامًا لما كان عليه قبلها، موضحاً أنه لن يعتمد على الخطاب الحماسي، بل سيحاول التركيز على تغيير ثقافة المواطن المصري والتركيز على الرقي بفكره؛ كي يتناسب والمرحلة الحالية التي تتطلب وعيا أكثر بقضايا الوطن". ثورة زينهم يشار إلى أن "المخبول" رواية تحكي قصة شخصيتين خرجتا من (منطقة زينهم الشعبية)، الأولى هي شخصية البطل ويدعى "عادل شديد" ذلك المخبول اللقيط الذي ليس له أصل ولا فصل، ولا يملك سوى قطة صغيرة سماها "بربوشة"، وهو نموذج للإنسان البلطجي، قام بالتعرف إلى أحد الأشخاص الأجانب ويدعى "فيلبو" الذي نجح في أن يجنّده من أجل إحداث بلبلة في مصر، والقيام بعمل إرهابي. أما الشخصية الثانية، فهي "فرحانة"، سيدة متزوجة ولديها ثمانية أطفال، تعمل كبائعة خبز، تعرفت على شخص يدعى "مسعد" وهو شخص شبه مثقف يعشق الفلسفة ويحاول تغيير ما حوله، وبالفعل استطاع أن يساهم في تغيير شخصية "فرحانة"، وساهما معاً في إسقاط "عادل شديد". ورسم محيي إسماعيل نهاية درامية بارعة لروايته وهي إعدام عادل شديد في ميدان زينهم أمام مئات الأهالي، والذين خرجوا بعدها في مظاهرات كبيرة يدعون إلى الحب ونبذ العنف وجملة من المطالب التي دعت إليها الثورة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل