المحتوى الرئيسى

الزراعة .. ابتسام تشكو (أحزان العنب)

05/30 11:14

سامية صفان - Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  الست «ابتسام» كانت تقف فى طابور طويل من «الجراكن الفارغة»، فى إحدى محطات البنزين بالقرب من كوبرى قليوب.السيدة الخمسينية جاءت من طنطا لتحصل على «جركن» جاز لرش العنب، بعد رحلة يائسة داخل المحافظة، قرر زوجها أن يترك لها المهمة، «عشان أنا ست يمكن يعنى أصحاب المحطة يمشونى أسرع».لا تكمل ابتسام الرواية، وتدخل وسط «كومة بشرية» من النساء والرجال، «والنبى يا خويا علشان العنب»، ويضيع صوتها وسط مجموعة من الناس الواقفين، «عاوز أشغل المخبر، أروى الأرض، معايا واحد عاوز يروح المستشفى، عاوز أجيب الموظفين من العاشر».ولكن لأن ابتسام جاءت من بلدة بعيدة، يعتبر إبراهيم فلاح، كفر الرجالات التابعة لمركز طوخ، نفسه «أقل الفلاحين اللى اتبهدلوا فى أزمة الجاز دى»، ويحدد سببين: الأول أنه يمتلك ماكينة رى، والثانى أنه كون شبكة علاقات لا بأس بها مع أصحاب عشش البنزين فى طرقات القرية والمركز.يملك إبراهيم وأسرته نصف فدان، قرر هذا العام زراعة 10 قراريط كرنب، «جبت شتلة الكرنب من هنا، والجاز شح تانى يوم».منذ منتصف الأسبوع الماضى، وبعد أربعة أيام من البحث، استطاع أن يحصل على «صفيحة جاز من واحد معرفة»، الثمن 25 جنيها، «صحيح كان نصها ميه والماكينة عطلت»، لكنها أدت المهمة وزرع الشاب الشتلات قبل أن تموت، وضمن محصولا لا بأس به، يبيعه فى الأسواق.حظ إبراهيم أفضل من جاره الذى يزرع نصف فدان بالذرة، وتأخر عن موعد الرى بأسبوع كامل، «ودفع ثمن رى القيراط الضعف».العثور على ماكينة رى خلال العشرة أيام كان صعبا، إبراهيم كان يحتفظ بباقى السولار لنفسه، لم يتوقع الشاب أن تنتهى الأزمة سريعا، طوابير العربات و«الجراكن» أمام محطات الوقود على طريق بنها القاهرة الزراعى كانت مستمرة حتى الأحد الماضى، كانت تؤكد له هذا الإحساس. يشرح إبراهيم أن تأخير رى الذرة فى أحسن الأحوال، «يقلل الإنتاج يمكن للنصف، لأن الزرعة تبقى ضعيفة، بدل ما العود ما يشيل كوزين، يشيل واحد».حظ جار إبراهيم كان أفضل من حظ سيد زوج أخته، الشاب يعمل فى مصنع بلاستيك، «بغض النظر عن إنه بقى كل يوم يروح الشغل متأخر»، تكون المشكلة الأكبر فى «القمح اللى مرمى فى الأرض».سيد يزرع 10 قراريط قمحا، لم يجد ماكينة لدراسة القمح، مع الحرارة الشديدة، «السنابل فرطت القمح فى الأرض»، وهذا يعنى هدار بمقدرا «أردب واحد من ست»، كان يتوقع سيد أن يحصل عليها، ليؤمن بها أحتياجه هو وأسرته الصغيرة من الخبز، فلا ينتظر للطوابير الطويلة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل