المحتوى الرئيسى

العقارات تعزز جاذبية دبي الاستثمارية بعوائد 8-12%

05/30 11:13

دبى - أكد مروان بن غليطة، المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري (ريرا)، ذراع التنظيم العقاري التابع لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، أن السوق العقاري في دبي وصل إلى مرحلة متقدمة من حيث التنظيم، وبدأت الأمور تعود إلى طبيعتها لتعزز جاذبية الاستثمار في الإمارة بعوائد تتراوح بين 8 و12%، فاليوم نتحدث عن الرقم والنمو الطبيعيين في صناعة العقار .ولفت إلى أن دبي وصلت اليوم إلى مرحلة لا يمكن المساومة فيها ونعود إلى ما كان عليه السوق قبل الأزمة، كما لا نستطيع تكرار الأخطاء السابقة التي وقع فيها العاملون في السوق العقاري، فالسوق أصبح أكثر حكمة وشفافية .وما أنجزناه سيصب في مصلحة الانطلاقة الجديدة المبنية على أسس صحيحة، وتعود دبي إلى مركزها من حيث أكثر المدن جاذبية، والأولوية للمستثمر بضمان حقوقه بوجود قاعدة قانونية صلبة وشفافة .وأوضح مروان بن غليطة أن عملية التمويل العقاري يجب أن تكون أكثر تنظيماً وضبطاً وتوظف الحكمة فيها، وذلك من حيث التشدد من قبل المصرف المركزي أو البنوك في منحها وتوجيهها حسب الأولوية بما يخدم مصلحة دبي عامة والمستثمرين والمطورين خاصة، حيث إن عملية الموافقة على تمويل عقاري خلال نصف ساعة قد ولَت ولم تعد موجودة .وأكد أن التمويل العقاري يجب أن يكون مدروساً وذا فائدة للسوق ككل والمستثمرين، كما يسهم في دفع عجلة التنمية في الإمارة . وعلى صعيد الدائرة أطلقنا مبادرة “تيسير” لتسهيل تمويل المشاريع العقارية الموجودة في السوق، حيث ركزنا على المشاريع التي تفيد الإمارة والمستثمرين والمطورين من حيث حاجتها للتمويل في ظل شح التمويل العقاري .كما ركزنا على أن يكون التمويل موجهاً للمشاريع التي تتمتع ببنية تحتية متطورة وجاهزة، والملاءة الائتمانية للمقاول وقوة المشروع والمستثمرين فيه، إضافة إلى التشطيبات والجودة وغيرها من العوامل قمنا بصياغتها في عملية التمويل .وقال: إذا رجعنا إلى القطاع العقاري في ظل حاجة السوق ككل للتمويل، فالعملية بأجملها قائمة على التمويل، ففي الفترة السابقة كان التمويل يأتي من المستثمرين أنفسهم من خلال عمليات البيع على الخريطة الذي كما يعرف الجميع أنه دخل مرحلة الجمود ولا وجود لحركة على صعيد التعاملات العقارية لأن العقار الجاهز يدر عليك عوائد أفضل .وطالب مروان بن غليطة البنوك بالتركيز على إعادة دراسة موضوع الفائدة على التمويل العقاري، حيث توصلنا من خلال دراستنا لعدد من الأسواق ومنها المجاورة أن الفائدة على التمويل العقاري مرتفعة جداً في السوق المحلي .وأوضح أن التمويل يجب أن يتوجه بالدرجة الأولى لإنهاء عملية الإنشاءات لضمان جاهزية المباني والمشاريع لضمان توفير تمويل للأفراد وزيادة ثقة المستثمرين التي أخذت بالتزايد يوماً عن يوم وليتمكن المستثمرون بعد ذلك من الاستفادة من العوائد في هذه المشاريع .كما يجب التحرك والعمل على تقييم العملية التمويلية من شتى النواحي من حيث المستثمر وتاريخه الائتماني، وهل هو مقيم أم زائر، إضافة إلى تقييم المشروع وتقييم الجهة الممولة .وأشار ابن غليطة إلى موضوع استأجر لتتملك والذي كان في السابق غير محكوم من حيث الفائدة، كما تحولنا إلى موضوع استأجر لتتملك في القطاع التجاري الذي يواجه مشكلة من حيث المعروض الذي يزيد على الطلب، وبهذا التوجه نتوقع أن يسهم ولو نسبياً في إنعاش السوق بحيث يكون المكتب أصلاً من أصول المستثمر .ومن المشاريع الأخرى التي تعتزم إطلاقها الدائرة الرهن التأميني وتأمين الرهون، حيث اطلعنا على تجربة هونغ كونغ في هذا المجال لتسريع عملية التأمين .فكل هذه الأمور التنظيمية التي نحن بصددها والتي لا نريد إنجازها بسرعة لأننا إذا عدنا إلى عصر السرعة في السابق كانت بعض القرارات غير دقيقة، أن تدرس أين يتوجه التمويل المتوفر خصوصاً أن البنوك فتحت باب التمويل من جديد، فيجب أن يكون التمويل موجهاً إلى المشاريع التي فيها البنية التحتية مكتملة وتعكس فائدة على الاقتصاد .وقال ابن غليطة إن إجمالي عدد المشاريع المسجلة لدى مؤسسة التنظيم العقاري يبلغ 1040 مشروعاً وتركز الخطة الموضوعة لدينا في المؤسسة النظر إلى المشاريع المباعة على الخريطة في الفترة السابقة والمسجلة في أنظمتنا الداخلية وتصنيفها بناء على تقريرين مالي وفني .وفي الفترة الأخيرة قمنا بتصنيف المشاريع التي يمكن أن تستكمل الأعمال الإنشائية فيها وتنجز وهي ما يعرف بال”Green” وهي مشاريع تملك حسابات ضمان قوية وتقاريرها المالية منتهية .وبناء على تصنيفنا لدينا 224 مشروعاً قيد الإنجاز الآن وتسير بشكل جيد وملاءتها المالية ممتازة والمطور يتسلّم دفعاته من المستثمرين الذين أبدوا إرتياحهم لسير العملية الإنشائية .كما تشير بياناتنا إلى 534 مشروعاً لم تباشر الأعمال الإنشائية فيها وصنفت بناء على تقريرين مالي وفني . وفي التقرير المالي نركز على القوة الائتمانية للمطور والقوة الائتمانية للمستثمرين من حيث التزامهم بالدفعات والتمويلات التي لديهم، والمصروفات التي أنفقها المطور على المشروع وقيمة الأرض وسداد قيمتها وقوة المطور الرئيس على تجهيز البينة التحتية .أما التقرير الفني فيدخل في تفاصيل المشروع نفسه والهيكل الرئيس له وقوة المقاول الذي ينفذ المشروع ونوعه سواء كان سكنياً أم تجارياً وموقعه والأمور الأخرى التي تسهم في تطوير وإنجاز المشروع . وإذا أثبتت المعطيات أن المشروع هش ولا يستمر فمن الأفضل أن يتم إلغاؤه وتصفيته وإعادة المستحقات المالية لأصحابها .وأضاف: من أهم الأمور التي أنيطت بمؤسسة التنظيم العقاري تنظيم عملية البيع على الخريطة الذي لا نريد القول إنه انتهى من السوق المحلي ولكنه أصبح أكثر تنظيماً ولكن لا وجود لإطلاق مشاريع جديدة للبيع وفق هذا النظام لأن المعروض الموجود في السوق كاف، وارتأينا في المؤسسة معالجته لإعادة إحيائه من جديد مع ضمان حقوق جميع الأطراف في ظل متانة البيئة التشريعية والتنظميمة، فأي مستثمر يرغب في الاستثمار بالعقار من خلال الشراء على الخريطة جميع حقوقه محفوظة في ظل حوكمة السوق قبل تأسيس مؤسسة التنظيم العقاري .ومن الشروط التي تم وضعها للسماح لأي مستثمر أو مطور البيع على الخريطة، الحصول على موافقة مؤسسة التنظيم العقاري، وإثبات ملكية الأرض بالكامل، وإنجاز 20% من الأعمال الإنشائية، وأن تكون جميع التصاميم والموافقات مكتملة، كما نتأكد من قدرته الائتمانية على إنجاز المشروع .وترتكز مهمة مؤسسة التنظيم العقاري على التنظيم، ولكن دائرة الأراضي بادرت لإطلاق لجنة التوفيق بين المطورين والمستثمرين، فالخبرة التي تتمتع بها الدائرة في هذا المجال لا يستهان بها سواء من الناحية الفنية أو التشغيلية .وتدرس الدائرة مبادرة أخرى تتعلق بإطلاق قسم نافذة للتحكيم العقاري سيتم إطلاقها قريباً، نظراً لحاجة السوق لخيار ثان للفصل في المنازعات ليس فقط عن طريق المحكمة العقاري، وأتوقع أن تلعب الدائرة دوراً أكبر في حل المنازعات العقارية التي تقف دائماً عند استكمال المستثمرين للدفعات المالية واستكمال المطورين الأعمال الإنشائية .فالهدف الأساس هنا التوفيق بين الأطراف والوصول إلى نقطة اتفاق، فإذا كان المشروع فيه مصلحة للطرفين يستكمل، أما إذا كان عكس ذلك فالأفضل إلغاؤه وتصفيته ورد الحقوق للناس بموجب الوضع العام وحسب طبيعة وحالة كل قضية . وقام قسم التصفية في مؤسسة التنظيم العقاري بجهد كبير في هذا الشأن، ففي بعض القضايا قام برد 100% من مبالغ المستثمرين في المشاريع التي تمتلك حساب ضمان وغيرها 70% وغيرها الآخر 50% . وأضاف مروان بن غليطة: عند مقارنة نتائج السوق العقاري في الربع الأول من العام الجاري بالربع الأخير من ،2010 نجد أن التعاملات العقارية شهدت نمواً بنسبة 25% في مجمع التداولات، فالمؤشرات تدل على وجود تعافٍ وطلب حقيقي على العقارات الجاهزة، والآن يشهد سوق دبي العقاري إنجاز 68 عملية بيع يومياً .وقال إن دور المؤسسة في التحكم بالعرض والطلب الذي يعد من أهم المؤشرات على السوق العقاري، وحالياً نعد الاستراتيجية الخاصة بالقطاع العقاري، من خلال تنظيم وضبط دخول 534 مشروعاً إلى السوق سيكون من صالح السوق . فبيوت الخبرة قللت توقعاتها للمعروض القادم إلى سوق دبي في ،2011 فآخر إعلان لبيت خبرة هو 24 ألف وحدة، ولكنه أقل من ذلك .وسيتم البدء بتطبيق برنامج “سمساري” نهاية الشهر المقبل، وهو نظام يقضي على ما يعرف بوسيط غير مسجل، وأن جميع التداولات والمعروض في السوق يكون معروضاً عن طريق وسطاء مسجلين ومؤهلين في مؤسسة التنظيم العقاري وترتبط ببيانات دائرة الأراضي والأملاك .وأضاف أن التشريعات المتعلقة بالمناطق المشتركة وجمعيات الملاك جاهزة باستثناء الشق القانوني المتعلق بفض المنازعات . واليوم لدينا أكثر من 270 جمعية ملاك مسجلة في مؤسسة التنظيم العقاري .المصدر: جريدة دار الخليج الاماراتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل